الرئيسية » مقالات » أبو عمر البغدادي ……. الطبعة الأخيرة !؟

أبو عمر البغدادي ……. الطبعة الأخيرة !؟

آخر نسخة من الدمية المشوهة بإربي , وصنوها العربي الإسلامي العراقي البغدادي حصرا , قاطع الرؤوس ومفجر الأسواق والساحات والمعابد , المجاهد الصنديد أبا عمر , آخر نسخة طرحتها للتداول قناتي الجزيرة والعربية , المتنافستان على مفاخر الإعلام الهادف المشرف . لتتلقفها من بعدهم أوكار الذيول والأتباع وفضائيات وصحف ومنشورات ومواقع الدرجات الثانية والثالثة والعاشرة ليبشرونا بالعودة المظفرة لوحش الشاشة , وأمين الأمة الجديد القديم , وكذب رجال الأمن العراقيون الجدد وان صدقوا .

بالصوت لا بالصورة مرة أخرى , ولن يضطر ضابط مخابرات صدامي مجاهد , أن يكشف عن وجهه كما حصل في واقعة الفلوجة الأولى عام 2004 ليقول ها انذا في النسخة الفاشية الجديدة , مقاوم أسلامي حفظت وصية صدام المنقولة عن جليل الحبوش , آخر رئيس لجهاز امن السلطة , بان أيها الرفاق اخلعوا الزيتوني وارتدوا العمائم , واروني نتاج أفعالكم , بما تبيضه و تفرخه أفعى الأجهزة الخاصة , من طوائف ومجتهدين ومشايخ وآيات الله , تختلف في كل شيء وتتفق على الذبح والقتل والاغتصاب والسرقة , واستعمال الدين والقداسة لأغراض سياسية دنيوية , لا فرق بين قاعدة وجيش مهدي وحسني بغدادي وحارث ضاري وباقي التلاوين التي قاعدتها ومادتها وأصولها المخابرات وفدائيي صدام ومرشدي وزارة الأوقاف السابقة , وكتبة التقارير سابقا ولاحقا .

ولكن مابال هذه الهجمة الشرسة لاتريد أن تبطئ من وتيرة دمويتها وعنفها ؟

السعودية وسوريا مرة أخرى , ويدهم الضاربة بقايا الصداميين من ضباط الشرطة والجيش والأمن , المعذورين في تعودهم على السحت الحرام , وهم يرون (الدفاتر ) تناديهم لنصرة الحق والدين , وتدغدغ أحلامهم بالعودة لقمة الهرم فوق جماجم ماتبقى من أهل العراق , العاقين أهل الشقاق والنفاق .

ليوث القمة في السعودية وسوريا المختلفين في كل مكان بدأ بلبنان وانتهاء بالموقف من إيران , إلا في العراق حيث الاتفاق على استمرار التدمير والخراب وإعادة إنتاج ألف بغدادي كنيته أبا عمر !! لتستمر السعودية في سرقة وتصدير حصة العراق من النفط , وإنهاك وإضعاف أي تطلع عراقي لاسترداد موقعه الريادي في المنطقة , وسوريا يبقى الهلع من التحاق فردة الحذاء البعثية اليسارية السورية بأختها اليمينية البعثية العراقية إلى حيث مزبلة التاريخ والى الأبد .

تصمت الحكومة العراقية الفاسدة حاليا , عن مسألة أبو عمر , أو النسخة الموجودة لديها حاليا , رغم ماقيل أن الرجل قد وعى وندم , وتنادته الحمية ليكشف أفعال الدولارات السعودية المجبر عليها , ربما ولعله يجد في كنف العراق وحضنه , أصالته واصله ووطنه , فهل هو مخطئ هذه المرة أيضا ؟ أظن ذلك , فالمجموعات الحاكمة حاليا وغالبيتها على الأقل , اعجز من أن تكون وطنية حقا , بصلابة وروح الملك غازي ونوري العيد , وعبد الكريم قاسم , وعبد الرحمن عارف , واحمد حسن البكر , وربما حتى صدام حسين !! وهنا أتمنى لو كنت مخطئا .

سيتاجرون بالرجل فيما بينهم طائفيا , وربما سيحاولون بيعه , ولكن لا اعتقد أن هنالك من سيدفع غاليا ثمن نسخة محروقة , باعوا الانتحاريين والمفخخين والقتلة , ولا يريدون أي مواجهه حقيقية مع أنظمة تؤثر على ثبات كراسيهم , وليخسأ الشعب والمشككين والخاسئون من أمثالي الذين لا فرق عندهم بين صدام والمالكي والصدر والضاري والهاشمي وصولا إلى الجلبي , ماداموا لايفهمون معنى حق الشعوب في امتلاك مصيرها , والتصرف بمقدراتها , من اجل حياة حرة كريمة .