الرئيسية » مقالات » فرويديَات

فرويديَات

يمكن اعتبار فرويد وأتباعه ممن انصاعوا لكلماته دون وعي أو إدراك من جملة الماديين المنحرفين عن الفطرة ، ولكنهم يسدلون ستار التحليل النفسي والبحث العلمي على انحرافهم ذاك.
وبما أن موضوعنا يدور حول الفطرة والوجدان الأخلاقي لا بد من توضيح بعض النقاط عن موقف فرويد من هذه المسألة :
1 . إنه لا شك في أن فرويد كان محللاً نفسياً حاذقاً . ولكن علم التحليل النفسي يختلف عن علم معرفة الانسان ، وكما أن الطبيب يعرف مزاج الانسان وليس هو مزاج الانسان ، فإن فرويد طبيب نفسي وليس تمام النفس الانسانية . وإذا حصر أحد البشرية كلها في علم النفس فقد ظلم الانسانية، لقد اعتنى فرويد في معرفة الانسان بالشهوة الجنسية قبل كل شيء . وبدلاً من أن يجعل بحثه يدور حول الانسان أخذ يبحث عن الجنس ونظر إلى الانسان من زاوية الميل الجنسي فقط . إن فرويد يرى أن الانسان السعيد هو الذي يروي ظمأه الجنسي باي طريق شاء . إنه لا يلتفت إلى السجايا الانسانية والملكات الفاضلة ، ولذلك فهو ينتقد الأوضاع والتعاليم الدينية وقوانيَن العالم المتمدن في عدم فسح المجال وعدم إعطاء الحرية الكاملة للناس في إرضاء ميولهم الجنسية ، ولم يرض بهذا الظلم بالنسبة إلى الغريزة الجنسية.
إن الشيء الوحيد الذي بقي لحد الآن حراً ولم يمنع منه هو الميل نحو الجنس المخالف ضمن قيود خاصة أيضاً ، لأن العلاقة مع الجنس المخالف يجب أن تكون مشروعة أولاً ، ويجب أن يكتفي كل فرد بفرد واحد من الجنس المخالف،فبقى فرويد يدافع عن الشهوة الجنسية لسحقه للمثٌل الانسانية ، ويعمل من أجل فسح المجال التام أمام ممارستها . إن اتباع مذهب فرويد في إرضاء الميول الجنسية معناه الانحراف إلى طريق الدعارة والفحشاء والشقاء . والأسلوب الفكري الفرويدي يسدد ضربة قاصمة إلى أساس تكوين الأسرة والحنان العائلي وتربية الطفل . إن تحليل كلمات فرويد في الغريزة الجنسية يجر وراءه سلسلة من النتائج الوخيمة التي ننزه اللسان عنها.
إن عقدة الحقارة في مدرسة التحليل النفسي الفرويدي مسألة قابلة للانتباه ، فإن المصابين بهذه العقدة والذين يحسون والحقارة في نفوسهم تظهر فيهم ردود الفعل المختلفة . فما أكثر سكون الناس وانزواءهم وتكبرهم وتواضعهم ، ونصائحهم ، واستدلالاتهم التي تنبع من عقدة الحقارة . لكن تظهر بالمظاهر الآنفة الذكر



ولد سيجموند فرويد في 6 مايو 1856م في مدينة فريبورج بمقاطعة مورافيا بتشيكوسلوفاكيا الحالية من والدين يهوديين .
استقرت أسرة أبيه في كولونيا بألمانيا زمناً طويلاً .
ولدت أمه بمدينة برودي في الجزء الشمالي من غاليسيا ولما شبت تزوجت من جاكور فرويد والد سيجموند فرويد حيث أنجبت له سبعة
تلقى تربيته الأولى وهو صغير على يدي مربية كاثوليكية دميمة عجوز متشددة كانت تصحبه معها أحياناً إلى الكنيسة مما شكل عنده عقدة ضد المسيحية فيما بعد .
نشأ يهودياً ، وأصدقاؤه من غير اليهود نادرون إذ كان لا يأنس لغير اليهود ولا يطمئن إليهم .
دخل الجامعة عام 1873م وعقب على ذلك بأنه يرفض رفضاً قاطعاً أن يشعر بالدونية والخجل من يهوديته . لكن هذا الشعور الموهوم بالاضطهاد ظل يلاحقه على الرغم من احتلاله أرقى المناصب .
من أصحابه وتلاميذه :
لارنست جونز ، مؤرخ السيرة الفرويدية ، مسيحي مولداً ، ملحد فكراً يهودي شعوراً ووجداناً ، حتى إنهم خلعوا عليه لقب اليهودي الفخري .
الأفكار والمعتقدات :
الأسس التي تركز عليها المدرسة التحليلية هي : الجنس – الطفولة – الكبت . فهي مفاتيح السيكولوجية الفرويدية .
نظرية الكبت : هي دعامة نظرية التحليل النفسي وهي أهم قسم فيه إذ إنه لا بد من الرجوع إلى الطفولة المبكرة وإلى الهجمات الخيالية التي يراد بها إخفاء فاعليات العشق الذاتي أيام الطفولة الأولى إذ تظهر كل الحياة الجنسية للطفل من وراء هذه الخيالات .
يعتبر فرويد مص الأصابع لدى الطفل نوعاً من السرور الجنسي الفمي ومثل ذلك عض الأشياء ، فيما يعد التغوط والتبول نوعاً من السرور الجنسي الأستي كما أن الحركات المنتظمة للرجلين واليدين عند الطفل إنما هي تعبيرات جنسية طفولية
اللبيدو طاقة جنسية أو جوع جنسي ، وهي نظرية تعتمد على أساس التكوين البيولوجي للإنسان الذي تعتبره حيواناً بشرياً فهو يرى أن كل ما نصرح بحبه أو حب القيام به في أحاديثنا الدارجة يقع ضمن دائرة الدافع الجنسي . فالجنس عنده هو النشاط الذي يستهدف اللذة وهو يلازم الفرد منذ مولده إذ يصبح الأداة الرئيسية التي تربط الطفل بالعالم الخارجي في استجابته لمنبهاته وهذا بالنتيجة غيض من فيض ..

امريكا . ميشغان