الرئيسية » شخصيات كوردية » ليلى قاسم عروس كوردستان في ذكرى استشهادها

ليلى قاسم عروس كوردستان في ذكرى استشهادها

في مسيرة شعبنا الكوردي التحررية اشتركت المئات من النساء الكوردستانيات بالنضال السياسي ومازلن جنباً الى جنب الرجل ، وعلى مر العصور والأزمان كان لهن دور كبير في العمل النضالي والسياسي ومساندتهن الحركات التحررية.. لأنهن من صنع التاريخ لأمتهن لكون الرجال كانوا منشغلين بالنضال التحرري في جبهات الوغى للدفاع عن شعبهم وأرضهم فتحملت عبء شؤون العائلة والبيت.
ومنهن من شاركن في دور وطني وفاعل بالاشتراك في ثورات شعبنا التحررية في ثورتي ايلول وكولان وانخرطن في صفوف قوات البيشمركة الحصن الحصين لامتنا الكوردية لكونها القوة الطليعية للثورة الكوردية وحملت السلاح مع اخيها الرجل للدفاع عن وطنها وأرضها وقدمت الغالي والنفيس في ذلك وهي الشهادة في سبيل ما كانت تؤمن به لأنها اثبتت وجودها في كل المنابر لأنها امرأة قوية الارادة ومضحية ومنهن من شاركت بالتنظيمات السياسية والمنظمات الجماهيرية كاتحاد نساء كوردستان واتحادي طلبة كوردستان والشبيبة الديمقراطي الكوردستاني.
*في بداية سبعينيات القرن الماضي برزت شابة كوردية مناضلة من بين ابناء الشعب الكوردي ومن خلال تنظيمات الحزب الديمقراطي الكوردستاني طالبة مناضلة هي ليلى قاسم حسن التي كانت عضواً في اتحادي نساء كوردستان واتحاد طلبة كوردستان والتي جاءت الى بغداد من مسقط رأسها مدينة خانقين الكوردستانية المناضلة لغرض اكمال دراستها الجامعية في كلية الاداب- قسم علم الاجتماع بعد اكمالها دراستها في مدينتها خانقين.
*ولدت الشهيدة ليلى قاسم حسن في السابع والعشرين من كانون الاول عام 1952 في منطقة بانميل بمدينة خانقين وأكملت دراستها فيها وكانت عضواً في اتحاد طلبة كوردستان وهي نشطة فيه وبذكائها الحاد وشعورها القومي والوطني وكانت تحلم دائما بتأمين حقوق شعبها الكوردي – وجدت الملاذ لتحقيق احلامها وهو الانضمام الى الحزب الديمقراطي الكوردستاني الذي كان يقود النضال التحرري للشعب الكوردي بقيادة الأب الروحي للامة الكوردية البارزاني الخالد.. جمعها نضالها بالبارتي برفيق دربها وخطيبها فيما بعد الشهيد جواد مراد الهماوندي، كانت الشهيدة ليلى مصرة على تحقيق اهداف شعبها العادلة لكونها كانت تؤمن بعقيدتها ومبادئها القومية لأنها قادرة على ان تبدع في مجال عملها وفكرها لبروز اسم المرأة الكوردية على ساحة الحركة التحررية الكوردية كرديف للرجل ومساند له في عمله النضالي.. كانت الشهيدة ليلى مفخرة لكل امرأة كوردية كونها استطاعت ان تغير نظرة العالم من المرأة عموما والمرأة الكوردستانية خصوصا.. وناضلت الشهيدة ليلى وجاهدت في سبيل قضية شعبها الكوردي وكانت تؤمن بها حد الشهادة التي توجت لها حياتها بعد ان ذاقت العذاب والتعذيب مع رفاق دربها من قبل السلطة البائدة كانت الشهيدة ليلى رمزا من رموز المقاومة والصمود مع رفاقها بوجه الفاشست المجرمين حيث لم تتنازل عن انتمائها القومي والحزبي لأنها كانت علامة بارزة في النضال الوطني والقومي للعراقيين بشكل عام والكورد بشكل خاص.
وقد رسخت الشهيدة ليلى للمرأة الكوردستانية كياناً في طريق النضال التحرري باستشهادها مع رفاقها المناضلين واطلقت العنان القومي لألاف الشبان الكورد الذين سلكوا الطريق نفسه.
*ففي يوم الثاني عشر من آيار عام 1974 وبعد محاكمة صورية وهزيلة صدر حكم الاعدام بحقهم جميعا.. وتم تنفيذ الحكم بهذه الكوكبة الطلابية المناضلة.. وكانت الشهيدة ليلى واثناء محاكمتها الصورية قالت لجلاديها : سوف اقدم روحي ودمي فداء لحرية الكورد وكوردستان وبعد استشهادي سوف تتذكرون بأن الآلاف من الكورد سوف ينهضون من جديد.
*ويكفي الشهيدة ليلى فخرا انها حملت قضية عاشت كل تفاصيلها..
ان انتصار المرأة الكوردية على جلاديها الاوباش سجل اروع الملاحم النضالية كونها اول فتاة شهيدة كوردية عراقية يتم اعدامها في تاريخ العراق المعاصر لأسباب سياسية.
*وفي الثاني عشر من آيار من كل عام نقف اجلالاً واكراما واحتراماً وخشوعاً في ذكرى استشهاد هذه الكوكبة الشبابية المناضلة من مناضلي الحزب الديمقراطي الكوردستاني الذين ضحوا بأرواحهم وتحملوا التعذيب الوحشي الذي مورس ضدهم لأنهم كانوا يؤمنون بعدالة قضية شعبهم..
وكانت عروس كوردستان ليلى قاسم على رأس الشهداء انها رمز البطولة والتضحيات.. انها عروس محبي الحرية في كل مكان وزمان في هذا العالم.. وستظل والى الأبد وصمة عار في جبين النظام البائد .. لأن يوم اعدامها ورفاقها يوم مظلم وتاريخ اسود يسجل في تاريخهم.. وان ذكراهم ستبقى شعلة وهاجة تنير في ضمائر ووجدان كل انسان يدرك معنى الشهامة والشهادة معا الى ان تتحقق مطاليب شعبهم الكوردي في كل مكان.. ولترتاح ولتطمئن ارواحهم الطاهرة آمنة مطمئنة لصمودهم وعظمة شجاعتهم ودفاعهم المستميت عن قضية كانوا يؤمنون بها أشد الايمان لأنها قضية شعبهم العادلة.
*وعلينا ان لاننسى في هذه الذكرى ارواح شهداء الحركة التحررية الكوردستانية وشهداء شعبنا العراقي بكل اطيافه الذين قارعوا الظلم والطغيان.. فأن دماءهم ودماء شهداء الكورد كانت المشاعل التي انارت الطريق امام الاجيال الصاعدة نحو المستقبل الافضل من اجل تحقيق عراق ديمقراطي فدرالي تعددي يشارك فيه العرب والكورد وكل اطيافه المتآخية.
*وفي هذه المناسبة رفع الستار عن نصب تذكاري للشهيدة ليلى قاسم عروس كوردستان يوم الثالث عشر من ايار عام 2008 زين به مدخل مدينة خانقين الكوردستانية بمبادرة من الفرع الخامس عشر للحزب الديمقراطي الكوردستاني في خانقين.
*تحية لكل قطرة دم سالت من شهيد ضحى بحياته من اجل الكورد وكوردستان.
*تحية وسلاماً الى ارواحهم الطاهرة التي روت بدمائهم الطاهرة لترتقي ولتبني وطنهم الغالي كوردستان.
*وها هم ابناء شعبنا الكوردي في كل مكان من العالم يستذكرون هذه المناسبة الأليمة سنويا لأنهما رمز من الرموز الوطنية- وان روح الشهيدة ليلى قاسم ورفاقها وأرواح شهداء الكورد وكوردستان ترفرف في عليين السماء لأنهم أسس الانتصار الذي تعيشه كوردستان اليوم.. لأنهم سطروا صفحات تاريخية مشرقة ومجيدة لعدالة قضيتهم وستظل ذكراهم باقية في ذاكرة ابناء شعبهم لأنهم قدموا ارواحهم على مذبح الحرية ليعيش الشعب الكوردستاني متنعما بالحرية والاستقلال ضمن عراق ديمقراطي فدرالي.
وفي هذه المناسبة نعاهد أنفسنا اننا سنواصل مسيرتهم النضالية من اجل ترسيخ مكتسبات وانجازات ما تحقق والحفاظ على النهج الديمقراطي الفدرالي.

ليلى قاسم رمز المرأة المناضلة

المحامي مصطفى فاضل الجاف
لا احد ينكر الدور الكبير الذي لعبته المرأة في النضال السياسي الذي لايقل اهمية وقيمة تاريخية عن دور الرجل ولعلها قد تفوقت عليه في النضال وسلكت طريقه الذي توج في النهاية بالشهادة وقدمت حياتها من اجل قضية شعبها وحقوقه المشروعة بعيدا عن اية طموحات او مكتسبات انها الشهيدة عروس كوردستان ليلى قاسم اذ تمر علينا الذكرى الرابعة والثلاثون لاستشهادها مع وزملائها الابطال ففي الثاني عشر من ايار من كل عام نقف اجلالا واحتراما بخشوع في ذكرى استشهاد البطلة المناضلة ولدت الشهيدة في مدينة خانقين في27 من كانون الاول عام 1952 لاسرة كوردية كان والدها عاملا في مصفى نفط خانقين التحقت بالمدرسة عام 1958 فدخلت ابتدائية خانقين واستمرت في الدراسة في مسقط رأسها لحين انتهائها من المرحلة المتوسطة فقررت عائلتها الرحيل الى بغداد بعد ان تمت احالت والدها الى التقاعد.
امتازت الشهيدة بذكائها الحاد وشعور عال بالوطنية والمسؤولية كانت تحلم دائما بتأمين الحقوق القومية لشعبها الكوردي فوجدت في انتمائها للحزب الديمقراطي الكوردستاني الملاذ لتحقيق احلامها وكان يقود النضال التحرري البارزاني الخالد.
جمعت الشهيدة بين نضالها من اجل حقوق الكورد ونضال المرأة من اجل حقوقها وكانت ترى ان المرأة يمكن ان تكون ندا ورفيقا لاخيها الرجل في ساحة النضال جمعها النضال الطلابي مع رفيق دربها وخطيبها الشهيد جواد الهماوندي على الرغم من كونه عاملا بسيطا الا انها اختارته لكونه يتسم بذات صفاتها وخصالها وله نفس احلامها في خدمة قضية شعبها المظلوم ولايمانها بان العمل البطولي يجب ان يصل الى عقر دار السلطة وخاصة مع اشتداد الحملة ضد الكورد وقعوا في اسر السلطة اذ القي القبض عليها وعلى رفاقها المناضلين حيث تم عرضهم على شاشات التلفاز في مسرحية مفبركة وقد بدت الشهيدة قوية لاتخشى الموت في سبيل قضيتها حوكمت هي ورفاقها في محكمة صورية مع اعتبار ان الحكم معد سلفا وهو الاعدام.
ركبت الشهيدة ورفاقها قافلة شهداء كوردستان في 12 ايار عام 1974 فتحولت الى رمز واسطورة تبقى خالدة على مر العصور والازمان لتحكي للاجيال القادمة قيم الشهادة والتضحية في سبيل نصرة الكورد وقضاياهم القومية المشروعة في الحرية والاستقلال.
المجد لشهداء كوردستان وشهداء الشعب الكوردي.
المجد للشهيدة البطلة ليلى قاسم ورفاقها الابطال
Taakhi