الرئيسية » مقالات » بيان في الذكرى الــ 61 للنكبة الفلسطينية القومية الكبرى

بيان في الذكرى الــ 61 للنكبة الفلسطينية القومية الكبرى

• إنهاء الانقسام طريق تجاوز الأزمة الفلسطينية – الفلسطينية؛ الاحتكار الأحادي والثنائي
هو مفرخة الحرب الأهلية والانقلابات السياسية والعسكرية
• انتخابات التمثيل النسبي الكامل لبناء مؤسسات السلطة والمجتمع ومنظمة التحرير؛ وخلاصات حوارات القاهرة (10 – 19 آذار/ مارس) التي أجمعت على التمثيل النسبي الكامل
• لا بديل عن حق العودة ومجمل القرارات الدولية بشأن القضية الفلسطينية
وفي مقدمها القرار 194

يا جماهير شعبنا المناضل في الوطن والشتات:
تحل الذكرى الواحدة والستون للنكبة الفلسطينية والقومية، الخامس عشر من أيار (مايو) 1948 محصلةً لأبشع جرائم العصر الحديث، جرائم عصابات الغزو الاستيطاني الصهيوني بدعم من الانتداب البريطاني، في أبشع حرب إبادة وتطهير عرقي ضد أبناء الشعب الفلسطيني الأعزل، وتدمير وتهجير 530 مدينة وقرية، أسفرت عن طرد الشعب الفلسطيني من دياره وأرضه ووطنه، واستيلاء على أراضيه التي تشكل 93 بالمئة من مساحة فلسطين أراضي عام 1948، أكبر عملية تطهير عرقي يشهدها العالم المعاصر، مازالت متواصلة وقائمة وعلى امتداد ستة عقود.
يا جماهير شعبنا المناضلة بالوطن والشتات
إن تركيز الجهود والاهتمام في أولوية إنجاز الوحدة الوطنية الحقيقية وعلى الحوار الفلسطيني ـ الفلسطيني نحو إنجازها، ما يعمق حقنا في المقاومة كحق أساسي لا يسقط طالما الاحتلال قائماً والأرض محتلة، وهو الذي يفضح ممارسات الإسرائيليين وحلفائهم.
إن الوحدة الوطنية الحقيقية بالتمثيل النسبي الكامل، وخلاصات حوارات القاهرة (10 ـ 19 آذار/ مارس) التي أجمعت على التمثيل النسبي الكامل، ونسبة حسم 1 ـ 1.5%، ما عدا حماس، ضمانة أكيدة للشراكة الوطنية الشاملة، ورفض محاصصة فتح وحماس بالقاهرة (28 نيسان/ إبريل) التي تمت من وراء ظهر مكونات الشعب الفلسطيني في الوطن والشتات، فالاحتكار الأحادي والثنائي هو مفرخة الحرب الأهلية والانقلابات السياسية والعسكرية، والانقسام بفصل غزة عن القدس والضفة وتمزيق وحدة الشعب والوطن. بدلاً من موقف إستراتيجي موحد يجيب ويستجيب للمصلحة الوطنية الفلسطينية العليا وقضايا الأمن العربي، بدءاً من دور فاعل وموحد وموجه للرأي العام العالمي ومؤسسات حقوق الانسان وهيئة الأمم المتحدة، يخرج حالة تجاهل الجرائم والأسلحة المحرمة دولياً، بما فيها جرائم الإبادة الجماعية ومحارق غزة، بما يستلزم المحاكمة والعقاب أمام محكمة الجنايات الدولية، متضمنة شهادات جنود الاحتلال الصهيوني عن جرائم ارتكبوها في قطاع غزة، والطلب من الأمم المتحدة إنشاء محكمة خاصة مؤقتة على غرار رواندا وسيراليون وكمبوديا لملاحقة مجرمي الحرب الصهاينة قضائياً وتجريمهم.
في ذكرى النكبة الفلسطينية والقومية، نطالب النظام العربي بالعمل عبر مؤسسات العمل العربي المشترك، والجامعة العربية؛ استعادة القرار الأممي 3379 والصادر في العاشر من تشرين الثاني/ نوفمبر 1975 بأن “الصهيونية شكل من أشكال العنصرية والتمييز العرقي”، القرار الذي انقلبت عليه الولايات المتحدة في أعقاب انهيار الاتحاد السوفييتي، وهيمنتها القطبية الأحادية، حين تمكنت في السادس من كانون الأول/ ديسمبر 1991 من إلغاء القرار. الآن تبرز ملحاحية استعادة القرار استناداً إلى القرار 1904 للعام 1963 الذي يدعو إلى إزالة كل أشكال التمييز العنصري، وإلى القرار 3151 للعام 1973 الذي أدان التعاون الوطيد بين النظام العنصري البائد في جنوب إفريقيا و “إسرائيل”.
يا جماهير شعبنا المناضل في الوطن والشتات:
لا بديل عن حق العودة، الحق التاريخي الذي يُحظى بإجماع دولي، حق العودة ومجمل القرارات الدولية بشأن القضية الفلسطينية، وفي مقدمها القرار 194 ورفض جميع المشاريع التي تنتقص منه، وتلتف عليه أو تحاول التنازل عنه، أو المساومة عليه، وهو القرار الذي يحظى بإجماع شعبي فلسطيني، قلّ نظيره على صعيد قضايا الشعوب، والذي قدم شعبنا في سبيله عذابات المخيمات، وأغلى التضحيات في مواجهة البطش العنصري، وفي سبيل صون هويته الوطنية، وحماية حقوقه الوطنية في الحرية والاستقلال وعودة اللاجئين إلى ديارهم وممتلكاتهم.
يا شعبنا المناضل في الوطن والشتات
لتكن الذكرى الواحدة والستين للنكبة محطة كفاحية جديدة، لتقريب ساعة النصر والخلاص من الاحتلال، وعودة اللاجئين، ولا نصر بدون إنهاء الانقسام وإعادة بناء الوحدة الوطنية بقوانين ديمقراطية تقوم على الشراكة الوطنية الشاملة وفق التمثيل النسبي الكامل داخل الوطن وفي أقطار الشتات عملاً بمبدأ “شركاء في الدم شركاء في القرار”. كما ندعو الجميع الجميع، إلى العمل الجاد لإعادة بناء وتفعيل م.ت.ف، وإعادة بناء مؤسساتها، عبر انتخابات ديمقراطية للمجلس الوطني، على أساس التمثيل النسبي الكامل، كما جاء في وثيقة الوفاق الوطني، باعتباره مطلباً وحدوياً ومصيرياً حيوياً بتعزيز مكانة المنظمة كممثل شرعي ووحيد لكل الشعب الفلسطيني، وضمانة صون حق العودة، وتكامله مع حق الاستقلال وتقرير المصير.

المجد والخلود لشهداء الحرية والاستقلال الأبطال والحرية للأسرى
عاش شعبنا الفلسطيني البطل الصابر المرابط المناضل في كافة أماكن تواجده
نحو إنجاز أهدافه بالعودة والدولة المستقلة وعاصمتها القدس
الوحدة الوطنية طريق النصر، الانقسام طريق الفشل وضياع الحقوق الوطنية

الإعلام المركزي