الرئيسية » مقالات » حول الحملة النسائية الكبري (خلوها تسمن) ضد غلق نوادي الرياضة النسائية في السعودية

حول الحملة النسائية الكبري (خلوها تسمن) ضد غلق نوادي الرياضة النسائية في السعودية

أطلقت شابات سعوديات “حملة إلكترونية” بعنوان “خلوها تسمن”، احتجاجا على قرار وزارة الشؤون البلدية بإغلاق جميع النوادي الرياضية النسائية التي لا تخضع لإشراف طبي من مستوصف أو مستشفى حسب ما نقلت العربية نت.

وتساءلت المحتجات عن البديل الذي يمكن أن يلجأن إليه في ظل التكاليف الباهظة للنوادي الصحية والرياضية التابعة للمستشفيات، وناشدن المسؤولين في وزارة الشؤون البلدية، وأمين محافظة جدة، إعادة النظر بالقرار، وسط تخوفهن من تأثيره على صحة اللواتي كن يمارسن الرياضة بالفعل، وبتن الآن مضطرات للتوقف نتيجة تطبيقه.
فاستضفنا الناشطة البارزة والحقوقيه السعوديه الاستاذة سحرخان القائمة علي هذه الحملة لنحاورها عن الدواعي والتفاصيل لتلك الحملة
فاهلا وسهلا بك الاخت العزيزة سحرخان الي هذا الحوار

فبما انک قمت انت و بعض الناشطات السعودیات بحملة الکترونیة تحت مسمی خلوها تسمن فهل یمکن ان تفیدننا اکثر عن دواعی اطلاق هذه الحملة و بتفاصیلها؟
دواعي اطلاق هذه الحملة ،قرار من وزارة الشؤون البلدية بالسعودية منطقة جدة ،بإغلاق اي نادي رياضي مفتوح تحت مسمى مشغل (خياطة وتجميل )،ولكن المؤسف له أنه لم يتم تطبيق هذا القرار إلا على نادي واحد بجدة ،هو نادي حي الصفا ،ورغم أنه مستقل إلا إنه تعرض لإنذارات متكررة بالإغلاق إذا لم يتم التخلص من الأجهزة الرياضية ،وفي نفس الوقت مسموح فقط للنوادي الرياضية النسائية أن تفتح تحت اشراف طبي ،وأسعار هذه النوادي باهظة التكلفة وليست في متناول الجميع ،ولكن أسعار النوادي المفتوحة تحت مسمى مشغل زهيدة ،وخاصة نادي حي الصفا ،وبما إني عملت استطلاع بتنفيذ القرار البلدي ،وجدت أن معظم النوادي المفتوحة تحت رعاية مشغل ،أو حتى المستقلة ،لم تتعرض لإنذار اغلاق ،مما آثار غضبي لهذا الانتهاك لحقوق المرأة السعودية لممارسة الرياضة ،مع العلم أن النوادي الرياضية النسائية ،غير مصرح لها رسميا مثل النوادي الشبابية ،وهذا مايؤكد عدم الإعتراف بالرياضة النسائية والسماح لها حتى لو كانت وفق ضوابط شرعية وأخلاقية ،وجميع مشتركات نادي حي الصفا ،أصابتهن الصدمة من إنذار البلدية وتردد الرقابة النسائية بشكل مستمر لحل وضع النادي ،مما جعلنا نطلق حملة خلوها تسمن عبر النت .
ما کان ردود فعل الموسسات الحکومیة الاخری بالنسبة لهذا القرار؟
ردة فعل البلدية نفسها سلبية تقريبا ،فلم تتوقف المضايقات إلا بعد أن أثبتنا لهم أم النادي مستقل وليس تابع لمشغل ،حيث كان يوجد بنفس المبنى مشغل ،ومدخل النادي والمشغل مشترك ،ولم تكن هناك لوحة تفيد أن هناك نادي مستقل ،فحلينا هذا اللبس بفصل المدخل الرئيسي ،ووضع لوحة بإسم النادي تفيد أنه ليس تابع لأي مشغل ،عندها فقط توقفت المضايقات ،ولكن للأسف لو تعطى حتى الآن تصاريح رسمية للنوادي الرياضية النسائية المستقلة ،من رعاية الشباب مثلها مثل النوادي الرياضية الشبابية .
هل ساندت الموسسات المدنیة المرأة السعودیة فی هذه الحملة ماکانت او ما هی مواقفها ؟
لا ،وهذا كما شرحت سابقا ،الوحيدين الذين ساندوا الحملة والنادي هم الإعلام المقروء المتمثل في صحيفة الحياة والمدينة السعودية ،وقناة م بي سي برنامج صباح الخير ياعرب ،والمدير الإعلامي لأمانة بلدية جدة أحمد الغامدي .
هل دعمت الموسسات النسویة الاخری هذه الحملة الکترونیة؟
لا
هل تم اخذ قرار بدیل لهذا الامر حتی الان من قبل وزارة الشوون البلدیة؟
حتى الآن لم يتغير قرار وزارة الشؤون البلدية ،وللعلم فقرار التصريح ليس مسؤولية البلدية ،بل مسؤولية رعاية الشباب ،وحتى النوادي المفتوحة تحت اشراف طبي ،لاتملك تصاريح رسمية بل مسموح لها فقط ،وهذا يضعف حق المرأة السعودية لممارسة الرياضة بحرية ،واجراء مباريات دورية ،مع وجود فرق نسائية لكرة القدم والسلة والتنس .
کیف کانت الردود الفعل الشعبیة علی هذا القرار و خاصة ان الحملة کانت الکترونیة ؟
ردة الفعل كانت كبيرة وايجابية ،خاصة من قبل كل السيدات المؤمنات بأهمية الرياضة النسائية ،وخاصة في مدينة الرياض التي تعرضت لنفس الموقف حسبما علمت ،وكان المؤيدين للحملة رجالا ونسائا ،خاصة أن الرياضة تتم في مكان مغلق وفق معاير اخلاقية وشرعية ،والعجيب أنه لاتوجد ضوابط ومعايير يقاس على أساسها ،النادي الجيد من المخالف ،ولكن يوجد قرار بلدي ينص على أغلاق جميع النوادي المفتوحة تحت مسمى مشغل ،لإن ذلك يخالف الأنظمة البلدية ،وكان الجميع يتسائل أين يمكن أن تمارس المرأة الرياضة بدون مضايقات ،خاصة أن سير المرأة في الشارع يعرضها لكثير من المضايقات ولا يرضي أولياء الأمور ،ويمكن رؤية أكثر من تعليق وردة فعل لقراء الحملة عبر موقع العربية نت .

کیف کان تعاطف الاعلام (العربی، السعودی او العالمی)مع هذه القرار وتغطیته؟
ردة فعل قوية ومؤازرة لصاحبة النادي وفتيات الحملة ،خاصة من صحيفة المدينة والحياة ،وقناة ام بي سي برنامج صباح الخير ياعرب ،ولكن المؤسف له أن ماتم عرضه وطرحه ،لايوضح أسباب تهديد النادي وتعرضه للإغلاق ،حيث لم تعرض المشكلة كاملة ،وبالتالي لم يفهم الناس سبب اطلاق الحملة ،ولا موقف البلدية ولا موقف صاحبة النادي ،وأحب أن أوضح نقطة هامة جدا ،أن هذا النادي الوحيد الذي تعرض لإنذار الإغلاق ،تعرض لخسائر مادية جسمية ،نتيجة انسحاب كثير من العضوات ،وعدم اشتراك عضوات جدد ،وذلك لإن وضع النادي كان غير مستقر واكتسب سمعة التهديد بالإغلاق ،فمن يعوض صاحبة النادي عن هذه الخسائر المادية الجسمية ،اضافة إلى الوضع النفسي والعصبي السيئ الذي تعرضت له صاحبة النادي والعضوات .
وعلی صعید اخر ماهو مستوی نشاط الموسسات النسویة فی السعودیة ؟ و برایک هل استطاعت المرأةالسعودیة تقترب من دورها المطلوب فی المجتمع؟
المؤسسات والجمعيات النسائية السعودية ،تحتاج إلى دعم كبير من كافة الجهات الأخرى بالدولة ،مثلا نحن نحتاج إلى تعاون رعاية الشباب ،للسماح للمرأة السعودية بفتح نوادي رياضية بطريقة رسمية ،والإعتراف برياضة المرأة ،ودخولها الدوريات والألومبيات ،فلدينا فتيات كثيرات يعتقن ويمارسن الرياضة بمهارة وشغف ،المرأة تحدت صعابا كثيرة ،وتحاول قدر الإمكان اثبات وجودها ،في كافة المجالات ،وأنها ليست أقل من غيرها من النساء العربيات والغربيات ،ولكن نحن بحاجة إلى دعم وتشجيع الجهات الأخرى لفسح المجال أمام المرأة السعودية في كافة المجالات التي تبرهن على ابداعها وبراعته.
فشكرا لك علي قبولك الدعوة واتمني النجاح للمراة السعوديه في اثبات وجودها في كافة المجالات

واليكم نص الخبر نقلا عن صحيفة العالمية الرياضية
صدر قرار وزاري من وزير الشؤون البلدية ،بإغلاق جميع النوادي النسائية المفتوحة بترخيص مشغل ،ولن يسمح بفتح أي نادي مالم يكن تحت رعاية واشراف مركز طبي ،وبدأت حملة اغلاق النوادي في جدة بحي الصفا ،لإغلاق نادي مفتوح بدون ترخيص مشغل ومستقل بذاته،الجدير بالذكر أنه لاتوجد تصاريح خاصة بالنوادي الرياضية النسائية يتم استخراجها من رعاية الشباب ، فيما تمنع أمانة المحافظة بقرار وزاي فتح النوادي الرياضية النسائية تحت مسمى مشغل ،والرقابة النسائية تطبق التعليمات،وذلك نظرا للخوف من تدهور الحالة الصحية للمشتركات بالنوادي النسائية الرياضية ،واعترضت شريحة كبيرة من السيدات المشتركات بالنادي الرياضي النسائي بحي الصفا على اغلاق ناديهم وبشدة،وهن يقلن بصوت واحد أين سنذهب لو أغلق النادي ،وهن يصرحن بأنهن لن يشتركن بالنوادي التابعة لمستوصفات طبية نظرا لارتفاع اسعارها ،فسعر الاشتراك بالنادي الطبي يبدأ من 500 ريال ومافوق للشهر الواحد،ويعتبر سعر 500 ريال اقل سعر لأرخص مستوصف ولا يشمل الاشتراك كل الأنشطة،فيما تتراوح أسعارالنوادي المفتوحة تحت مسمى مشغل مابين 150 ريال شهريا و300 ريال للمشتركة بالشهر الواحد،اضافة للعروض المخصصة لمن تشترك عدة شهور ،حيث يصل سعر الاشتراك 100 ريال للشهر الواحد،وهو سعر يرغب كثير من ربات البيوت للإشتراك فترة طويلة ،والاقبال على ممارسة الرياضة تحت اشراف مدربة محترفة ،وفي نادي نسائي مغلق محترم،وتقول المشتركات لماذا تغلق النوادي الرياضية المحترمة بدون أي سبب مقنع وذلك حسب أقوال عضوات نادي حي الصفا ،فهن يتعجبن من اغلاق نادي لايوجد به موسقى ولا لباس خليع ولا مجال للتدخين أو الشيشة ،وتؤكد معظم المشتركات أنهن سيتعرضن للسمنة وتدهور حالتهن النفسية،فالرياضة بالنسبة لهن متنفس للطاقة النفسية الكامنة ،وكسر للروتين وتكوين صداقات وعلاقات جديدة ،في مجتمع نسائي محترم لاتمارس فيه أي مخالفات شرعية ،وتتسائل المشتركات هل سنمارس رياضة المشي في الشارع هل سنمارسها في المنزل ،وكيف نستطيع الاشتراك في نوادي طبية بعدم توفر المادة وعدم توفر المواصلات ،وطالبت النساء مشتركات النوادي الرياضية اعادة النظر من وزير الشؤون البلدية في قرار اغلاق النوادي الرياضية النسائية المفتوحة تحت مسمى مشغل،وفق معاير ومقايس صحية ،رغم عدم وجود مخالفات تتنافى مع الشرع والصحة وسلامة العضوات ..وترفع النساء ايديهن في هذه الحملة منادين بشعار (خلوها تسمن)