الرئيسية » مقالات » اليوم العالمي للصحافة … والصحفي العراقي

اليوم العالمي للصحافة … والصحفي العراقي

يمكن القول أن العالم متفق على أن العراق تحول من بلد كانت الصحافة (بل جميع وسائل الإعلام) خاضعة لحزبٍ واحد (بل لشخصٍ واحد) واليوم لأحزاب متعددة وأشخاص أصبحوا بين ليلة وضحاها أصحاب الملايين وأسسوا فضائيات وصحف ومؤسسات إعلامية واشتروا صحفيين وكتاب داخل العراق وخارجه من العراقيين وغيرهم.

مع كل هذا وذاك…حرية الصحافة أفضل بكثير وبمسافة لا تقاس بين الأمس المظلم واليوم المشرق والمستقبل الأفضل.

عرب مترو تبارك لجميع الصحفيين وأصحاب الصحف هذا اليوم ونتمنى أن يغير في واقع الصحفي العراقي المؤلم وهذه الشريحة المهنية التي قدمت عدد كبير من الشهداء لأنهم حرصوا لنقل الحقيقة…لأنهم أرادوا خدمة المهنة بشرف فذهبوا شهداء الحقيقة…وأنه من واجب العالم الصحافي بكل مؤسساته أن يكرم الصحافة العراقية والصحفيين لبطولاتهم وتضحياتهم ولأنهم مستمرين في العمل رغم الصعاب وقلة التسهيلات قياساً بالعديد من أقرانهم وزملائهم في دول عديدة في العالم المتحضر.

لكننا نتطلع لصحافة حرة مستقلة أكثر مما هو عليه…لأن من أهم مهام الصحافة نقل الحقيقة وتكون عين المواطن…فهي السلطة الرقابية الواسعة بكل تنوعاتها وتخصصاتها، لكن التوصل لصحافة مستقلة استقلال كامل أمر يعد من شبه المستحيلات في ضل نظام أعتمد على (المحاصصة) حيث ذهبت الجهود التي بذلت من أجل النظام الديمقراطي وتبني الشفافية والمكاشفة أدراج الرياح في شباك المصالح…وتناسوا مصلحة الشعب.

يمكننا التوصل لحلول وفق مراحل عندما تتبنى القيادات السياسية شكل نظام سياسي واضح المعالم لا يؤثرون في حرية الصحافة والصحفيين من خلال ترغيب أو ترهيب أو منعهم الحقوق والإمكانيات الضرورية لكي يتحركوا دون معوقات.

المؤسسات الصحفية العالمية يجب أن تتحمل مسؤوليتها اتجاه ما يعانيه الصحفيين داخل العراق وفي دول مماثلة في طور التغيير أو تلك المسماة بالدول النامية. بأن توفر لهم قدراً من الدعم المادي والمعنوي والدفاع عن حقوقهم في المحافل الدولية لكي تسن قوانين تحميهم وتحمي حقوقهم، ولكي لا يكونوا في عوز لا للسلطة ولا لأصحاب النفوذ بأنواعها.

المخلص 

عباس النوري

2009-05-04

www.metroarab.net

العراق يتقدم…ويتطور…والمخلصين ينهضون من غفوتهم