الرئيسية » مقالات » من هم المفسدون…في عراق اليوم؟

من هم المفسدون…في عراق اليوم؟

طيلة فترة الشباب والنضوج استمعت والكثيرين من مثلي إلى وعضٍ ودروس من المجالس حضره العلماء إضافة للدروس المدرسية بكل مراحلها…وكنا نتطلع لنكون نماذج مفيدة للوطن والشعب في المستقبل.

وقد صادقة شباب على درجة عالية من الحق والإيمان حتى كدت أسميهم بالملائكة. وعرفت بطريقة وأخرى أنهم منتمين لحزبٍ إسلامي يرشدهم ويعلمهم أخلاق الله والرسول وما جاء في القرآن المجيد. كثيرٌ منهم قتلهم النظام البائد وآخرين سجنوا وبقية هربوا فتوزعوا في أرض الله الواسعة.

شيدت دولةً في مخيلتي من أمثال أولئك (الملائكة) وحلمت بالدولة المثالية التي لا يسرق فيها الحاكم بل يكون خادماً للفرد جون تمييز أو تفضيل ولا لأي سببٍ أو دافع. ولكنني كنت لا أحسب حساب هذا البوم الذي أرى أن أمثال أولئك النماذج الذين وصلوا للسلطة بفضل الأمريكان…ومنهم من أصبح وزيراً وسفيراً وأميراً بين ليلة وضحاها…ولكنني لا أصدق أن هذه القيادات تتهم بالسرقة وسرقات ليس بإنصاف. وحين قرأت خبر إلقاء القبض على أخو وزير التجارة الذي ينتمي لحزب الدعوة الإسلامي أتأوه وأتأسف على كل تلك الأرواح التي زهقت لأنهم ناصروا حزب الدعوة الإسلامي وأبرز قياداته تسرق قوت المستضعفين وبالأمس رفعوا لواء نصرت المستضعفين.

هل نضع اللائمة على حزب الدعوة …الجناح الفلاني أو الداخلي أو الخارجي …الأول أم الثاني والثالث أو الرابع…هل نلوم الشهيد السعيد محمد باقر الصدر قدس سره…حين أوصى: (أوصيكم بالدعوة خيرا)؟؟ …وكثير من الأسئلة ندور في خاطري وخواطر الكثيرين ممن أصابهم قرحٌ أو مصيبة…وفرحوا بأنهم عايشوا فترة النضال.

هل أن السيد نوري المالكي وهو قائد حزب الدعوة ورئيس مجلس الوزراء عليه السكوت عن هذا الأمر…أم كان الواجب الشرعي والقانوني والتاريخي والجهادي أن يضع حداً لهذه التجاوزات ليس فقط على حقوق الشعب العراقي بل تلك التي تمس سمعت حزب الدعوة…أم لا يهم ما يصيب حزب الدعوة من مأساة … لأن الانتخابات سيخوضها بقائمة دولة القانون. ومن من الشعب العراقي سوف يثق بأمثال هؤلاء لكي يتوقع الأصوات الكافية لبقائه في السلطة لدورة ثانية. ولا أعرف كيف لا يرد على دعايات أخرى مشابهة وكثيرة تمسه شخصاً وبالصميم ومن خلال أقرب الناس إليه….أم معالي رئيس الوزراء لا يهتم لتلك الدعايات المغرضة التي تنشر في مكبات نفايات الانترنت.

لكن هل قائمة النزاهة حول الوزارات الفاسدة من الداخلية والدفاع وأكثرها فساداً وذات تأثير مباشر على وضع المواطن البسيط… هل تذهب جهود المخلصين هواءً في شبك…

وهل الحكومة قادرة على تحمل المسؤولية …ويكون فعلاً مع القانون أم القانون لا يشمل الوزراء.


المخلص
عباس النوري
2009-05-11