الرئيسية » شؤون كوردستانية » شبكة الإعلام العراقي، تكمم أفواه أبناء الأقليات العراقية..!!

شبكة الإعلام العراقي، تكمم أفواه أبناء الأقليات العراقية..!!

للأسف الشديد، إن تفاؤلنا بالعراق الحر الجديد يقل يوماَ بعد آخر بفعل ممارسات هنا أو هناك، قد تبدو صغيرة لمن لا يعنيه الأمر، بينما قد تكون بمثابة (نكسة) لآخرين..
ففي خطوة غير محسوبة جيدا، قامت شبكة الإعلام العراقي، “بإيقاف بث فضائية (الأطياف) التي كانت تبث برامجها باللغات الكوردية والتركمانية والسريانية إلى جانب إيقاف صدور جريدتي (العراق الجديد وعراقي نوى) التي تعد منابر إعلامية للأطياف العراقية المختلفة”. هذا ما قاله السيد نوزاد بولص الحكيم مدير مكتب شبكة الأعلام العراقي في أربيل، في حديث له لوكالة أنباء بيامنير..
وبطبيعة الحال إن حجة الإخوان في شبكة الإعلام العراقي هو قلة التخصيصات المالية، تلك الأموال التي تصبح شحيحة عندما يتعلق الأمر بأصوات أبناء الأقليات العراقية المظلومة سابقا ولاحقا..
بينما نرى بعضهم ممن لم يكن أحداً يعرفهم قبل (الحواسم) أصبحوا ينافسون إخطبوط الإعلام العالمي (روبرت مردوخ) من خلال عدد المؤسسات الإعلامية التي يمتلكونها..
وبالرغم من انه توجد محطات فضائية عراقية كوردية وأخرى تركمانية، إضافة لفضائيتي آشور و عشتار، إلاّ إن هذا لا يعني استبعاد أو اختزال الأطياف العراقية من اهتمامات شبكة الإعلام العراقي، أو إيقاف هذه الأصوات التي تمثل جزءا مهما من الشعب العراقي وثقافته..
وبصراحة، خطر لي ذات مرة أن اكتب موضوعا أطالب فيه وزارة الثقافة العراقية المركزية بدعم الإيزيدية لإطلاق فضائية خاصة بالإيزيدية، واحمد الله إنني لم اكتب ذلك المقال، كما إنني لن اكتبه لاحقا..
وأيضا أعيد للأذهان ما كتبه الأخ والأستاذ (سعد خيون البغدادي) قبل أكثر من عام تقريباَ، عندما دعا (المرحومة) فضائية الأطياف إلى الاهتمام بالإيزيدية أكثر، وعدم إبقائهم في الظل..
ورغم كل هذه الملاحظات، إلاّ إننا نبدي أسفنا على تكميم صوت (الأطياف العراقية) ونتوقع الأسوأ، طالما إن أسعار النفط في نزول ونزول، حيث من الممكن أن يتم تخفيض رواتب أبناء الأقليات العراقية فقط، وتقليل حصصهم التموينية، بحجة شحة التخصيصات، تلك الحجة المضحكة أمام الأخبار التي تفيد بضياع مليارات الدولارات من أموال إعمار العراق، بينما ترتفع الأبراج وناطحات السحاب في دبي وغير دبي بأسهم عراقيين (ليسوا من أبناء الأطياف طبعا)..!!
وختاما، أدعو الإخوة في شبكة الإعلام العراقي إلى تغيير اسم الفضائية العراقية ليصبح (فضائية الأغلبية العراقية) وادعوهم ليبثوا أغنية (نركَس.. نركَس) مرة واحدة في شهر آذار من كل عام، كي نتذكر انه هناك فضائية عراقية تهتم بنا..