الرئيسية » مقالات » المنتدى الثامن عشر لبنت الرافدين يناقش دور المثقف في صناعة الحدث

المنتدى الثامن عشر لبنت الرافدين يناقش دور المثقف في صناعة الحدث

ـ الوكيل الاقدم لوزارة الثقافة: على المثقف أن يكون هو صاحب القرار وليس السياسي

ـ الجابري: على المثقفين العراقيين أن يأخذوا حقهم بأيديهم من السياسيين ولاينتظروا من يساعدهم في ذلك

ـ مدير عام تربية محافظة بابل الدكتور حمادي العوادي: المتعلمون كثر ولكن المثقفون قلة

الحاضرون:

ـ قبل عام تم اختيار بابل عاصمة العراق الثقافية، فماذا قدمت للثقافة العراقية؟!

ـ ضرورة اشراك الشباب في البرامج التثقيفية، لاننا نعاني من الشباب غير المثقف

ـ نحن بحاجة الى السياسي المثقف، والمثقف السياسي، لان كلاهما يكمل الآخر

ـ تهميش المثقف الرجل لدور نظيرته المرأة المثقفة، وعدم فسح المجال امامها لتطوير قدراتها



بنت الرافدين / خاص:

عقدت منظمة بنت الرافدين منتداها الثقافي الثامن عشر يوم السبت المصادف 2/5/2009 على قاعة النادي البلدي الرياضي مستضيفة وكيل وزير الثقافة جابر الجابري ومدير عام تربية بابل الدكتور حمادي العوادي في حوارية عن (دور المثقف في صناعة الحدث).

ألقيت في البدء – على عادة منتديات بنت الرافدين – قصيدة للشاعر هادي الخيكاني تحت عنوان (الوطن)، ثم قصيدة للشاعر محمد عبد المحسن شعابث عن المرأة بعنوان (حواء). ثم أفتتح المنتدى الناشط المدني والكاتب الاستاذ محمد خضر ناجي العميدي، مدير برنامج المنتديات الشهرية لبنت الرافدين بكلمة ترحيبية للاستاذ جابر الجابري، الشاعر والمثقف، مشيرا الى اهمية دور المثقف العراقي وضرورة بناء علاقة متينة بين السياسي والمثقف، مؤكدا على نهج منتديات بنت الرافدين الثقافية في بناء الاتصال بين المواطنين والمسؤولين على اساس التواضع والثقة المتبادلة، فجميع الحاضرين في المنتدى هم مواطنون متساوون واخوة، يتحاورون فيما بينهم، واصفا المشهد ب (الجلسة الشعبية).

ثم قدم الاستاذ العميدي، ضيفه الاول الدكتور حمادي العوادي مدير تربية بابل والذي تحدث عن الفرق بين المثقف والمتعلم، مشيرا الى ان المتعلمين كثير والكن المثقفون قلة، مؤكدا على اهمية دور المثقف في المجتمع وصناعة الاحداث، مبينا أسباب تهميش المثقف في مجتمعنا، وسبل نجاح العملية الثقافية في العراق.

بعدها تحدث الضيف الثاني الاستاذ جابر الجابري الوكيل الاقدم لوزارة الثقافة والذي بدا كلمته بتحية الى بابل وثناء على مجدها وما تحمله من معاني الثقافة والعلم، مؤكدا على غياب دور المثقف مثيرا للسؤال (من غيب من)، و(من يسبق من)، مؤكدا على دور المثقف العراقي والثقافة العراقية التي همشت من قبل السياسي في الوقت الذي يكون السياسي من صنع المثقف ” وأضاف في محاضرته عن دور المثقف العراقي في المرحلة الحالية وقال أيضا”اننا دفعنا الكثير من التضحيات لكي نصل الى الأهداف لتحقيق حريتنا وكرامتنا وهذه العملية السياسية أفقدت العملية الثقافية حريتها وغيبتها وهناك غياب واضح للثقافة الآن وهذه يتحملها المثقف نفسه”وقال أيضا “نحن أوصلنا السياسي لمركز القرار وجعلنا منه وزيرا ورئيس وزراء وبرلماني وقدمناهم الى مواقعهم المشروعة والشرعية ولكنهم أبعدوا المثقف عن الساحة وهمشوه وعلى المثقف أن يكون هو صاحب القرار وليس السياسي” وعن الأعلام قال الجابري في معرض حديثه”ان الأعلام هو جزء مهم في حياتنا وخاصة الثقافية منها فالأعلامي يشكل 60% من الثقافة في العراق ولكن الكثير من الأعلاميين أخذو من عقل ومدرسة البعث الذي قلب محتويات العقل العراقي وإبادة الأحياء من العراقيين جميعا وهم أحياء وان أسهل جريمة إقترفها البعث هي المقابر الجماعية نسبة الى جرائمه الأخرى بقتله الأنسان العراقي بعقله وإتزانه ووزنه وهذه إنعكست على أسر وأجيال وجزء منهم الوسط الأعلامي الذي لا ينقل الجزء الأكبر منهم الحقيقة كما هي وهذه الحالة الخطرة في الأعلام العراقي والثقافة العراقية ودعا الأعلاميين ووسائل الأعلام أن تكون شريكة في العمل السياسي وأن تتصدى لسياسة التهميش التي يمارسها السياسيون ضد المثقفين في العراق ” وإختتم الجابري حديثه مخاطبا المثقفين بالعراق “على المثقفين العراقيين أن يأخذوا حقهم بأيديهم من السياسيين ولاينتظرون أحدا يساعدهم في ذلك”.

بعدها فتح مدير المنتدى الاستاذ العميدي باب الحوار والمداخلات والتي تلخصت في الآتي:

1 – هل الثقافة تخلق السياسي ام العكس؟

2 – كيف يمكن للمثقف ان يؤدي دوره وليس لديه مركز ثقافي او مكان ثقافي يلجأ اليه او يمارس فيه نشاطاته.

3 – قبل عام عندما تم اختيار بابل عاصمة العراق الثقافية، ماذا قدمت للثقافة العراقية؟ لم يحدث شيء؟ واين هو قصر الثقافة؟ اين هو الاهتمام بالمثقف الحلي؟

4 – ما هي برامج وزارة الثقافة بالنسبة للطفل؟

5 – لماذا هناك اختلاف بين المثقفين، كما هو الاختلاف بين السياسين في البرلمان؟

6 – ثقافة المحاصصة هي التي اوصلتنا الى طريق مسدود؟!

7 – المسؤولون والسياسيون يتمتعون بثقافة الانتقام، لذلك يحاولون الانتقام من المثقفين ومن يتحدث عنهم؟

8 – ضرورة وجود مسارح في المدارس الابتدائية والمتوسطة والاعدادية، لبناء جيل مثقف واعي؟! فقدان هذه المسارح في مدارسنا.

9 – ضرورة وجود المسؤولين في هكذا ندوات، على ان يبقى المسؤول الى نهاية الندوة ليسمع من الناس، وليس يحضر فقط في البداية ويغادر، عليه ان يحترم الحضور ويبقى معهم الى النهاية.

10 – ضرورة اشراك الشباب في البرامج التثقيفية، لاننا نعاني من الشباب غير المثقف، اضافة الى البطالة التي يعانون منها.

11 – كيف يمكن للمثقف ان يقوم بدوره وهو يعيش العوز والفاقة، فالمثقف لا يملك دارا، لا يملك دواء لابنه المريض، في الوقت الذي يتمتع السياسي بالحماية والراتب الجيد وجوازات سفر له ولعائلته وامتيازات اخرى، الغلبة حتما ستكون للسياسي!

12 – ضرورة ردم الفجوة ما بين السياسي والمثقف، وبناء جسور من التعاون والثقة المتبادلة بين الطرفين.

13 – نحن بحاجة الى السياسي المثقف، والمثقف السياسي، لان كلاهما يكمل الآخر.

4 – تهميش المثقف الرجل لدور نظيرته المرأة المثقفة، وعدم فسح المجال امامها لتطوير قدراتها واكسابها المهارات والخبرات.

وقد حضر المنتدى كل من السيد رعد علاوي مدير عام الأدارة والمالية في وزارة الثقافة والسيد أبو أحمد البصري مستشار رئيس الوزراء والسيد حسن كمونة والسيد مجيد فليفل عضوا مجلس محافظة بابل وعدد من مدراء الدوائر ورؤساء المنظمات وممثلي الأحزاب وعدد من أعضاء مجلس محافظة بابل السابق وعدد كبير من الاكاديمين والمثقفين في المحافظة.