الرئيسية » مقالات » ساسة العراق الجُدَدْ.. دَعونا نذوق حلاوة التحرير !!

ساسة العراق الجُدَدْ.. دَعونا نذوق حلاوة التحرير !!

نعم انه تحرير من الطغمه الديكتاتوريه الصداميه ولازلت وسابقى مصمما على انه تحرير مهما حاول اعداء العمليه السياسيه الجاريه فى العراق الجديد بنشرهم القتل والدمار على دفع البعض من العراقيين الجهله للحنين لصدام وعهده.. ولكن علينا الاعتراف .. بان ثمن هذا التحرير باهضاً .. وهو احتلال العراق !!
أما مااعنيه بحلاوة التحرير فهى .. الانتخابات الديمقراطيه التى تجرى على ارفع مناصب الدوله العراقيه الجديده ومنها رئاسة الجمهوريه والوزراء والبرلمان والمحافظين .. حيث يتم تغيير هؤلاء بعد كل جوله انتخابيه وحسب الفتره المثبته بالدستور .
ولكن للأسف تظهر بين الحين والآخر تصريحات خطيره لشاغلى هذه المناصب وآخرها .. تمديد عمل البرلمان الحالى الى سنه اضافيه اخرى وإشارة الرئيس ( جلال الطلبانى ) ونصها ( اريد التقاعد ولكنى ساعدل عن قرارى اذا اصر الاخرون ) .. الخ .. ومن متابعة وتحليل هذه التصريحات نلمس بوضوح ان هناك نيه وطمع للاستمرار فى البقاء بالمنصب والسلطه لفتره اطول !!
ان مايعنينى فى مقالى هذا هو السؤال التالى .. هل اصيب الساده (الطلبانى .. المالكى .. البرلمانيين .. المحافظين ) بداء الجشع السلطوى البيروقراطى وغريزة حب المنصب ؟ .. وللعلم فان المقال لاينكر او يشك بوطنية هذه الشخصيات التى كانت ولازالت لها الدور الاكبر فى استقرار العراق والحفاظ على وحدته وتحدى الارهاب .
ولكن الاجابه على هذا السؤال بنعم معناها بأن الكارثه قد بدأت واصيب ساستنا الجُدَدْ بنفس الداء الذى اصيب به صدام والمصاب به كل الحكام العرب !!
ولقد اسميت هذا الداء بالكارثه لأن الاصابه به معناها بداية الانحراف عن النهج الانتخابى الديمقراطي وهو المنجزالوحيد الذى يتفاخر به الوطنيون العراقيين وخصوصا من يدعمون العمليه السياسيه للعراق الجديد.
ولابد من التذكير بان قيام الدوله العراقيه المؤسساتيه المبنيه على الانتخابات الديمقراطيه هى السبب الاول والاخير وراء الارهاب والتدمير الذى يمر به العراق وشعبه منذ سقوط صدام والى يومنا هذا .. لقد دفع شعب العراق المزيد من الدماء ولازال من اجل الحفاظ عليها كنهج للحكم الجديد متصدين لكل اشكال الدعم اللامحدود للدول العربيه التى تتسلط عليها انظمة حكم اوتوقراطيه يحزنها هذا النهج فى الحكم ويخيفها امتداده لبلدانهم .
وبسبب خوفى من حدوث هذه الكارثه ونتائجها جاءت فكرة مقالى والمراد به مناشدة الساده المشار لهم اعلاه وخصوصا من اصيب بهذا الداء بضرورة ان ..
يتركوا مناصبهم بانتهاء الفتره المنصوص عليها دستوريا ليحل محلهم عراقيين اخرين.. وهم يعلمون جيدا بان شعب العراق ملىء بالطاقات الخيره التى يمكنها ان تدير دفة الحكم .
لايفكروا مطلقا بعودة الحكم فى العراق ثانية الى نهج التفرد والتسلط والتوريث .
لايحيدوا عن الالتزام بفقرات الدستور واستمرار العمل بنهج الانتخابات الديمقراطيه وعلى كافة المستويات .
يعلموا بان شعب العراق سيتصدى لكل من يتلاعب بفترات الحكم الوارده فى الدستور ولايسمح بتجاوزها .
خلاصة القول .. ان العراقيين يرفضون التمديد لمن تنتهى فترته الانتخابيه لسنين اضافيه اخرى لأنه تحايل على الدستور ووسيلة لف ودوران للتراجع عنه ويجب فسح المجال لمرشحين اخرين لخوض الانتخابات لكى تأخذ الديمقراطيه حقها.
اخيرا .. نرجوكم .. لاتحرموا شعب العراق من حلاوة التحرير الوحيده التى جناها بعد سقوط صدام ونتمنى ان تكون واقعا وليس حبرا على ورق مثبت فقط فى الدستور.
ونقولها لكم .. ارحلوا بسلامة الله ودعونا نذوق حلاوة التحرير!!