الرئيسية » شخصيات كوردية » ليلى قاسم مناضلة من الطراز الاول

ليلى قاسم مناضلة من الطراز الاول

فخر النساء الكورديات المناضلات هي من مدينة خانقين الصامدة ولدت بتاريخ 12/ ايار/1952 في قرية بانميل (مصفى الوند) على ضفاف نهر الوند الخالد وقرب (بساتين مشهدي نامدار) المواجهة لمزار الخضر (ع) من عائلة كادحة ومناضلة، والدها كان يعمل في مصفى الوند. اكملت دراستها الابتدائية في مدرسة الوند الابتدائية للبنات واكملت دراستها المتوسطة والثانوية في ثانوية خانقين- كانت ذكية في دراستها وفي كل المراحل كماهي في النضال.
كنت تحس براحة البال عندما تنظر الى وجهها المشرق والتي تنبعث منه البراءة وحنان الام والاخت اقول هذا الكلام لان عقلها كان اكبر من عمرها، كانت علاقتنا عائلية حيث كان والدها المرحوم قاسم يعمل مع والدي في مصفى الوند في الخمسينيات والستينيات من القرن العشرين. كانت العلاقات الاجتماعية جميلة جدا في ذلك الزمان وراسخة جذورها بين العوائل كرسوخ جبال كوردستان ولا يوجد شيء اجمل منها حيث كانت الزيارات بين العوائل والاصدقاء في الليالي المقمرة الجميلة كنا نذهب الى ضفاف نهر الوند الخالد والى المناطق القريبة من مصفى الوند وقرية بانميل لكثرة المناظر الخلابة فيها.
هذه العلاقات الصادقة رسختها مدرسة (البارزاني الخالد) و(الكوردايه تي ) في تلك الايام الصعبة من النضال.
انضمت الى تنظيمات (اتحاد طلبة كوردستان) في وقت مبكر من عمرها وكانت سباقة في تنفيذ المهام الموكلة اليها، بصراحة، عائلة ليلى قاسم عامة كانت مخلصة ووفيه لمبادئ البارتي وعموم الحركة التحررية الكوردية.
استمرت في نضالها المرير في صفوف الحزب الديمقراطي الكوردستاني لانها كانت تؤمن انه لابد ان ياتي ذلك اليوم الذي يحصل فيه الشعب الكوردي على حقوقه كاملة بين شعوب المنطقة والعالم. استطاعت هذه المناضلة المخلصة من اكمال دراستها الجامعية.
التحقت المناضلة ليلى قاسم ورفاقها المناضلون سلم المجد ونالوا الشهادة في 12 ايار عام 1974 في زنزانات النظام الفاشي في (ابو غريب). كانت اول امرأة كوردية من كوردستان العراق تصعد سلم المشانق وتعدم. هنيئا لعائلة الشهيدة ليلى قاسم بهذه المناضلة البطلة في ذكراها (35) وهنيئاً لاهالي مدينة خانقين الصامدة وبالذات اهالي قرية بانميل ومصفى الوند والى كل المناضلين في الحركة التحررية الكوردية.

التآخي