الرئيسية » مقالات » شؤون جامعية: لا ننتظر شيء من ؛؛حكومة الطرشان أو من يضعون القطن في الآذان؛؛

شؤون جامعية: لا ننتظر شيء من ؛؛حكومة الطرشان أو من يضعون القطن في الآذان؛؛

جامعاتنا تعاني السوء الكبير والتراجع المخيف ولا احد يهتم لذلك اين الروح الوطنية اين الشعور بالمسئولية؟!!! يجب اعتماد الأسس الصحيحة في الإدارة الجامعية يجب توفير المستلزمات الجامعية فمن يسمع من يجيب؟؟!!!… الخدمات الجامعية شبه معدومة في اغلب الجامعات العراقية…لا يوجد قاعات دراسية كافية لا يوجد خدمات صحية مناسبة وكافية لا يوجد ماء صالح للشرب في اغلب الجامعات.. والخدمات الأخرى مثل المطاعم ومكاتب الاستنساخ غير مناسبة ويتم فيها استغلال الطالب واستغلال الظروف .. وللأسف الكل يستغل الطالب لأنه الحلقة الأضعف في معادلة التعليم العالي … القرارات دائما تطبق بشكل خاطئ وحتى القرارات التي تخص الطلبة غالبا ما تخدم الطلبة الذين لا يستحقون أن يكونوا بالجامعة (الفوضويون الغشاشون المزورون) والذين يسببون الفوضى وهمهم الأول الحصول على الشهادة بأي أسلوب…وذلك لكي يشقوا طريقهم في التسلق الى مناصب لدولة لكي يعملوا بنفس الأسلوب الذي اخذوا فيه الشهادة وهذا يذكرني …برجالات البعث في الدولة الظلم السابقة كيف أن التعليم العالي كان حكرا لهم وحكرا لفئات محددة … كانوا يعيثون بالأرض فسادا واليوم يوجد ورثة لهم وأتباع يعملون الشيء نفسه أن لم يكن أسوء … الجامعة المفروض هي الواجهة الحضارية والفكرية للبلد لكن نحن ماذا نقول؟!!! لا نصدق ما يجري هنا وهناك من مصائب!! … هيبة البلدان دائما تأتي من القانون ؛؛وما يمثله المحكمة؛؛ والعلم وتمثله ؛؛الجامعة؛؛.. ودائما نرى في الأفلام العالمية عندما يصوروا مشهد تظهر فيها بناية المحكمة بناية شامخة وكبيرة تعطي هيبة كبيرة لمعنى العدالة.. كما نرى أن أي مشهد تظهر به الجامعات بصور مهيبة جدا ونلاحظ بان أبوابها الواسعة والعظيمة وحدائقها الرائعة وهذا يوحي بأنها تستقبل الجميع وتمنح العلم والثقافة العالية…وتعطي انطباع جميل لكل من يراها… بينما جامعاتنا هيبتها بشدة القذارة الموجودة فيها وبتخلفها في القرارات وتخلفها عن العالم وتخلفها حتى عن جامعات دول الجوار الفقيرة…. ونرى فيها قاذورات أدراية وشخصنة حقيرة بدكتاتورية بعثية …ونرى ونرى .. هذه هي جامعاتنا…

التعليم العالي لم يعقد حتى الآن اجتماع موسع للهيئات التعليمية ولم يأتي مسئول في التعليم ويقرر ما يخدم المسيرة التعليمة بعد مشاورات مثمرة وشفافة…كل ما نراه هو قرارات الشخصنة والتي لا تخدم ألا مصالح شخصية وحزبية ضيقة…. طبعا لان الحكومة حكومة محاصصة أي معنى ذلك بان المسئولون لا يهمهم مصلحة المجتمع ما يهمهم مصالحهم الشخصية والحزبية الضيقة … لا بل البعض يتعمد خلق الأزمات لإفشال المشروع الوطني… وللأسف نقول هنا أن المشروع الوطني فشل فعلا ولم يبقى ألا دعاة الأنا رموز الظلم والدكتاتورية على مختلف مسمياتهم الحزبية والعرقية… لم نرى قرار ناضج لم نرى مسئول يعمل بجدية على رفع الظلم عن الجامعيون وينهض بمستوى التعليم ويوفر الخدمات الإنسانية الضرورية في الجامعة… الجامعة هي الذوق والأخلاق والوطنية الصالحة هي التوحد الفكري هي صراع الثقافات بأسلوب حضاري هي تجانس بين جميع الفئات الاجتماعية… ألغيت الثقافة القومية من مفردات جميع الجامعات العراقية لان هذه المادة الدراسية تمثل فكر البعث الفاسد… واستبدلت بدروس حقوق الإنسان والديمقراطية وللأسف لا حقوق إنسان موجودة ولا ديمقراطية ولا شفافية… فمثلا أحيانا ادخل لقاعة الدرس واسأل الطلاب عن حقوقهم لا أرى أي منهم يعرف حقوقه أراهم حائرين .. لا يعرفون واجباتهم ولا حقوقهم بشكل واضح… كنت أتمنى أن يتم إدخال مادة ثقافة جامعية حقوق وواجبات… وتدرس هذه المادة وتفسر قوانين التعليم العالي …ومن المهم أن تناقش القوانين الجامعية خصوصا ونحن في طور تكوين الدولة الجديدة.. من قبل التربويون وممثلي الطلبة على مستوى مؤتمر قطري تحترم فيه حقوق الإنسان والقيم الديمقراطية ويقارن ذلك مع ما موجود في دول العالم الديمقراطية..

الرأي الناضج مغيب ولا يمنح أي فرصة لكي يبرز!! ولا يشجع الطالب على فعل الأفضل وتشجيعه على أن يكون فعالا في اتخاذ القرار وفي توجيه الرأي العام لان الرأي العام غالبا ما يقوده الشباب الذين دائما يحملون موجة التغيير والثورة… لكن للأسف نرى الشباب الجامعي أسرى لصراعات عديدة….. والثقافة الجامعية أصبح الحديث عنها كمن يتحدث عن قصص ألف ليلة وليلة…لا معنى لها ومثالية وغير موجودة بمعنى أخر (بطران من يتحدث بها) ….نستغرب أحيانا نجد نسبة اكثر 90% من الطلبة لا يستخدم النت ونادر ما نجد من يقرا ويطالع كتاب خارجي ونادر ما نجد عندهم القابلية على النقاش الهادف المثمر المتواصل .. كل ما نجده هو نقاشات عن الازدحام في الشارع والظروف الصعبة المتنوعة المتكررة بصور مختلفة ووجوه مختلفة ..وتداولهم الأخبار الواردة عن مصادر الأعلام المختلفة و التي غالبا لا تجلب ألا التفرقة بسبب الاختلاف الكبير في مصادر ترويجها وطرحها … لو كان الطالب الجامعي يقرا ويستنتج ويتعلم بشكل صحيح(الطالب يحتاج الى التوجيه) كان من الممكن أن يكون الطالب ثورة توحد حقيقية لضرب أي فكر ظلامي يحاول أن يشق الصفوف… أن الأفكار الظلامية التي عانى منها العراق بعد السقوط كانت على اثر ثورة الجهل التي قادها صدام بإيحاء من أسياده الأمريكان في عقد التسعينات… الجهل هو دائما الحمار الذي يمتطيه الإرهاب وأفكاره الظلامية… الجهل تسيد في التسعينات وثمار هذا الجهل استثمرتها أمريكا ودول الجوار لصالحهم لتدمير العراق ومحاولة تدمير مستقبله ومنعه من النهوض.. في ما بعد سقوط هبل بغداد… نعم من الممكن أن تقوم التعليم العالي العاجزة بلعب دور مهم في المجتمع العراقي بتفعيل دور الشباب وتثقيفهم بالعلم … وتعليمهم كيف يطالبون بحقوقهم بأسلوب حضاري وكيف يدافعوا عن الوطن ويحفظوا كرامته.. وهيبته.. أن الشباب الجامعي هم الأمل الحقيقي لتوحد العراقيين ونبذ الفرقة ومحو أثار الجهل وتثقيف المجتمع… ممكن توسيع استخدام النت بالجامعة وبدلا من تدريس الطالب حقوق الإنسان(كمادة جافة سقيمة) ممكن أن يدرسوا ثقافة الجامعية وثقافة استخدام النت بكفاءة …من الممكن أن يعلم ويطلب من الطلبة أن يقدموا تقارير أسبوعية باستخدام النت حول موضوع ثقافي ما…ومن ثم يوجهوا لكيفية كتابة التقارير الإعلامية وكتابة المناقشات للافكار والاراء… وإبراز الحقائق والمعلومات…ثم نشرها عبر النت وذلك بتقييم الأستاذ المشرف لهم مباشرة وتشجيعهم على أن يلعبوا دورا مهما في تكوين الرأي العام لان عصرنا هو عصر تكنولوجيا المعلومات وعصر النت… يجب أن يدرسوا الطلبة العولمة ومعناها وأثارها ويدرسوا مفاهيم تلقي المعلومات عبر النت وكيفية تداولها واستثمارها … يجب تثقيف الشباب الجامعي ليكونوا رواد للمرحلة القادمة من مستقبل العراق….

أن الجامعيون للأسف بظل الأوضاع السيئة التي يعيشونها لا يعرفون ما هو دورهم… يجب تنمية روح الجماعة لديهم يجب منحهم دورهم ليتم استنهاض الروح الوطنية فيهم… وذلك بإقامة الندوات الفكرية والثقافية وحث الطلبة على القراءة واستخدام النت… يجب توفير النت في كل مرافق الجامعة وليس في غرف الإداريين الأميون بالحاسوب وألنت… يجب احترام الطالب الجامعي واحترام حقوقه وعدم التجاوز عليه …للأسف نرى الأسلوب العسكري القذر في التعامل مع الجامعيون من أساتذة وكادر وظيفي وطلاب وهذا أسوء ما تمر به جامعاتنا الآن …فقدان الاحترام والثقة والعسكرة وقلة الذوق.. نرى الحراس الجامعيووووووووووون بوجوه لمقابلة الأعداء يستقبلون الطلاب والأساتذة صباحا ولا يحترمون احد ولا يحترمون حتى قانون وكل ما يقولونه توجيهات فلان وفلان ولا نعرف من خول فلان ليعطي هكذا توجيهات .. بالتأكيد هذا سوف يوجه السخط على حكومة المحاصصة التي لا تعرف ألا كيفية توزيع المناصب بين أزلامها ومتحاصصيها ولا تنظر الى العراق والعراقيين ولا تنظر لحقوق الإنسان…فحرس المسئولين يفعلون ما هو أسوء من الحرس الجامعي… الحرس الجامعي في اغلب جامعات العاصمة يحتاجون الى دورات لتعلم الذوق والاحترام والتهذيب وكيفية احترام القانون والانسان لان وجودهم بهذه الأسلوب أسوء من عدم وجودهم … لا نتمنى ألا النظام والقانون والذوق ولا نظن أن هذا صعب لكن الإدارات الجامعية تحتاج الى أن تغير من أسلوبها التسلطي وتنهي حلقات الشخصنة الإدارية ويجب الاهتمام بالرأي العام واحترام رأي المجموع واحترام الديمقراطية… كم نتمنى أن تتحقق الديمقراطية الإدارية ويتم انتخاب المسئولين بشكل مباشر من قبل الكادر الوظيفي بدلا من المحاصصة المقيتة…وكما يجب احترام القيم الجامعية واحترام الطلبة ملائكة الأناقة والذوق … واحترام أراهم واستيعاب زلاتهم ويتم توجيههم لما فيه خيرهم وخير البلد… يجب عدم التهاون في ما يفسد الأجيال فيما يخص الحزم العادل وعدم التهاون مع الغش والتزوير لأنه أصبح ظاهرة أسوء من الإرهاب نفسه… يجب أن تكون هناك قيمة لشهادة البكالوريوس… نقول هذا ونكرر ؛؛يجب ويجب ويجب كثيرا؛؛… لكن من يسمع من يجيب… من يسمع من يجيب؟!!!. على من يقرا الكلمات ويدرك معناها…أن يفعل أي شيء من اجل ذلك ولا يكون متعاطف سلبي.. ليثقف من حوله ويشجع على هذه الأفكار… نعم فكل من مكانه قد يفعل شيء … لا ننتظر الكثير من الذين لا يسمعون في حكومة الطرشان أو من يضعون القطن في الآذان… نتمنى ونتمنى ولا يتم الإصلاح بالتمني فقط… لا نيأس لا نتراجع نصمد وندافع عن أرانا وقيمنا وأخلاقنا ونبشر بالغد الصالح ..الذي اشراقة شمسه ستنير النفوس وترفع الضيم من الإنسان العراقي لنعمل من اجل غدا أفضل … الدين المعاملة الدين المعاملة وأعظم الجهاد عند الله العمل الصالح… هيا للعمل الصالح…هيا للجهاد..هيا للعمل الصالح… نعم للنظام والعدل….