الرئيسية » مقالات » لماذا عجز (المالكي، الجعفري،علاوي) عن حماية الشيعة ونجح زعماء الكورد بحماية الكورد

لماذا عجز (المالكي، الجعفري،علاوي) عن حماية الشيعة ونجح زعماء الكورد بحماية الكورد

طرح احد الاكراد.. تساؤلا.. (لماذا عجز زعماء الشيعة المطروحين سياسيا وحكوميا، عن حماية الشيعة، في وقت نجح زعماء الكورد العراقيين من حماية الكورد بكوردستان العراق)؟؟؟

وهذا التساؤل.. يكشف اجوبة خطيرة:

1. لا يوجد أي زعيم كوردي عراقي.. منسلخ عن كورديته.. وانتماءه.. ولا يوجد أي زعيم كوردي يعتبر تعريف الكوردي (عنصرية) .. في وقت نجد زعماء (الشيعة) المطروحين سياسيين وحكوميا.. يستعيرون من انتماءهم.. وتصل بهم الحال الى اعتبار تعريف (الشيعي).. هي (طائفية)؟؟؟ فكيف يكونون اذن ممثلين عن الشيعة.. وكيف يمكن لهم حماية الشيعة اصلا..

2. دفاع قادة الكورد العراقيين عن الكورد.. ومطالبهم بكوردستان الفيدرالية.. ونجحوا بذلك وامنوا .. حدودها وداخلها.. ووفروا قوة مسلحة (قوات الدفاع عن كوردستان العراق) البشمركة.. وهي قوات الردع.. الكوردية.. واسسوا فيدرالية كوردستان العراق كامر واقع.. وهي الدرع للكورد.. من المحيط الاقليمي والجوار والمحلي المعادي لهم.. في وقت الشيعة مباحين ومستباحين.. نتيجة فقدانهم كيان موحد فيدرالي للوسط والجنوب.. وعدم وجود قوة مسلحة كقوات دفاع ذاتي للشيعة.. وبذلك اصبح الشيعة نتيجة فقدانهم الكيان الوسط والجنوب.. كالبطن الرخوة للعراق.. لسهولة استهدافهم.. وعدم وجود قيادة تتبناهم وتجهر بذلك.. كشيعة..

3. الاكراد رفعوا شعار (مد رجيليك على كد غطاك).. و (اعرف حجمك.. تعرف خلاصك).. لذلك نجد البرزاني يصرح دائما بانه لن يدخل باي صراع طائفي بالعراق..وعلم الطالباني والبرزاني.. بان أي تواجد للبشمركة بمناطق الشيعة والكورد هو (فخ) يراد ايقاع الكورد فيه.. ومحاولات لاستغلالها اعلاميا ضدهم (بحجة ان الكورد يريدون التوسع).. بينما نجد (الزعماء المحسوبين على الشيعة) كاياد علاوي والمالكي والجعفري.. في الوقت الذين يجدون بان الاعلام السني يرفض صراحة ارسال قوات عسكرية حكومية من بغداد للفلوجة والموصل مثلا.. بدعوى (انها قوات صفوية رافضية ) لاحتواءها على قادة وجنود شيعة.. وهذا ما لم يخفيه السنة في الانبار والموصل.. لذلك تحمل الشيعة دماء اكبر من طاقتهم بوقوعهم بالفخ السني.. وبعثرة للجهود المفترض ان توجه لحماية الشيعة باقامة كيان لهم والدفاع عن مقدساتهم واعراضهم ..

4. الاحزاب الكوردية.. العراقية.. تصرح بهويتها.. الكوردية .. بالعراق.. وتجهر بالدفاع عن الكورد العراقيين ضمن العراق الفيدرالي.. وينطلق الكورد من هموم كوردية عراقية وضمن الاطر العراقية.. في وقت الاحزاب الشيعية لا تعلن هويتها لحد الان.. كحزب الدعوة.. واما الشخوص المحسوبة على الشيعة كاياد علاوي يعلن صراحة انه لا يمثل الشيعة.. ولا يطرح نفسه كزعيم شيعي عراقي.. بل يعتبر (مصطلح الشيعة) مرفوض لديه.. وهذا ادى لانسلاخ الزعيم المحسوب على الشيعة عن هويته وانتماءه.. في وقت زعماء الكورد منتمي للكورد وهويتهم الكوردية العراقية..

5. عندما يتعرض الكورد العراقيين للبطش يركز الاعلام الكوردي على هذه الحقيقة في زمن حكم البعث وصدام.. في وقت نرى الاعلام المحسوبة على المعارضة الشيعية يحاول ابعاد (صفة الطائفية) عن صدام من حيث يعلم ولا يعلم.. ويصور القضية (شمولية).. بدعوى (استهداف صدام كل مكونات الشعب العراقي).. وبذلك اضعفوا حقيقة طائفية صدام ضد الشيعة.. في وقت صدام استهدف الشيعة لكونهم شيعة.. والكورد لكونهم كورد وليس لكونهم سنة.. حيث مذهب النظام الصدامي وما قبله سني.. اما السنة فلم يضطهدهم صدام مذهبيا ولا قوميا.. بل كانت القبائل السنية تتصارع فيما بينهم على الحكم عبر انقلابات عسكرية.. لذلك تسمى الانقلابات باسماء قبائلها ومناطقها..(الجبور ، الدليم، التكارتة، السوامرة.. الخ).. فهو صراع سني على قمة الهرم السلطة السني بالعراق.. مع مشتركاتهم بالعداء للشيعة والكورد العراقيين..

وبعد سقوط صدام.. اصبح (الاعلام المحسوبة على الشيعة) نفسه.. يبرأ الطائفيين السنة بل حتى التكفيريين من الاحزاب والتوافقات والتنظيمات السنية السياسية والمحيط الاقليمي العربي السني.. من صفة الطائفية السنية .. بشكل افقد الشيعة الاعلام المدافع عنه وعن مظلوميته.. امام المحيط الاقليمي والجوار الباعث للانتحاريين بالاف وفتاوى تحليل دماء العراقيين الشيعة، ومرسل زعماء القتل والذبح كالزرقاوي الفلسطيني والمصري وغيرهم..

واخيرا نطرح تساؤلا..

اذا كانت القاعدة والتوافق والحوار والضاري وهيئته السنية والانتحاريين لا يمثلون السنة.. فمن يمثل السنة اذن ؟؟؟

فالسنة.. من زمن صدام والبعث.. ولحد الان.. يدعون (ان الشيعة العراقيين الاصلاء.. لا يمثلهم الدعوة العميل، والمجلس الاعلى الخائن، وال الحكيم، والصدر).. ويدعون ان من يمثل الشيعة (هم الشرفاء من العرب .. القوميين.. الوحدويين للامة العربية .. الخ).. والنتيجة يصبحون الشيعة الشرفاء هم ( البعثيين فقط).. المحبين لرمز وبطل (الامة العربية صدام حسين )؟؟؟

واليوم نرى اعلام الذي يروجه الاحزاب المحسوبة على (الشيعة).. شبيه بهذا الاعلام السني الصدامي البعثي،، حيث يتم محاولات لتبرئة السنة من كل الجرائم الطائفية التي تقترف ضد الشيعة.. وهذا تطلب ان يتم الادعاء بان (القاعدة والتوافق والحوار وحارث الضاري وهيئة علماء السنة .. والدايني، ومشعان الجبوري، وعبد الناصر الجنابي.. الخ).. لا يمثلون السنة.. ويدعي هذا الاعلام (ان السنة الشرفاء هم الذين يحبون ال البيت .. ويعتبرون المرجعية الدينية هي (الاب الروحي لكل العراقيين).. ويقبلون (بمشاركة الاحزاب كالدعوة والمجلس والحكيم والصدر..الخ) بالحكومة. ويعتبرون العنف بالعراق (مقاومة).. ويعتبرون حارث الضاري (شيخ المجاهدين.. ).. الخ)…؟؟؟

وكلا الإعلاميين .. هو باطل في باطل.. ومحاولات لرسم وحدة غير حقيقة عن واقع مرفوض من كل الطرفين.. ولم يقبل كلا الطرفين مواجهة الحقائق على الارض والتعامل والتعايش معها..

واخيرا ندعو الشيعة العراقيين الى تبني مشروع الدفاع عن شيعة العراق وهو (استراتيجية الدرع والردع)…. وهو بعشرين نقطة .. ، علما ان هذا المشروع ينطلق من واقعية وبرغماتية بعيدا عن الشعارات والشموليات والعاطفيات، ويتعامل بعقلانية مع الواقع الشيعي العراقي، ويجعل شيعة العراق ينشغلون بأنفسهم مما يمكنهم من معالجة قضاياهم بعيدا عن طائفية وارهاب المثلث السني وعدائية المحيط الاقليمي والجوار، واستغلال قوى دولية للتنوع المذهبي والطائفي والاثني بالعراق لتمرير اطماعهم بالعراق، والموضوع بعنوان (20 نقطة قضية شيعة العراق، تأسيس كيان للوسط والجنوب واسترجاع الاراضي والتطبيع) وعلى الرابط التالي

http://www.sotaliraq.com/articlesiraq.php?id=3474