الرئيسية » مقالات » في يوم الصحافة / الى الماء يسعى من يغص بلقمةٍ

في يوم الصحافة / الى الماء يسعى من يغص بلقمةٍ

تصدر البيانات وتقام الاحتفالات وترفع رسائل الاحتجاج والنقد في كل العالم ضد السلطات القامعة او المعرقلة او المعوقة لعمل او حرية الصحافة والصحفيين حيث تقاس ديمقراطية اي بلد بمدى حرية الصحافة والصحفيين في هذا البلد باعتبار ان الصحافة صاحبة السيادة كما يسمونها هي الرقيب الأكثر فعالية وأثرا في العالم والعين المفتوحة لمراقبة السلطات وما يتعرض له الإنسان من القهر او التجويع وتقييد حريته والصوت القوي ضد الفساد ومظاهر التجويع والترويع وتلوث البيئة ومنبر كل المظلومين والمضطهدين في العالم ونتيجة لذلك فقد تعرض الصحفيين للملاحقة والمطاردة والقتل والتهميش والإبعاد نتيجة قيامه بهذه المهمة الإنسانية الكبرى فتنطبق عليه مقولة (( من راقب الناس مات هماً)).
ان يتعرض الصحفي لمثل هذه الممارسات من قبل السلطات من الترهيب كذلك يتعرض الى امتحان الترغيب حيث تشترى الأقلام والأفكار وتدبج المقالات والدراسات بثمن مدفوع وامتيازات يحلم بها الصحفي المشاكس لأرباب السلطة والجاه والمال والمنحاز لهموم الناس.
ولاشك ان النقابة هي المنظمة المهنية التي يسعى ويعمل المنضوين تحت أية مهنة من اجل قيا مها وتأييدها لكي تعبر عن طموحاته وآماله وحقوقه وتنبري للدفاع عنه في حال تعرضه للظلم وللمسالة الغير مشروعة من قبل السلطات.
ولكن هذه المنظمات قد تتعرض كغيرها من الأهداف والمنظمات الى الاختطاف من قبل قراصنة المنظمات المهنية والديمقراطية حتى في عصر والعولمة والديمقراطية ومن هذه المنظمات تعرضت نقابة الصحفيين للقرصنة في عرض المحيط الديمقراطي العراقي الهائج والمتلاطم الأمواج، وأصبح الصحفيين العراقيون ينظرون بألم وحسرة وعجز تام لنداءات نقابتهم ((المقرصنة)) الباحثة عن ((سوبر)) صحفي مخلص او من يدفع الفدية عنها وعن مئات الأضابير لزملائهم من الصحفيين المحجوزة والمرتهنة في عنابر مقر النقابة لتكون أهلا للقلب صاحبة السيادة وربت الشفافية والمضاد الفعال لبيروقراطية والروتين والفساد ،حيث ان عراق اليوم بأمس الحاجة لمثل هذه النقابة لتخوض عباب بحر البناء القاسي صوب الديمقراطية الحقيقية والتطور والحرية وكسر عصا الديكتاتورية والاستبداد، فان كان ظلم الحكام او السلطات وعصابات النهب والفساد والاستبداد للصحفي معروفة الدوافع والأهداف والغايات وقد اختار الصحفي الحر طريق مشاكستها ومقاومتها عن طيب خاطر، ولكن ان يأتي الغبن والتهميش والظلم من ((نقابته)) فهو أمر يثير الرفض والقرف والتساؤل والاستغراب وهنا يجد هاوي المتاعب ورافض الإغراءات حاملا قلمه رمحا يكاسر به عصي الظلم والظلام بلا درع يحميه ولا مأمن يأويه ولا دواء يشفيه فيصدق عليه القول ((الى الماء يسعى من يغص بلقمة فإلى أين يسعى من يغص بماءِ)).
نقول إلا يجدر في مثل هذا اليوم ان يعقد السيد النقيب اجتماعا موسعا مع صحفيات العراق وصحفييه والاستماع الى شكاواهم وتساؤلاتهم واعتراضاتهم بصدر واسع بسعة رب الشفافية والسيادة بدل ان تتناثر شكاويهم واتهاماتهم واعتراضاتهم على صفحات الصحف ومواقع الانترنيت؟؟؟؟