الرئيسية » مقالات » إنهم يقتلون فراشات الربيع في وطني؟؟؟!!

إنهم يقتلون فراشات الربيع في وطني؟؟؟!!

إنهم يقتلون فراشات الربيع في وطني؟؟؟!! 
تناقلت وكالات الأنباء العراقية والعربية خير قيام الطائرات الإيرانية المعتدية بقصف قرى بنجوين في شمال العراق مدعين استهداف فصائل كردية مسلحة معارضة لها مقرات ومعسكرات او ملاجئ في هذه المناطق، ان هذا القصف العدواني يأتي متواصلا مع القصف المدفعي الذي يكاد يجري بشكل مستمر ومنظم على جبال وقرى كردستان العراق.
يضاف الى هذا القصف الجوي والمدفعي الإيراني هناك القصف الجوي والمدفعي والتوغل العسكري الواسع للقوات التركية داخل كردستان بدعوى محاربة حزب العمال الكردستاني التركي ،كل هذه التجاوزات والانتهاكات ضد ابناء الشعب العراقي تجري أمام أنظار كل العالم وأمام مرأى ومسمع سلطة الإقليم والسلطة الاتحادية العراقية وسلطة وقوات التحالف دون أية ردود فعل ذات اثر وهنا تثار الأسئلة التالية:-
أولا:- ماهو موقف سلطات الإقليم كردستان العراق من كل هذه الاعتداءات والانتهاكات فهل هي عاجزة أم متواطئة،ولتجيد غير إطلاق التصريحات النارية والتهديد والوعيد حول ما يسمى ((بالمناطق المتنازع عليها)) بين المحافظات العراقية التي رسمها النظام السابق وفق ضروراته الأمنية..
ثانيا:- ماهو موقف السلطات العراقية الاتحادية فهي عاجزة أيضا عن القيام بهذا الواجب الوطني المقدس أم أنها محظور عليها دخول أراضي كردستان والقيام بواجبها في صد العدوان وإذا كان الأمر كذلك فما هو معنى كونها قوت اتحادية عند مهامها لتشمل كل جغرافيا الوطن خصوصا المناطق الحدودية.
ثالثا:- اذا كانت كل من سلطة الإقليم والسلطة الاتحادية مصابة بالعجز ولا نقول التواطيء مع هذه القوى الخارجية المعتدية .فما هو موقف السادة الأمريكان خصوصا بعد الاتفاقية الأمنية بين الحكومة العراقية والحكومة الأمريكية فهل هي عاجزة أيضا ع أم أنها متواطئة مع هذه الدول او بسبب عجزها عن محاربة هذه القوى التي تحسبها إرهابية او أنها تغض النظر عن التدخلات السافرة لهذه الدول على الأراضي لعراقية مقابل ان تغض النظر عن التواجد الأمريكي في لعراق.
ان ما يجري على ارض كردستان العراق من تدخل سافر للقوات الإيرانية والتركية ومهادنته من قبل سلطة الإقليم والسلطة الاتحادية والقوات الأمريكية((الحليفة)) إنما يتطلب موقفا وطنيا شعبيا حازما وقويا لإجبار هذه السلطات على القيام بواجباتها في الدفاع عن امن وسيادة الشعب والوطن ضد اي اعتداء واختراق من اي طرف كان،وان لا كون تواجد القوات الأمريكية الغازية لأرض العراق مبررا للقوات التركية والإيرانية وغيرها من الدول في انتهاك سيادة العراق وانتهاك امن أبناءه وترويع إنسانه وحيوانه وحرق وتدمير ثرواته وممتلكاته بدعوى ان ارض العراق مفتوحة لنهب ودب ولا فرق هنا ين أمريكي او إيراني او تركي او بريطاني او طلياني وغيره.
ان كل هذا الواقع المرير والمؤلم يتطلب موقفا موحدا وحازما من كل أحرار العراق من كافة القوميات للتخلص من كل القوى الغازية والمعتدية على سيادة وامن وسلام الوطن والمواطن.
ان نداء استغاثة إنسان وحيوان نداء فراشات وزهور نداء جبال اهوار نداء صحارى ووديان وانهار العراق لم يعد يحتمل التأجيل والتأويل فإلى العمل الوطني الديمقراطي الموحد لإنهاء كل إشكال ومظاهر الاحتلال والاستغلال.