الرئيسية » شؤون كوردستانية » من يمثل شعبنا خارج الاقليم في برلمان كوردستان؟!!

من يمثل شعبنا خارج الاقليم في برلمان كوردستان؟!!

انتخابات برلمان كوردستان ، وربما رئاسة الاقليم على الابواب . وشعبنا في المحافظات الثلاث راض بتجربته الديمقراطية الوليدة ، ونسمات الحرية التي هبت عليه بعد الانتفاضة ، وانتخاب اول برلمان في تاريخ الكورد عام 1992. اليوم يواصل شعبنا تمسكه بهذا النهج ، ويحاول ان يعمق العملية الديمقراطية ، ويضعها على سكتها الصحيحة . جميع القوى السياسية الكوردستانية ، بما فيها الحزبان الكبيران تشمرعن سواعدها للحصول على ثقة الشعب .
والجديد في هذه الانتخابات هو كثرة القوى والاحزاب السياسية المشاركة فيها اذا بلغ عددها اثنين واربعين كيانا سياسيا ، منها 22 كيانا جديدا تشارك لاول مرة في الانتخابات . تتنافس على 111 مقعدا في البرلمان ، مما يعطيها زخما جديدا ، وربما تطورات غير منظورة على الساحة السياسية الكوردستانية . والمفرح في الانتخابات الجديدة هو حصول المرأة الكوردستانية على نسبة ثلاثين بالمئة من مقاعد البرلمان ، وكذلك الشباب الذين في عمر الخامسة والعشرين يمكنهم ترشيح انفسهم ودخول البرلمان .
كما ان القوميات والشرائح الاخرى من غير الكورد قد حصلوا على مكاسب لم يحلموا بها . وهي من حقوقهم الطبيعية. المعروف ان اكثر من نصف ارض كوردستان تقع خارج المحافظات التي تجري فيها الانتخابات .
ابناء شعبنا في كركوك والموصل وديالى ، والذين يعدون بالملايين ينتظرون هم ايضا تمثيلهم في البرلمان الكوردستاني .
لان هذا البرلمان هو لجميع ابناء الشعب الكوردي في العراق . والسؤال الذي يطرح هو كيف سيتم تمثيل هؤلاء المواطنين في البرلمان . شخصيا من محافظة ديالى .
والحقيقة نحن ابناء المدن الجنوبية نشعر بالغبن من تمثيلنا في البرلمان . اذ ان من مجموع عدد الاعضاء ، كان هناك شخصية واحدة من خانقين من بين اعضاء البرلمان وهو الاستاذ محسن علي اكبر . وهذا ما لا يتناسب مع ثقل الكثافة السكانية للكورد في محافظة ديالى .
بينما نرى تمثيلنا في حكومة الاقليم افضل اذ ان نائب رئيس حكومة الاقليم ، الاستاذ عماد احمد من ابناء خانقين ، كما ان هناك ثلاثة وزراء ممثلين في حكومة الاقليم ، احدهم من مندلي ، والاخر من الكوت ، والثالث من الكورد الفيليين في بغداد . لذلك فاننا نذكر قيادات الاحزاب الكوردستانية الى الانتباه الى هذه النقطة خصوصا وان ملف المناطق الكوردستانية خارج الاقليم ، وتطبيق المادة 140 سيكون ساخنا في السنوات الاربع القادمة . ونحن نحتاج الى شخصيات من هذه المناطق في البرلمان الكوردستاني لنقل الصورة الحقيقية لما يجري في المدن والاقضية الكوردستانية خارج الاقليم لان اهل مكة ادرى بشعابها كما يقولون . بالاضافة الى تطمين ابناء شعبنا الى ان الاحزاب السياسية في كوردستان لن تتخل عنهم ابدا ، كما لم تتخلى عنهم من قبل . كلنا امل في ان تكون انتخابات الاقليم ناجحة ، وشفافة بكل المقاييس كما اوصى الرئيس مسعود البارزاني خلال كلمته امام برلمان كوردستان.
taakhi