الرئيسية » دراسات » الكــــــــــرد في المجتمع اللبناني – القسم الاولى

الكــــــــــرد في المجتمع اللبناني – القسم الاولى

نزل الكرد جبل لبنان منذ أمد طويل، وتوجد منهم اليوم شريحة كبيرة ضمن المجتمع اللبناني قدر لها أن تلعب دوراً بارزاً في صنع تاريخ لبنان السياسي والاجتماعي طوال العهد العثماني وفي العصر الحديث. ومن هذه الأسر العريقة: المعنيون، آل العماد، الجنبلاطيون، أل المرعبي، آل عبود، آل سيفا في عكار وطرابلس في الشمال، آل الفضل والصعبيون في الجنوب، وغالبيتهم أسر إقطاعية قوية النفوذ هاجرت إلى لبنان في فترات زمنية مختلفة ولأسباب مختلفة أيضاً، فمثلاً الأيوبيون قدموا في فترة الحروب الصليبية بقصد حماية الثغور الإسلامية، ومنهم من قدم في مطلع القرن الرابع عشر ونزلوا في منطقة طرابلس ومنطقة عكار والضنية وذلك بهدف توطيد حكم المماليك على بلاد الشام(1). وهناك الجنبلاطيون الذين قدموا في القرن السابع عشر إلى جبل الشوف هرباً من الصدر الأعظم مراد باشا ومن والي الشام سليمان باشا وذلك بعد ثورة جدهم علي باشا جانبولارد في منطقة حلب – سيواس سنة 1606م(2). كما عرفت مدينة زحلة الأكراد ردحاً طويلاً وتعاملت معهم عندما كانت نقطة تلاقي الطرق التجارية يقصدها البدو وأكراد كردستان ليبادلوا منتجاتهم الحيوانية ومواشيهم بالبضائع اللبنانية والأوروبية. كما أن الدولة العثمانية كانت تعتمد بالدرجة الأولى على الأمراء الأكراد وتعينهم في المناصب الإدارية كولاة ومتصرفين وقادة جيش وشرطة في الولايات العربية، وهذا وحده يفسر ظاهرة بروز شخصيات كردية على مسرح الإحداث في الأقطار العربية، ولكن هذه الشخصيات لم تلبث أن قويت واستقرت في اماكن وجودها، وكثر عددها وأحفادها ولم تلبث أن تكيفت مع البيئة الجديدة، واعتنقت المذاهب والأديان السائدة فيه(3).
ولقد لعب أكراد لبنان دورا حيوياً وبارزا على مسرح الحياة السياسية فيها، بل تجاوز نفوذهم إلى خارج لبنان، عندما برزت منهم عائلات مرموقة تزعمت جبل لبنان أمثال المعنيون الذين بسطو نفوذهم على جبل لبنان وشمالي فلسطين وجبل عجلون في الأردن في القرن السابع عشر، وعائلة جنبلاط الذين برزوا كقوة حقيقية خلال القرن الثامن عشر واستمر نفوذهم السياسي إلى الوقت الحاضر، وهناك أمراء رأس نحاش الأكراد الذين برزوا في منطقة الكورة في شمالي لبنان، وآل مرعب الذين حكموا منطقة عكار في شمالي لبنان.
وهناك جالية كردية حديثة هاجرت إلى لبنان من منطقة الجزيرة السورية ومن مناطق ماردين وبوطان في تركيا بعد فشل الثورات الكردية هناك ضد الدولة التركية الحديثة منذ العشرينات والثلاثينات من القرن الماضي، ويتمركزون اليوم في مدينة بيروت، إذ يبلغ تعدادهم فيها حوالي 150 ألف نسمة، منهم 15 ألف في بيروت الغربية في منطقة زقاق البلاط بالذات.
ولقد اعتنقت العائلات والأسر الكردية ذات الأصول الكردية السابقة مختلف المذاهبب الأسلامية، فكان الأيوبيون ومن بعدهم آل سيفا وآل مرعب سنَّة،وبنو حمية شيعة مع المتاولة في جنوبي لبنان، وآل جنبلاط والمعنيون وآل العماد دروزاً، وبعض منهم تنصر. لاشك بأن الأسر الكردية السابقة الذكر من أصول كردية، ولعبت دوراً خطيراً في تاريخ لبنان الوسيط والحديث، فهؤلاء لا يمتون بصلة عائلية او ثقافية لأكراد لبنان الحاليون. فمنذ القرن الثامن عشر انصهروا تدريجيا في المجتمع اللبناني، وضعف ارتباطهم بكرديتهم وأصولهم في كردستان، وصارت الكردية تمثل لهم جزء من الماضي، وأصبحوا اليوم أكثر ارتباطاً بمصالحهم السياسية والاجتماعية والاقتصادية في لبنان.
وفي لبنان كانت هناك صولة للأمراء المراعبة والجانبلاطيين ، ولاتزال قرية طاريا تتحدث عن تاريخ النضال والعلاقة المشتركة بين العرب والأكراد ، وليرحم الله المناضل أحمد المير الأيوبي من مدينة طرابلس ، وقائد الحركة الوطنية اللبنانية الشهيد كمال بك جنبلاط .
كما حرص كمال جنبلاط زيارة الملا مصطفى البارزاني عام 1971 في (قلالة) بكردستان العراق.
وفيما يلي لمحة موجزة عن أشهر العائلات الكردية في تاريخ لبنان الوسيط:
المعنيون
المعنيون هم من سلالة معن بن ربيعة الأيوبي الكردي، كان أجدادهم يعيشون في بلاد فارس ثم في الجزيرة الفراتية، ومنها انتقل جدهم معن بن ربيعة الأيوبي الكردي إلى جبل لبنان في القرن السادس عشر الميلادي، وقد أكد صحة هذا النسب ما ذكره المؤرخ محمد أمين المحبي في كتابه ” خلاصة الأثر” بقوله”” كان بعض أحفاد فخر الدين المعني يروى عنه أنه كان يقول: أصل آبائنا من الأكراد سكنوا هذه البلاد”(4)، وأصبح أحفاد هذا الأمير من اشهر حكام جبل لبنان والشوف خلال سنوات 1516-1697م، وعرفوا بأمراء الدروز، وامتد نفوذهم على سائر البلاد اللبنانية، وأجزاء من سوريا وفلسطين والأردن، ودان لهم الدروز وتمذهبوا بمذهبهم، ومن اشهر رجالهم الأمير قرقماز، وفخر الدين المعني الأول، وفخر الدين المعني الثاني، وأخرهم احمد بن ملحم الذي مات بلا عقب فانقرضت سلالة المعنيين، وانتقل الحكم إلى الشهابيين بعد مؤتمر السمقانية عام 1697م.
لقد دخل معن الأيوبي لقتال الصليبين في إنطاكية، فظهرت شجاعته واشتهر، إلا أنه لم يظفر، فانهزم ببقايا رجاله سنة 513هـ/1108م إلى الديار الحلبية، وكان فيها الأتابك ظهير الدين طغتكين بن عبد الله، فأمره أن يذهب مع عشيرته إلى البقاع ومنها إلى جبل لبنان، ليشن الغارات على الإفرنج في الساحل، فتوجه إلى هناك وأنزل عشيرته في بلاد الشوف بجبل لبنان، وقويت صلته بالأمير التنوخي ” بحتر” فتحالفا معاً على محاربة الصليبيين، وساعده بحتر على البناء في الشوف وقصدها أهل البلاد التي استولى عليها الصليبون، فصمدت. وأقام معن الأيوبي في بلدة ” بعقلين” واستمر في إمارته إلى أن توفي سنة544 هـ/1149م (5).
وقد حكم أبناء معن جبل لبنان والشوف من سنة 1516حتى سنة 1697م، وعرفوا ” بأمراء الدروز”، إذ امتد نفوذهم على ساحل البلاد اللبنانية وأجزاء من سورية وفلسطين والأردن، وقد نال أحد أمرائهم ” فخر الدين المعني الأول” الحظوة لدى السلطان العثماني سليم الأول عندما ساعده في معركة مرج دابق التي أنهت حكم المماليك لبلاد الشام ومصر، ومهدت الطريق لحكم العثمانيين للعالم العربي لمدة ربت على الخمسة قرون، وتقديرا له خلع عليه السلطان سليم لقب ( أمير البر)، فحكم الشوف، واتخذ بعقلين عاصمة له، واشتهر بفصاحته، اغتيل بأمر من والي دمشق سنة 1544م(6).
خلفه في الحكم ابنه الأمير قرقماز سنة 1544م، وقد اتهم بسلب أموال الخزينة لعثمانية عن طريق جون عكار، وأرسل الباب العالي إبراهيم باشا حاكم مصر للاقتصاص منه، فهرب إلى مغارة شقيف بالقرب من نيحا الشوف وتوفي بها سنة 1585م(7).
ثم خلفه في الحكم ابنه الأمير الشهير فخر الدين المعني الثاني، وهو من مواليد بعقلين سنة 1572م، فقد علا صيته وشأنه، عندما أنشأ جيشاً قوياً واستعاد مكانته بعد انتصار القيسيين على اليمنيين سنة 1591م، وتحالف مع علي جنبلاط( كردي – درزي) ضد ابن سيفا الكردي في طرابلس الشام، فنظم الجيش، والضرائب، وسعى إلى توحيد بلاده، وتحالف مع حكام توسكانيا في إيطاليا ليقدموا له الخبرة في صب المدافع وتطوير الزراعة، حاول الاستقلال عن الدولة العثمانية، فبعثت الدولة العثمانية الوزير احمد باشا نائب دمشق لمحاربته، وحدث بينهما وقعات، ولم يظفر نائب دمشق منه بنصر، مما زاد من سطوة فخر الدين من خلال الاستيلاء على البلاد، وبلغ أتباعه حوالي المائة ألف من الدروز والسكبان، واستولى على بلاد عجلون والجولان وحوران وتدمر والحصن والمرقب والسلمية، وسرى حكمه من بلاد صفد إلى إنطاكية، وبلغ شهرة وافية، وقصده الشعراء من كل ناحية، ومدحوه.
ولما تحقق السلطان العثماني مراد خان من سطوته ونفوذه وخروجه على سلطانه، صمم على مقاومته وإنهاء تمرده، فبعث لمحاربته الوزير احمد باشا المعروف بالكوجك، وعين معه أمراء وعساكر كثر، فتوجه إليه، وانتصر عليه سنة 1633م، وقتل أولاً أبنه الأمير علي حاكم صفد، ثم قبض على فخر الدين ودخل به دمشق بموكب حافل، وهو مقيد على الفرس خلفه، ثم أرسله إلى الآستانة ومعه ولديه الأميران مسعود وحسين، وهناك تم حبس فخر الدين، وأرسل ولديه إلى قصر سراي الغلطة، وفي سنة 1635 أمر السلطان مراد وزيره بيرام باشا بقتله، ورميت رقبته في مكان للوحوش يدعى بأرسلان خانه، وألقيت جثته في المكان المعروف بآت ميدان. إما أملاكه وعقاراته فقد أوهبها السلطان إلى احمد باشا كوجك. ثم عمدوا إلى ابنه مسعود فخنق والقي بالبحر، أما حسين فشفع له صغر سنه فأبقوه في سراي الغلطة كعادتهم، وترقى في الرتب وتولى عدة مناصب عليا في الدولة العثمانية، فصار حاجباً في البلاط الثاني، فرئيساً للحجاب، فسفيراً في الهند.
ويقال أن طموح فخر الدين وتوسعه وتمرده وعدم تقديره لقوة الدولة العثمانية شجعه على ذلك، ولكنها أدت إلى فشل ثورته وانتهت به إلى مأساته المعروفة، قال كمال الصليبي: تمكن فخر الدين عن طريق تشجيع الإنتاج وحماية التجارة، من ربط إمارته اقتصادياً إلى حد ما بالركب الأوروبي وجعلها زاوية صغيرة تنفذ إليها الفضة من بلاد الغرب، فنعمت البلاد في ظله بالازدهار لم يكن له مثيل في أي جزء آخر من بلاد السلطنة(8).
تولى الإمارة بعده ابنه علي الذي توفى سنة 1635، فآلت الإمارة إلى الأمير ملحم الذي أعاد الأمن إلى المنطقة، توفي سنة 1657م، وبعده تولى الإمارة أبنه احمد سنة 1657م، وكان آخر أمراء بني معن، إذ توفي سنة 1697 بدون عقب، وبذلك انقرضت سلالة المعنيين الذكور، وانتقل الحكم إلى الشهابيين بواسطة ابنته والدة الأمير حيدر موسى بعد مؤتمر السمقانية عام 1697م(9)، وقد أذن العثمانيون لأعيان لبنان انتخاب ابن أخته الأمير شهاب من وادي التيم أميراً على البلاد، وهكذا أصبح الشهابيون أقرباء المعنيون وأصهارهم أمراء على لبنان(10).
الأيوبيون
قدم الأيوبيون إلى بعلبك في لبنان سنة 1139م، حيث تم تعيين أيوب بن شاذي والد صلاح الدين الأيوبي والياً على مدينة بعلبك، بعدما كانوا في قلعة تكريت في خدمة نور الدين زنكي، ثم رحلوا إلى الموصل فبعلبك، ومما يؤكد الانتماء الكردي للأسرة الأيوبية ما ذكره المؤرخ اللبناني كمال الصليبي بقوله:” الملك الناصر صلاح الدين يوسف بن أيوب بن شاذي مؤسس الدولة الأيوبية في مصر، وكان أيوب بن شاذي وأخوه شيركوه من أكراد تكريت في العراق”(11). ثم ذهبوا إلى دمشق ثم مصر وأسسوا الدولة الأيوبية المعروفة.
كما كان هناك أمراء أيوبيين سكنوا مقاطعة الكورة في الشمال، ومن الذين أشاروا إلى موقع الأيوبيين في تلك المناطق ما ذكره كمال الصليبي بقوله:” وفي أيام الأيوبيين كن لأحد أمرائهم قلعة في المسيلحة، في إحدى أودية لبنان الشمالي صعوداً من بلدة البترون.. ما زالت الأسوار الرائعة لهذه القلعة قامة حتى اليوم”.(12).
وفي عهد الفاطميين الذين حكموا الأجزاء الجنوبية من لبنان ادخلوا إلى بعض مناطقها مستوطنين من العسكريين الأكراد ومن بينهم الأيوبيين، وأحفادهم لازالوا في قرية من قضاء البترون في شمالي لبنان يقال لها” رأس نحاش” يحرصون على حفظ لقب الإمارة بالرغم من انحدار نفوذهم على المستويين الاجتماعي والاقتصادي، وربما هم الذين عناهم طنوس الشدياق في كتابه ” أخبار الأعيان في جبل لبنان” تحت اسم” أمراء رأس نحاش”(13).
أمراء رأس نحاش
هؤلاء الأمراء ينتسبون إلى الأكراد الذين وضعهم السلطان العثماني سليم الأول في مقاطعة الكورة شمالي لبنان في القرن السادس عشر من اجل المحافظة عليها من الإفرنج سنة 1556م، وقد اشتهر منهم عدة أمراء، مثل الأمير موسى والد الأمير إسماعيل سنة 1637م، وقد استخدمه شاهين باشا والشيخ علي حمادة وأرسلهما بقوة عسكرية لمحاربته آل سيفا في طرابلس وعكار وحصن الأكراد.
وهناك الأمير إسماعيل، وفي سنة 1655 سار محمد باشا الكبرتي لقتاله وقتال الشيخ سعيد حماده لعصيانهما بالمال الأميري، فقاتلهما فانكسرا وانهزم الأمير إسماعيل إلى الأمير احمد بن ملحم المعني، فسلمه مدينة صور، ثم قتله قبلان باشا، وفي سنة 1693 ولى علي باشا الصدر الأعظم الأمير حسين على بلاد جبيل، وفي سنة 1771، وأمر الأمير يوسف الشهابي بحرق قرية( عفصدين) قرية إسماعيل احمد، وبذلك انتهى أمرهم في القرن الثامن عشر(14).
آل جنبلاط
آل جنبلاط من العائلات المشهورة في لبنان، وهم أكراد الأصل، دروز المذهب، يسكنون اليوم في قضاء الشوف بجبل لبنان، وتعد بلدة ” المختارة” قاعدتهم. وقد لعبت هذه الأسرة دوراً سياسياً فاعلاً في أيام الدولة العثمانية في شمالي الشام، وفي جبل لبنان، ودوراً مماثلاً في تاريخ لبنان الحديث.
تنتسب هذه الأسرة إلى الأمير جان بولارد بن قاسم بك بن احمد بك بن جمال بك بن عرب بك بن مندك الأيوبي الكردي، المنحدر من عشائر الأيوبيين الأكراد، وكان يعرف بابن عربي، تولى إمارة معرة النعمان وحلب وكلس في شمالي الشام أيام الدولة العثمانية، وقد ذهب مع والده إلى استانبول وهناك دخل مدرسة السراي السلطاني(اندرون همايون)، ثم دخل السلك العسكري في زمن السلطان سليمان القانوني واشترك معه في حملته على بلغراد ومولدادا وعلى جزيرة رودس، واشتهر بشجاعته وجسارته مما حببه إلى السلطان سليمان القانوني، مما دعى جان بولارد الطلب منه بإعادة ملك أبيه له، فلبي طلبه وأعادت الدولة ملكه بفرمان سلطاني، وهناك سار في خطة حازمة وساس مقاطعته( حلب وكلس) بكل جد وثبات، وصار أمير الأمراء، عاش تسعين عاماً، وتوفى سنة 980هـ /1572م، ويعد الجد الأكبر والمؤسس لأسرة جان بولارد (جنبلاط) النبيلة، ويذكر في الشرفنامة انه ترك سبعين ولداًً(15).
ولقد اقلق آل جنبلاط بال الدولة العثمانية في مطلع القرن السابع عشر بغية الاستقلال بإمارتهم في حلب وكلس شمالي الشام، فقاموا بثورات متتالية ضد السلطنة، كان من أبرزها ثورة حسين باشا جانبولارد والي حلب، الذي قتله الصدر الأعظم العثماني حين عودته من محاربة الصفويين، لأنه تباطأ في نصرته، وعندما علم الأمير علي بمقتله ثأر ضد الدولة وسار إلى طرابلس فاستولى عليها واخذ تلك البلاد حكماً مستقلا، ولكن الدولة العثمانية سيرت إليه جيشا فاستطاع الوقوف ضده وكسره عام 1607م، ولم يجد هذا الأمير إلا أن يسلم نفسه للسلطان الذي عفا عنه وعينه واليا على طمشوار بالنمسا، وفي نهاية الأمر قتله السلطان. كما قام بالثورة ضد الدولة العثمانية ابن أخيه علي باشا، لكن ثورات آل جنبلاط انتهت بالفشل، وشهد التاريخ لهذه الأسرة بدورها الحافل في حلب استانبول ولبنان، وكان لبعضهم تحالفات مع المعنيين الكرد في جبل لبنان.
وقد بدأت أول سلالتهم في لبنان سنة 1630م، عندما نزل جانبولاد بن سعيد وابنه رباح لبنان بدعوة من الأمير فخر الدين المعني الثاني لما كان بينهما من ود وصداقة، ورحب به أكابر جبل لبنان ودعوه إلى الإقامة في بلادهم، فأقام في مزرعة الشوف، واعتمد عليه الأمير فخر الدين الثاني في مهمات أموره.

التآخي