الرئيسية » مقالات » صباح الساعدي … قنبلة موقوتة بوجه من ؟؟؟

صباح الساعدي … قنبلة موقوتة بوجه من ؟؟؟

جميل أن يكون لمجلس النواب دور رقابي فعال على مؤسسات الدولة يراقب خروقاتها القانونية والدستورية واستغلال السلطة والمنصب ويكافح آفة الفساد التي نهشت في جسد العراق والأجمل من ذلك أن يكون أعضاء المجلس بمستوى المسؤولية تجاه مصالح شعبهم الذي يمثلونه لايميلون عن الحق لمصالح شخصية أو مكاسب حزبية , هذا ماعرفناه وفهمناه على الرغم من قلة معرفتنا بالمفاهيم الديمقراطية .

ولكن هناك بعض النواب وممن يترأسون لجان مهمة في مجلس النواب وللأسف الشديد بعيدين كل البعد عن هذه المفاهيم ومنهم على سبيل المثال سماحة الشيخ صباح الساعدي رئيس لجنة مايسمى بالنزاهة هذه الشخصية المثيرة للجدل والتي أكاد اشببها بالقنبلة الموقوتة التي تنفجر بين فتره وأخرى بوجه بعض المفسدين وهنا أقول واكرر بعض وليس كل المفسدين فرغم قضايا الفساد المالي والإداري التي تمتلئ منها أدراج مكتب الشيخ كما يصرح بذلك مرارا وتكرارا إلا إنني حقيقة ً لا اعرف الكيفية والإلية التي يختار بها قضاياه لكي يظهرها للعلن ويندد بها ويفجر قنبلته الموعودة , ولكي نكون أكثر موضوعية فان هناك عدة طرق للتفجير ولابد لنا أن نعرف أي من هذه الطرق يستخدمها سماحة الشيخ .

طريقة التفجير الأولى : أن يقوم الشيخ بفتح الإدراج الممتلئ بقضايا الفساد ويختار منها عن طريق الطره والكتبه وهذه الطريقة وان كانت لأتميز بين الملفات ولا تنحاز لأحد ولكنها صعبة التحقيق لان الشيخ عضو مجلس النواب المحترم لايمتلك عملة معدنية من الفئات القليلة لكونه يستلم راتبه بشكل عملات ورقية ولكي نكون منصفين أكثر فقد اختفت العملات النقدية من الشارع العراقي .

طريقة التفجير الثانية : أن يقوم الشيخ باختيار قضايا الفساد الأكثر هدرا للمال العام وهي طريقة لا اعتقد بأنه يتبعها لان هناك الكثير من قضايا سرقة المال العام لم يحرك لها ساكن وتغافل عنها رغم أنها موجودة أيضا في أدراج مكتبه فلا أتصور بان الشيخ كان لايعلم مالذي يحدث في محافظة البصرة من سرقات للنفط من قبل بعض الكيانات السياسية والتي ينتمي الشيخ لإحداها وأيضا كشفه المتأخر لحجم الهدر الذي حصل بملفي صندوق التنمية العراقية وأعمار العراق والتي وصل حجمها إلى نحو 16 بليون دولار وقضايا وزارة النقل والدفاع وغيرها مما لايسعنا المجال لذكرها .

طريقة التفجير الثالثة : وتتلخص بضرب الخصوم السياسيين فإذا كان لدى الشيخ خصومه معينه هو أو حزبه ضد شخصية سياسية أو مسؤول معين قام الشيخ بإخراج الملفات المتعلقة بهذه الشخصية أو من ينتمون إليها وبدأ يكيل الاتهامات والانتقادات الشديدة لحين حصوله على مبتغاه .

اعتقد بان طريقة التفجير الثالثة هي أفضل أنواع التفجير لكونها تصيب اكبر عدد من المفسدين وتؤدي إلى اعلي الخسائر ونتائجها مضمونة وهي المفضلة لدى الشيخ في مكافحة قضايا الفساد الإداري والمالي .

فهنيئا لك أيها الشيخ الساعدي على تفانيك وإخلاصك في العمل فأنت رئيس لجنة النزاهة ومكافحة الفساد في بلد احتل المرتبة الثانية وربما تصدر قائمة الفساد الإداري والمالي في العالم حسب تقرير منظمة الشفافية العالمية .

احمد حبيب السماوي

Ahmed_alsamawe@yahoo.com