الرئيسية » مقالات » لماذا تخلى المجلس الاعلى عن سلاح (بدر)..بوقت شرفاء الكورد لم يتخلون عن سلاح البشمركة

لماذا تخلى المجلس الاعلى عن سلاح (بدر)..بوقت شرفاء الكورد لم يتخلون عن سلاح البشمركة

لماذا تخلت التنظيمات الشيعية بعد سقوط صدام عن سلاحهم بمرحلة الشيعة في امس الحاجة لها
……………………
بعد سقوط حكم البعث وصدام …. تخلى المجلس الاعلى.. من دون كل الاحزاب السياسية المعارضة السابقة التي لديها قوة مسلحة عسكرية كبيرة.. عن جناحها المسلح (بدر).. بتخليها عن (سلاحه).. في وقت الاحزاب الكوردية لم تتخلى عن سلاح البشمركة.. كتنظيم مسلح.. لمعرفتها لمخاطر التهديدات على الارض ضد الاكراد العراقيين..

وفي وقت الاجهزة والمؤسسات العسكرية البعثية السابقة التي انحلت (رسميا) (واجهات السنة)…. عادة ونظمت صفوفها كتشكيلات تحمل صفة (تنظيمات مسلحة.. ) كالجيش الاسلامي وجيش محمد.. وكتائب ثورة العشرين وغيرها.. باعتراف هذه التنظيمات بانها (تشكيلات من الضباط السنة من الجيش السابق).. .. فبقى شيعة العراق من دول كل الاطياف بالعراق ليس لديهم تنظيم وقوة مسلحة تمليء الفراغ الذي حصل بعد سقوط وانهيار وانهزام المؤسسات العسكرية والامنية السابقة..

فقرار حل قوات بدر كتنظيم مسلح والتخلي عن سلاحه…. كانت وراء فقدان شيعة العراق للقدرة على الدفاع عن انفسهم.. بعد سقوط صدام والبعث.. . بدون ايجاد بديل مسلح عنها.. للتوازن مع السنة.. والاطياف العراقية الاخرى بالعراق.. في وقت يمثل سلاح بدر.. اكبر تنظيم عسكري شيعي معارض لصدام انذاك.. والوحيد على الساحة الشيعية العراقية..

بل يمكن القول.. ان قرار حل قوات بدر.. بدون طرح بديل عنها كتنظيم مسلح شيعي.. يدل على فشل المجلس الاعلى.. على رؤية الواقع .. وفقدان النظرة الاستراتيجية .. وعدم الانطلاق من الواقع الشيعي العراقي والمخاطر التي تهدده.. وما سوف يهددها بعد سقوط البعث وصدام كذلك..

ويدل على ان المجلس الاعلى كتنظيم سياسي.. ما هو الا (تنظيم مرحلي).. للمعارضة ضد صدام.. وتنتهي فعاليتها بعد سقوط صدام.. والاخطر يطرح تساؤل.. (ماذا سوف يكون مصير كوردستان والاكراد.. لو تخلى الكورد العراقيين عن سلاح البشمركة.. اليس الضياع واستمرار اضطهادهم من قبل اعداء الاكراد والتكفيريين والبعثيين والمحيط الاقليمي)..

بل حتى مشروع فيدرالية الوسط والجنوب رغم اهميته الاستراتيجية للشيعة العراقيين.. لم يطرحه المجلس خلال سنين المعارضة.. بل طرحه خلال كتابة الدستور بعد سقوط صدام باكثر من سنة.. في وقت هذا المشروع الاستراتيجي والمهم لشيعة العراق ودرء المخاطر عنهم.. كان المفروض ان يصارع المجلس في سبيل تأسيسه قبل سقوط صدام.. وخاصة ان تجربة (الاكراد) العراقيين في كوردستان الذين طرحوا هذا المشروع .. وحصلوا على الدعم الدولي لحماية كوردستان من طغيان صدام والبعث.. يؤكد بان المجلس لو طرحها وثقف بها لكان يمكن تغير التوازن بالعراق منذ فترة طويلة..

فتخلي المجلس.. عن سلاح (قوات بدر).. نتائجه.. تدني الشعبية للمجلس وبدر بين شيعة العراق :

1. لم يطلب من البدريين.. بعد سقوط صدام. وحصول فراغ في الوسط والجنوب وبغداد والمناطق الشيعية الاخرى بالعراق.. على العمل على تنظيم المرور لسير السيارات.. وحماية المناطق السكنية .. بمليء الفراغ الذي حصل بانهيار وانهزام الاجهزة العسكرية والامنية.. البعثية السابقة..

2. لم يطلب من البدريين.. توجيه جهودهم لكسب جماهيري لهم.. واستيعاب الشارع الشيعي.. بممارسات يحس بها الشيعة العراقيين بفائدتها.. وكان الشيعة امس الحاجة لها..

3. انشغل المجلس وبدر.. بالمناصب الحكومية والسياسية والامنية.. وابتعدوا عن الشارع الشيعي العراقي الشعبي.. فرغم اهمية اشغال المناصب السياسية والعسكرية والامنية.. بعد سقوط صدام.. والبعث .. وعدم الوقوع بخطأ نكسة العشرين.. ولكن ترك الشارع الشيعي العراقي لتتلاعب به شيوخ (التسعين).. والمليشيات والعصابات والمافيات والجماعات المسلحة.. بدون الوقوف ضدها.. منذ اول مرة.. كان سبب فقدان الشعبية للمجلس وبدر..

4. حصول (جيش المهدي).. التابع للصدريين.. على (حاضنة شيعية) لهم .. رغم ان اكثرية شيعة العراق رافضين لها.. هو بسبب الحاجة لقوة مسلحة تقف ضد التكفيريين والطائفيين السنة .. وحصل (جيش المهدي) على هذه الحاضنة.. بسبب (تصويره بانه دافع عن الشيعة بعد تفجيرات سامراء).. في وقت (جيش المهدي اصبح لفترة ما توازن رعب مع السنة.. ولكن ليس ضمانة لمستقبل شيعة العراق)..

في وقت كان المفروض من بدر كتنظيم مسلح ولديه خبرة سياسية وعسكرية وتنظيمية.. ان يتبنى الدفاع عن شيعة العراق كقضية.. وان ينزل للشارع.. بتني قضية تلائم المرحلة.. بعد سقوط صدام والبعث و حكم الاقلية السنية.. وهذا ما لم يحصل.. وكان ذلك كارثة على شيعة العراق لدور (جيش المهدي).. في الوقوف الى جانب الارهابيين السنة بالفلوجة باثارة فتنة النجف التي فكت الحصار عن الارهابيين المحاصرين بالفلوجة من قبل الحرس الوطني والقوات الامريكية.. وبسبب مشاركة الصدريين ومليشياتهم بعمليات مهاجمة مكاتب الاحزاب السياسية الشيعية كمكاتب المجلس وبدر نفسها…. ودور مليشيات (جيش المهدي).. بقتل واختطاف وتعذيب الكثير من الشيعة العراقيين الرافضين لجعل مناطقهم ساحة للمعارك مع امريكا التي حررت العراق من صدام والبعث وحكم الاقلية السنية..

وحل قوات بدر والتخلي عن سلاحه.. كذلك يكشف اهداف الجناح السياسي (المجلس الاعلى).. بالسيطرة على الجناح (العسكري) بدر.. مما كشف ظهر البدريين بل المجلس انفسهم.. امام هجمات المسلحين المعادين لهم.. كما حصل من هجمات الصدريين على مكاتب المجلس الاعلى.. وعجز البدريين عن الدفاع عن انفسهم وعن مكاتب المجلس نفسها.. مما يثبت عدم الرؤية الصحيحة لقرار حل بدر.. بدون تقديم البديل عنها كقوة مسلحة.. في وقت الاحزاب المعارضة الكوردية العراقية احتفظت بتنظيماتها المسلحة (البشمركة).. وملئت الفراغ بمناطق سيطرتها.. ولم تتخلى عن (سلاحها) ان صح التعبير.. للدفاع عن قضيتها.. بالدفاع عن من تمثلهم..

وكذلك من الكوارث حل قوات بدر كتنظيم عسكري.. بدون تاسيس قوة مسلحة بديلة…. بعد سقوط صدام والبعث.. وانهيار وهروب الاجهزة الامنية والعسكرية السابقة.. مما ولد فراغا خطيرا بالشارع العراقي عامة والشيعي خاصة.. مكن تلك المؤسسات العسكرية البعثية السابقة من تجميع نفسها وتنظيمها بشكل مسلح تحت واجهات ما يسمى (المقاومة)….. في وقت التنظيمات المسلحة للمعارضة الشيعية (حلت نفسها).. في وقت البشمركة بقت كتنظيم (الدفاع عن كوردستان العراق).. وهذا كله مكن المليشيات والمافيات وعصابات القاعدة والجماعات المسلحة.. من السيطرة على الشارع ومليء الفراغ بالجنوب والوسط وبغداد.. بشكل اضر بالشيعة العراقيين ..

واوجد مخاطر على الوضع الامني والسياسي والاقتصادي .. وكان المفروض ابقاء قوات بدر.. او على الاقل حلها وايجاد قوة عسكرية بديلة.. وتحت مسمى وعقيدة تلائم المرحلة .. للدفاع عن شيعة العراق عسكريا وامنيا.. وسياسيا.. والدفاع عن منتسبي المعارضة العراقية الشيعية في بدر وغيرها.. وهذا لم يحصل.. فاصبح الشيعة وبدر لقمة سائغة لكل من يريد استهدافهم.. واذلالهم..بدون وجود ذراع مسلحة حقيقية تدافع عنهم..

ونؤكد بان شيعة العراق في امس الحاجة الى .. تتبنى مشروع الدفاع عن شيعة العراق.. بتبني (إستراتيجية جدار الدرع والردع).. وهي بعشرين نقطة.. علما ان هذا المشروع ينطلق من واقعية وبرغماتية بعيدا عن الشعارات والشموليات والعاطفيات، ويتعامل بعقلانية مع الواقع الشيعي العراقي، ويجعل شيعة العراق ينشغلون بأنفسهم مما يمكنهم من معالجة قضاياهم بعيدا عن طائفية وارهاب المثلث السني وعدائية المحيط الاقليمي والجوار، وبعيدا عن استغلال قوى دولية للتنوع المذهبي والطائفي والاثني بالعراق لتمرير اطماعهم بالعراق، والموضوع بعنوان (20 نقطة قضية شيعة العراق، تأسيس كيان للوسط والجنوب واسترجاع الاراضي والتطبيع) وعلى الرابط التالي

http://www.sotaliraq.com/articlesiraq.php?id=3474
……………………………………