الرئيسية » مقالات » الائتلافات الجديدة للقو ى السياسية الفائزة في مجالس المحافظات

الائتلافات الجديدة للقو ى السياسية الفائزة في مجالس المحافظات

التحالفات السياسية الجديدة بين القوى الفائزة في مجالس المحافظات العراقية التي اجريت مؤخرة هل تنعكس على ائتلافات قوى المركز بمعنى هل ستتغير ائتلافات القوى السياسية لخوض انتخابات البرلمان القادمة بما إن تحالفات مجالس المحافظات قد غيرت المشهد السياسي في عموم المحافظات التي شهدت انتخابات في وسط وجنوب العراق

فان الذي يقرأ الخارطة السياسية الحالية والمكونة للحكومة المركزية والتي تم نسخها لتكون مجالس المحافظات المنتهية صورة مصغرة لها فنفس القوى الكبيرة في البرلمان هي نفسها في مجالس المحافظات هذا المشهد الذي كان يؤرق العراقيين ويشكل هاجس قلق لديهم من إن هذه القوى لو استمرت على هذا المنوال فان العراق حينذاك سيكون في طريقه إلى نظام دكتاتوري جديد لكن بشكل آخر مُغلف بغلاف الديمقراطية

هذا المشهد السياسي وتلك التحالفات السياسية بين القوى الكبرى المستنسخة في مجالس المحافظات السابقة قد تحطمت على صخرة الانتخابات التي جرت مؤخرا في محافظات وسط وجنوب العراق وحصل تغيير جذري في تكوين المجالس المحلية الجديدة طبقاً لنتائج الانتخابات مما جعل الشارع العراقي يشعر باطمئنان أكثر على مستقبل بلدهم السياسي وشكل الحكومات المحلية والمركزية فيه

وكما تغيرت كل الائتلافات السابقة في مجالس المحافظات فخرجت قوى كانت تعتقد أنها تمسك بزمام الأمور في العراق وانها هي الاقوى بلا منازع وإذا بها بين عشية الحقبة المنتهية وضحى الانتخابات الجديدة قد اصبحت ليس لها من الأمر شيء وبرزت قوى أخرى كانت مهمشة أو مغلوبة على أمرها لتكون في مقدمة اصحاب القرار في عموم المجالس وهذا درس مهم جدا ومفيد لكل القوى السياسية على الاطلاق عليها إن تستفيد منه فانه لا محالة ستكون نتائج الانتخابات البرلمانية المرتقبة ايضا متغيرة وفقاً للمتغيرات الحالية التي حصلت في المحافظات

وينبغي على جميع القوى السياسية خصوصا تلك التي خسرت خسارة فادحة في المحافظات إن تعيد حساباتها وتحاول إن تجري اصلاحات جذرية وتراجع عملها السياسي لكي لا تخسر في انتخابات البرلمان المقبل خسارة اكبر من خسارتها في المحافظات

الأمر المهم بل الاهم الذي تمخضت عنه نتائج انتخابات المحافظات هو انه ليس باستطاعة إي قوة سياسية مهما كانت كبيرة ومهما كان لها جمهور عريض إن تستفرد بالسلطة وتستحوذ على كل أو اغلب المناصب الرئيسية في إي محافظة وهذا بخلاف ما كانت عليه الأمور قبل الانتخابات الأخيرة لمجالس المحافظات العراقية وهذه هي الركيزة الاسياسية المهمة من ركائز الديمقراطية وهي التي جعلت العالم يشيد بالانتخابات ويعتبرها ناجحة أكثر مما كان متوقعا لها

فالعراق والعراقيون قد اجتازوا العقبة الكبرى التي كانت في طريق الديمقراطية والتي من المؤكد أنها لن تكون في طريق الانتخابات المركزية المقبلة وبناءا على اعتراف العالم من الحلفاء والاصدقاء بل وحتى الاعداء بهذه الانتخابات ونجاحها فاننا نستطيع إن نجزم إن بلدنا العراق قد اصبح من البلدان الديمقراطية وانه في طريقه إلى التطور واللحاق بالدول المتقدمة العظمى ويحق لكل عراقية وعراقي إن يفخروا بهذا الانجاز العظيم وهذا البناء الشامخ الذي لو لا التضحيات الجسيمة للامة ومساندة الحلفاء الاصدقاء والاشقاء لما كان تحقق ولما اصبح العراق بلد الحرية ودولة القانون .


http://ahewar.org/m.asp?i=1620

http://salamalameer.maktoobblog.com