الرئيسية » مقالات » تساؤلات عراقية بلا حدود – 25

تساؤلات عراقية بلا حدود – 25

العراقيون الآثمون أولاً … ثم العرب، وغيرهم

بعيداً عن أجواء الدبلوماسية، والمجاملة والخطابية المليئة بالانشاء والأمجاد الغابرة، أدوّن هذه التساؤلات المباشرة، بلا حدود، ولا رتوش – جهد الامكان طبعاً – في محاولة للاسهام في خطى التنوير والمصارحة التي ما أشد الحاجة إليها في عالمنا الراهن، ذي التجاذبات المتباينة دون مدى، والذي يتصارع فيه التخلف مع الحضارة، والحقد مع الحب، والاعمار مع التخريب، والنور مع الظلام…

… وبعد انقطاع مؤقت عن النشر، اضطراراً، أو اختياراً، وما بينهما، تركز تساؤلات اليوم حول توجه بعض كتابنا وصحفيينا وغيرهم، لتحميل أقرانهم “العرب” مسؤولية التحريض على تسعير الفتنة وتأجيج الحقد في العراق، وهم ينسون، أو يتناسون – ولا فرق – ان ثمة من هو “عراقي” دماً ولحماً، وقل أصلاً ولا تخف، من ينافس، بل “يفوق” أولئك العروبيين في التحريض وإشاعة الفتنة والطائفية وجميع الآثام الأخرى، وبأضعاف مضاعفة…

فكم من “مثقف” و”شاعر” من الأمة العراقية “غنى” و”أفتى” للقتل والاغتيال، وكم من “اعلامي” و”قوّال” ادعى وتحامل لأنه لم يحصل على بعض الفتات الذي سعى لها بدأب وحرص… وكم وكم من “سياسي” و”مفكر” و”اقتصادي” و”متخصص” صال وجال في مختلف “فنون” الترويج للدمار والعنف بهذه الحجة أو تلك…

… فلنحاسب أولئك “العراقيين” أولاً، ثم نتابع ثانياً محاسبة الآخرين من العرب وعداهم… أما قالوا: وظلم ذوي القربى أشد مرارة…!!؟