الرئيسية » مقالات » انشقاق بدر عن المجلس سببها.. عبد المهدي..ونتائج الانتخابات..والتهديدات وحلها..والوراثة

انشقاق بدر عن المجلس سببها.. عبد المهدي..ونتائج الانتخابات..والتهديدات وحلها..والوراثة

بسم الله الرحمن الرحيم
.. اسباب الانشقاقات داخل المجلس وبدر.. والتي اثارت خلافات الماضي المخفية بينهما.. بل في داخل كل منهما.. والتي فجرتها نتائج (المصالحة).. لحكومة المالكي.. وانعكاساتها السلبية على الوضع الامني من اطلاق سراح المسلحين، واعادة الضباط البعثيين من عناصر الجيش السابق والحرس الجمهوري، وعودة التفجيرات واستهداف بدر اعلاميا وسياسيا .. وما يردد من ابعاد ضباط محسوبين على بدر في الاجهزة الامنية والعسكرية.. وتصريحات عادل عبد المهدي بعلاقة المجلس مع بعثيين خلال سنين المعارضة.. والتي صعقت تصريحاته مسامع انصار المجلس وبدر انفسهم.. …
وهنا نذكر تراكمات الازمة بين المجلس وبدر.. والتي فجرتها العوامل التي ذكرناها سابق..:-

1. قرار حل قوات بدر.. المسلحة.. بعد سقوط صدام.. يمثل بداية الصراع.. ويكشف اهداف الجناح السياسي (المجلس الاعلى).. بالسيطرة على الجناح (العسكري) بدر.. مما كشف ظهر البدريين بل المجلس انفسهم.. امام هجمات المسلحين المعادين لهم.. كما حصل من هجمات الصدريين على مكاتب المجلس الاعلى.. وعجز البدريين عن الدفاع عن انفسهم وعن مكاتب المجلس نفسها.. مما يثبت عدم الرؤية الصحيحة لقرار حل بدر.. بدون تقديم البديل عنها كقوة مسلحة.. في وقت الاحزاب المعارضة الكوردية العراقية احتفظت بتنظيماتها المسلحة (البشمركة).. وملئت الفراغ بمناطق سيطرتها.. ولم تتخلى عن (سلاحها) ان صح التعبير.. للدفاع عن قضيتها.. بالدفاع عن من تمثلهم..

2. تصريحات عادل عبد المهدي.. بعلاقات زعامات المجلس.. مع بعثيين.. في سنين المعارضة.. تعتبر جديدة على اسماع القاعدة الشعبية لبدر .. بل لانصار المجلس الاعلى انفسهم.. …. وفجرت تطورات خطيرة …. اي بعد عشرات السنين من التضحيات.. يكتشف الموالين والمنخرطين ببدر والمجلس.. بانهم قد تم الضحك عليهم من قبل قادة المجلس الاعلى كالحكيم وعادل عبد المهدي.. باتصالاتهم المريبة مع البعثيين خلال سنين المعارضة.. باعتراف عادل عبد المهدي ؟؟

3. تعرض عوائل الناشطين بالمجلس الاعلى وبدر.. للتهديد بالقتل اذا لم يتركون بيوتهم.. من قبل المليشيات الصدرية.. ولحد يومنا هذا.. 12/4/2009…(وانا مسئول عن كلامي).. والكثير منهم قاب قوسين او ادنى من القتل.. بدون ان توفر قيادة المجلس اي حماية امنيه لهم.. او توفر اي مساكن لاعالتهم وحمايتهم.. (هذه من حقائق مباشرة لنا مع المجلس).. وشعور المجلسيين والبدريين بان دمائهم مباحة من قبل زعاماتهم.. ولا من مطالب لثاراتها..

4. طرح تساؤل خطير (هل كانت المعارضة العراقية من المجلس.. ضد البعث كتنظيم وفكر.. ام ضد صدام فقط؟؟).. سؤال يطرحه البدريين على المجلسيين ..

5. اعادة ضباط الاجهزة الامنية القمعية والحرس الجمهوري الصدامي .. من قبل حكومة المالكي.. واجواء الخوف التي بدأت تدب بين القوى الامنية.. من انتقاد البعثيين.. وعودة اجواء الحذر.. بسبب الضباط المعادين.. في ظل سكوت مريب لقيادة المجلس الاعلى.. والمضايقات التي يتعرض لها الضباط والمنتسبين داخل المؤسسة الامنية المحسوبين على بدر..

6. اطلاق سراح الارهابيين.. وعودة التفجيرات والارهاب.. بدون ان يتخذ المجلس الاعلى اي خطوة لمنع ذلك..

7. الفشل بانتخابات المحافظات.. الاخيرة..

8. مرض السيد الحكيم.. واصراره على الزعامة.. في وقت الظروف تتطلب قيادة كارزمية.. قوية.. لمنافسة القوى السياسية انتخابيا..

9. ابراز المجلس كمؤسسة وراثية.. بعد تمرير عمار الحكيم.. كوريث لحكم المجلس بعد ابيه.. المصاب بمرض (عضال) ندعو الله له بالشفاء.. وعدم اهلية عمار الحكيم سواء اكاديميا او سياسيا.. او نضاليا.. ويمتاز بترف المظهر.. وبيدين ناعمتين.. وسمعة (بالثراء.. وشراء الاراضي).. بغض النظر عن صحتها ولكنها اصبحت كامر واقع بالنسبة لدى الشارع العراقي..

10. تركيزا لقضية حل قوات بدر.. بدون تاسيس قوة مسلحة بديلة…. بعد سقوط صدام والبعث.. وانهيار وهروب الاجهزة الامنية والعسكرية السابقة.. مما ولد فراغا خطيرا بالشارع العراقي عامة والشيعي خاصة.. مكن تلك المؤسسات العسكرية البعثية السابقة من تجميع نفسها وتنظيمها بشكل مسلح تحت واجهات ما يسمى (المقاومة)….. في وقت التنظيمات المسلحة للمعارضة الشيعية (حلت نفسها).. في وقت البشمركة بقت كتنظيم (الدفاع عن كوردستان العراق).. وهذا كله مكن المليشيات والمافيات وعصابات القاعدة والجماعات المسلحة.. من السيطرة على الشارع ومليء الفراغ بالجنوب والوسط وبغداد.. بشكل اضر بالشيعة العراقيين ..

واوجد مخاطر على الوضع الامني والسياسي والاقتصادي .. وكان المفروض ابقاء قوات بدر.. او على الاقل حلها وايجاد قوة عسكرية بديلة.. وتحت مسمى وعقيدة تلائم المرحلة .. للدفاع عن شيعة العراق عسكريا وامنيا.. وسياسيا.. والدفاع عن منتسبي المعارضة العراقية الشيعية في بدر وغيرها.. وهذا لم يحصل.. فاصبح الشيعة وبدر لقمة سائغة لكل من يريد استهدافهم.. واذلالهم..بدون وجود ذراع مسلحة حقيقية تدافع عنهم..

11. التقارب بين عادل عبد المهدي مع البعثيين.. واجتماعاته معهم.. بشكل مقزز.. وتبرير ذلك يصل بتجميل وجهة البعث.. بدعوى وجود (بعث شريف، وبعث لا شريف)؟؟؟ او (بعث صدامي.. وبعث لا صدامي.).. بما يوازي من يقول (نكاسة طاهرة.. ونكاسة غير طاهرة).. (نازية هتلرية.. ونازية لا هتلرية)..

12. عدم جدية المجلس الاعلى .. بطرح موضوع الفيدرالية الوسط والجنوب.. واستخدامها مجرد ورقة ضغط.. في حالة شد الحزام على المجلس من قبل القوى السياسية المنافسة.. فيقوم المجلس بطرحها صوريا.. وعندما يخف الضغط على المجلس.. نرى سكوت اعلامي في طرح الفيدرالية من قبل المجلس.. وفي نفس الوقت نرى عدم التثقيف باهمية الفيدرالية واستراتيجيتها وضرورتها بصورة جدية من قبل المجلس وقناة الفرات الفضائية.. رغم انها مشروع الخلاص لشيعة العراق..

13. تصريحات خطيرة لوزير الزراعة (علي البهادلي) المحسوب على المجلس الاعلى.. والتي تنم عن استخفاف بمصير العراقيين.. حيث صرح بالقاهرة المصرية عن (جلب نصف مليون مصري ) بحجة (عمالة فلاحية ومستثمرين مصريين).. للعراق.. وما يعني من تسليم الاراضي الزراعية وفرص العمل لهؤلاء الغرباء كما في زمن صدام.. والبعث.. في وقت ملايين العراقيين عاطلين عن العمل.. وهجرة فلاحية عراقية من الريف وتركهم اراضيهم .. نتيجة الاهمال الزراعي المتعمد من قبل الحكومة التي يرأسها المالكي ويشارك بها المجلس الاعلى.. ومخاطر التلاعب الديمغرافي ودور المصريين بالعنف وتزعمه والنشاط فيه.. كل ذلك اثار الشبهات على المجلس الاعلى..

14. ننبه.. بان اكبر ضربة للمجلس الاعلى كانت استشهاد السيد محمد باقر الحكيم بعملية ارهابية واستشهد وجرح معه المئات.. في صلاة الجمعة بمرقد الامام علي عليه السلام.. وبعدها اصابة عبد العزيز الحكيم بمرض عضال.. واخطرها تمرير عمار الحكيم كوريث للمجلس وهو غير مؤهل للقيادة وفقدانه الكارزمية.. بل فقدانه الشعبية…. هذه من ناحية الزعامة .. واما من ناحية الشارع.. فاكبر ضربة تعرض لها المجلس الاعلى.. هي عدم رده على هجمات المسلحين الصدريين على مكاتبه بما يعرف (بازمة الملة امينة).. واستباحة دماء منتسبي المجلس وبدر وانصارهم.. من قبل مليشيات الصدريين. وتهجير الكثير منهم من بيوتهم وتهديد الكثير منهم.. بالقتل.. ففقد المجلس شعبيته بين العراقيين الشيعة .. الذين كانوا وما زالوا يحتاجون الى تنظيم قوي مستعد ان يفعل اي شيء للدفاع عنهم..

15. شعور الشيعة العراقيين عامة.. وانصار المجلس وبدر خاصة.. بان المجلس الاعلى وال الحكيم.. يمثلون شريحة من الشيعة الغير عراقيين.. يعمل المجلس على تمريرهم عراقيا.. والدفاع عن (مصالحهم).. داخل العراق وتشريعها قانونيا.. ولا يمثلون الشارع الشيعي العراقي المضطهد بالهجمات التكفيرية والبعثية والطائفية المدعومة اقليميا.. ويختزل المجلس الشارع الشيعي العراقي كـ (تحصيل حاصل..) ومجرد (صناديق اقتراع).. يضعون الورق فيها.. للمجلس بالانتخابات.. ليكسبها زعامات واحزاب متورطة بالفساد المالي والاداري.. وتغتني بالمال السحت الحرام.. في وقت ملايين العراقيين تحت خط الفقر..

وما وجدناه من تمرير المادة 18 المشبوه بالدستور من قبل المجلس الاعلى وهمام حمودي بشكل مثير للريبة.. بتعريف العراقي كابن المجهول الاب من (الام).. بما يخالف امر الله والقيم العشائرية والاخلاقية العراقية…. وليس من الاب فقط .. كما امرنا الله وقيمنا الاجتماعية الاصيلة والقرانية (وادعوهم لابائهم هو اقسط عند الله).. سورة الاحزاب الاية الخامسة.. ومخاطر هذه المادة في تشريع الاباحية والانجاب خارج المؤسسة الزوجية.. وجذب واغراء الارهابيين الاجانب بالمجيء للعراق وتجنيس ابناءهم بالجنسية بحجة من ارتبطوا بهن تحمل (الجنسية العراقية).. في وقت مهرها دماء العراقيين.. ومخاطر هذه المادة في التلاعب الديمغرافي مستقبلا.. وتمرير التلاعب الديمغرافي الذي مارسه البعث وصدام سابقا.. وبس الله يستر..

النقاط السابقة.. دفعت لبروز حالة من الصراع والانشقاق داخل المجلس الاعلى نفسه.. وبين المجلس وبدر من ناحية ثانية..

وندعو الله.. ان يتولد هذا المخاض الحاصل بين بدر والمجلس .. وفي داخلهما.. من تشكيل قوة بديلة.. شيعية عراقية.. تتبنى الدفاع عن شيعة العراق.. بتبني (إستراتيجية جدار الدرع والردع).. وهي بعشرين نقطة.. علما ان هذا المشروع ينطلق من واقعية وبرغماتية بعيدا عن الشعارات والشموليات والعاطفيات، ويتعامل بعقلانية مع الواقع الشيعي العراقي، ويجعل شيعة العراق ينشغلون بأنفسهم مما يمكنهم من معالجة قضاياهم بعيدا عن طائفية وارهاب المثلث السني وعدائية المحيط الاقليمي والجوار، وبعيدا عن استغلال قوى دولية للتنوع المذهبي والطائفي والاثني بالعراق لتمرير اطماعهم بالعراق، والموضوع بعنوان (20 نقطة قضية شيعة العراق، تأسيس كيان للوسط والجنوب واسترجاع الاراضي والتطبيع) وعلى الرابط التالي
http://www.sotaliraq.com/articlesiraq.php?id=3474