الرئيسية » شؤون كوردستانية » الأكراد ليسوا من أصل عربي

الأكراد ليسوا من أصل عربي

ليس هذا النفي مستغرباً، ولم يأتي في غير موضعه، لان هناك من قال بعروبة الأكراد قديما وحديثا، ونعثر دائماً على أراء كثيرة في دوامة التاريخ العربي تنسب الأكراد إلى العرب، ويبقى هذا النسب نظرياً في بطون الكتب ضعيفا في حجته، وطريفاً في نفس الوقت، إذ من الثابت إن الأكراد ليسوا عرباً أو من أصل عربي.

وان في نسبتهم إلى العرب ما يتناقض مع صحة انتمائهم الميدي. ويذكر القلقشندى في (صبح الأعشى) ما ينفي عروبة الأكراد، ولعل الرأي الاصوب حول (العرب والأكراد) هو رأي المستشرق (هارولد لامب) حيث يقول آن الأكراد يشبهون العرب في أمور كثيرة لكنهم ليسوا منهم، ولكن قصة نسبة الأكراد إلى العرب.

تحدث بها المسعودي في كتابه (مروج الذهب) وقال عن أصل الأكراد عرب وذلك بمنتهى البساطة والعفوية التي يتحدث فيها عن أصل قبيلة يمنية أم قيسيه، جعل منهم عرباً دون أي تحفظات يتطلبها واقع الحال. وجاء في كتاب (نخبة الدهر وعجائب البر والبحر) لشمس الدين الأنصاري الدمشقي (ومن الأجيال المنسوبين إلى العرب الملحقين بهم الأكراد)وكذلك في كتاب (السلوك) للمقريزي: إن الأكراد ينسبون إلى كرد بن مرد بن عمر بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن، وفي هذا القول يلاحظ كيف أن ربط الأكراد بأصل عربي مستمد من تشابه اسم معين (كرد بن مرد) طبعاً هذه القوال والآراء تستند في الدرجة الأولى إلى شدة ارتباط العرب مع الأكراد ديناً وجواراً في مراحل التاريخ وتجد فيها من العفوية بمقدار ما فيها من جهد بارز واستقصاءات تاريخية، ولكنها كانت تفتقر دائما إلى الواقعية العلمية في عصور كانوا يعتمدون فيها على ظواهر التسميات وحدها.

ولكن البدليسي في كتابه الشهير (الشر منامة) يؤكد إلى حد اليقين باَن الأكراد امة قائمة بذاتها، ولعل أصوب ماتختم به هذا الموضوع حول أصل الأكراد هو ما نص عليه تقرير لجنة عصبة الأمم بشاَن قضية الموصل عام (1925)فقال عن الأكراد هم : ليسو عرباً ولا أتراكا ولا فرساً، وهم بعيدون عن العرب ويختلفون عنهم