الرئيسية » شخصيات كوردية » ليلى قاسم.. شمعة منيرة لن يطفئها الطغاة

ليلى قاسم.. شمعة منيرة لن يطفئها الطغاة

تمر علينا الذكرى الخامسة والثلاثون على استشهاد المناضلة الكوردية الشهيدة (ليلى قاسم) وهي في ريعان شبابها على يد النظام البعثي الفاشي وهذا دليل على مدى وحشية ذلك النظام الدموي .
ولدت الشهيدة (ليلى قاسم) في عام 1952 في مدينة خانقين في منطقة مصفى الوند تلك المنطقة النفطية ومن اسرة كوردية تتكون من اشقائها (عبد السلام وصباح وصبيح ثم اختها صبيحة) ومن عائلة متواضعة كان والدها يعمل في مصفى الوند النفطي ومنذ نعومة اظفارها ترتبت ليلى على حب كوردستان والكوردايتي وهي من عائلة تنتمي الى مدرسة البارزاني الخالد . وفي عام 1958 التحقت بالمدرسة (الابتدائية مصفى الوند للبنات) وهي في سن السادسة وكانت ذكية واستمرت في الدراسة لحين انتهاء دراستها من ثانوية خانقين للبنات في عام 1972 وكانت من الطالبات المتفوقات .
تم قبولها في جامعة بغداد بكلية الآداب قسم علوم الاجتماع أذ بدأت عند ذلك النضوج والوعي السياسي وشعرت بمظلومية الشعب الكوردي من قبل النظام البعثي . اصبحت ناضجة وواعية وتميزت في شخصيتها بين اقرانها ونما في عقلها الوعي القومي منذ باكوردة شبابها . اصرت على الاهتمام بالجانب السياسي وقررت الانتماء الى صفوف (اتحاد طلبة كوردستان) والعمل الحزبي ضمن صفوف الحزب الديمقراطي الكوردستاني .
وامتازت بصفات قيادية وبذكائها وشعورها العالي للدفاع عن الحقوق القومية لشعبها وذلك لما رأت من الظلم والاضطهاد تجاه الكورد ومحاربتهم في مدينة خانقين من قبل ازلام البعث ومن اجل تهجيرهم عنها وذلك لتعريبها وهذه كانت البداية في نقل المواطنين الكورد الى خارج مدينة خانقين ولم يكن غريباً في انتماء الشهيدة ليلى قاسم الى صفوف الحزب الديمقراطي الكوردستاني لكون عائلتها تنتمي الى البارتي وكانت منذ بداية انتمائها من الاعضاء النشطين والكفوئين في صفوف الحزب وظهرت عليها صفات قيادية .
وكان جميع الاخوة المناضلين في اتحاد طلبة كوردستان يكنون لها الاحترام والتقدير لكونها كانت من المتميزات بين الطلبة وامتازت بالشجاعة وروح التضحية في الكلية والتنقل بين كليات بغداد حيث تمكنت من كسب مجموعات كبيرة من طلبة الكورد الى صفوف اتحاد طلبة كوردستان وبدأت مشوارها البطولي وقدمت اروع صور النضال للمرأة الكوردستانية والبارتية . حيث جسدت معاني البطولة والشجاعة وذلك بعد انهيار اتفاقية (آذار عام 1974) بين حكومة البعث والقيادة الكوردية حيث غادر جميع الاخوة المنتمين الى اتحاد طلبة كوردستان والمنتمين الى صفوف الحزب الديمقراطي الكوردستاني الى مدن كوردستان وجبالها من اجل مقارعة النظام البعثي الدكتاتوري لكن الشهيدة ليلى اختارت البقاء في بغداد لتواصل نضالها ضد النظام الدموي .
بعد ان تمكنت من جمع خلية سرية تعمل في عقر دار الدكتاتور في بغداد وفاءً منها لحزبها البارتي وحبها لشعبها ولكن لم تدم طويلاً حتى تمكنت سلطة البعث من القبض عليها في ليلة 24 من شهر نيسان من عام 1974 اذ شن ازلام نظام البعث من رجال الامن والحزبيين هجوماً على دار الشهيدة بعد ان طوقت المنطقة باكملها وتم اعتقالها ونقلها الى مديرية الامن العامة السيئة الصيت .
ثم وجدت في سجن الأمن العامة مجموعة من رفاقها المناضلين منهم (الشهيد جواد مراد وكان خطيب الشهيدة ليلى ويعمل في مطابع الحزب الديمقراطي الكوردستاني) والشهيد حسن حمه خورشيد والشهيد نريمان فؤاد والشهيد ازاد ميران علماً ان الشهيد ازاد وهو من اهالي مدينة شقلاوة يوجد له نصب تذكاري في وسط مدينة شقلاوة حيث يستذكر في كل عام وفي يوم 13/ 5 .
حيث يتم تحشيد الجماهير والمنظمات الحزبية من قبل الحزب الديمقراطي الكوردستاني للتجمع امام تمثال المرحوم الشهيد ازاد ميران بوضع اكاليل من الزهور والقاء كلمات وقصائد وذلك لاحياء ذكرى ذلك الشهيد البطل وفي صبيحة 13/ 5/ 1974 تم اعدام الشهيدة ليلى قاسم مع رفاقها الاربعة بامر من الطاغية وبدون أي محاكمة .
ستبقى شمعة الشهيدة ليلى ورفاقها شمعة منيرة في تاريخ كوردستان المجد والخلود للشهيدة ليلى قاسم ورفاقها.

taakhi