الرئيسية » بيستون » لقد بدأ تهجير وتسفير ضد كل من لا ينتمي الى خط قومي عربي ..

لقد بدأ تهجير وتسفير ضد كل من لا ينتمي الى خط قومي عربي ..

لقد بدأ تهجير وتسفير ضد كل من لا ينتمي الى خط قومي عربي وكانت حصة ابناء شعبنا من الاخوة الكورد الفيلية حصة أسد وخاصة فيليين من بغداد وبإتجاه الجنوب . الحملة الاولى بدأت منذ بداية ١٩٧٠ من قرن الماضي بشكل خفيف اي تسفير عوائل بكاملها بحجج واهية كتبعية ايرانية وهكذا من الحجج التي لا أساساً لها . وكانت تمر قوافل المسفرين عبر مدينة خانقين بإتجاه نقطة الحدود أي نقطة المنذرية ثم الى داخل الاراضي الايرانية، نعم بدأت المأساة الشعب العراقي . كل من هو فيلي أُبعد الى ايران وكل من هو توركماني الى جنوب العراق وخاصة هؤلاء الذين ينتمون الى المذهب الشيعي الاثنى عشر من اهل البيت ….وكل هؤلاء المسفرين أحتجز اموالهم المنقولة وغير منقولة …

اما بعد مؤامرة ما تسمى بإتفاقية الجزائر ضد الحركة الكوردية عام ١٩٧٥ وصلت العدوى التسفير والتهجير الى كل من ما هو غير عربي في كل زوايا من العراق بدأءً من المدن مثل بدرة وزرباطية وقزانية ومندلي وبلد روز وبهرز ودلي عباس وقزلبات وقرة غان وقرة تبة وقرة تو وشهربان وخانقين ، طبعاً هجر ٧٥٪ اهالي هذه المدن اما الى ايران او الى غرب العراق او الى جنوب العراق.. كل من هجر الى ايران حجز ابنائهم في المعسكرات والسجون ومن الشباب الفيلية المفقودين حسب الاحصاءات منذ سبعينات من قرن الماضي ما يقارب ٨٠٠٠ شاب.لقد سمعنا كثير من الاخبار حول مصيرهم مثل استعمالهم في الاختبار الاسلحة الكيمياوية او البايولوجية وعلى كل مصيرهم مجهول الى يومنا هذا. اما اهل خانقين واجهوا اصعب مصير بدأت حملة اغتيالات والاعدامات والتهجير الى ايران وقسم الى الغرب العراق وقسم الى الجنوب ولقد حجز اموالهم ووزع املاكهم على العرب الجنوب الذي اتى بهم صدام الى خانقين وجرف مزارعهم وقطع بساتنهم ، لقد جعل صدام من خانقين سجن محاط بسيطرات العسكرية والاستخبارات والاجهزة والانضباط بالاضافة الى وكلاء الامن والمنافقين والجيش اللاشعبي هكذا حال الباقي من اهالي خانقين لقد عانينا من عذاب النفسي ومن مضايقات وملاحقة مما ادى بنا ان نقف ضد الطاغي الجلاد الذي لم ولن يفهم معنى الحقوق الانسان وضرب كل القوانين والشرائع السماوية بعرض الحائط، نعم قسم من الابطال بدأوا بحركات التنظمية السرية وقسم التحق بأحزاب الكوردية والتحق قسم بحزب الشيوعي والقسم بحزب الدعوة الاسلامي. بدأت مفارز تلحق الخونة والوكلاء البعث وبدأت الدفاع عن شرف كل ابناء العراق بكل اطيافه.. لقد قدم ابناء خانقين ٧٠٠ شهيد فقط من المقاومين ضد الطاغي المجرم بالاضافة الى الشهداء الانفال والذي لاتحصى ولاتعد. ولازال كثير من جيل خميسنات وستينات واربعينات يعيشون في المهجر بالرغم ازاحة صدام من سدة الحكم.. نعم يجب عودة الحق للجميع دون استثناء ويجب مراعاة واحترام مطاليب الاخوة المهمشين في ظل نظام ديمقراطي الاتحادي، ويجب محاكمة المجرمون الذين ارتكبوا جرائم وحماقات ضد الانسانية.. ألف تحية وسلام الى ارواح الشهداء العراق بعربه وكورده وتوركمانه واشوره كلدانه ووو….

المصدر/مؤسسة شفق