الرئيسية » شؤون كوردستانية » صلاح بدرالدين لصحيفة ” هولير” : زيارة أبو مازن للإقليم زادت من تعاطف الشارع العربي مع الكرد

صلاح بدرالدين لصحيفة ” هولير” : زيارة أبو مازن للإقليم زادت من تعاطف الشارع العربي مع الكرد

أكد السياسي والكاتب الكردي المعروف صلاح بدر الدين في لقاء مع صحيفة” هولير” أهمية زيارة رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية السيد محمود عباس(أبو مازن) إلى إقليم كردستان العراق مؤخرا. كما ألقى المزيد من الأضواء على تاريخ العلاقات الكردية–العربية والعلاقات المتينة بين الحركتين التحرريتين الكردية والفلسطينية بالإضافة إلى المؤتمر القومي الكردي المزمع عقده في هولير العاصمة.

زيارة أبو مازن تاريخية
بخصوص زيارة الرئيس الفلسطيني أبو مازن إلى إقليم كردستان العراق، وصفها الاستاذ صلاح بدرالدين بأنها تاريخية وهامة بكل المقاييس حيث تعود جذور العلاقات بين الشعبين الصديقين الكردي والفلسطيني إلى ما قبل اكثر من 800 عام وتتواجد حتى يومنا هذا عوائل من أصل كردي تحمل اللقب الأيوبي تقطن في الخليل وتعود بجذورها إلى محرر القدس القائد الإسلامي الكردي صلاح الدين الأيوبي. زادت زيارة أبو مازن تعاطف الشارع الفلسطيني ومعه أغلبية الشارع العربي والإسلامي مع قضية الشعب الكردي. يقول الاستاذ صلاح:” لقد حاول أبو مازن مرارا زيارة اقليم كردستان العراق لكن الزيارة تأجلت حينها بسبب مرض أبو عمار. علاقات الصداقة والتعاون بين منطمة التحرير الفلسطينية–فتح- والثورة الكردية قديمة وساهمتُ في إرساء وتعزيز تلك العلاقات في بداية السبعينات من القرن المنصرم. زيارة السيد أبو مازن رسالة واضحة تعبر عن تضامن الشعوب المضطهدة مع بعضها ودحض لمزاعم بعض الشوفينين والعنصريين الذين لا يألون جهداً في تشويه صورة إقليم كردستان العراق أمام الرأي العام العربي”.

ينبغي مشاركة ممثلي كل أجزاء كردستان في مؤتمر هولير
وعن المؤتمر القومي المزعوم ان يعقد في هولير عاصمة إقليم كردستان العراق حسب الاشاعات من دون توفر ادلة ومصادر موثوقة يرى بدرالدين أن أي توجه نحو مؤتمر قومي حقيقي مدروس خطوة إيجابية وطالبنا بعقده منذ عقود لكن يجب التحضير لها بجدية بمشاركة ممثلي كل الاجزاء في لجنة تحضيرية موسعة، وألا تقتصر المشاركة على الأحزاب السياسية لأنها ليست الممثل الوحيد للحركة الكردية القومية بل جزء منها بالإضافة إلى منظمات المجتمع المدني والمرأة والشخصيات المستقلة وفئة الشباب الذين هم خارج إطار الأحزاب الكردية، ومشاركتهم ضرورية وهامة:” إذا كان هدف المؤتمر نزع سلاح حزب العمال الكردستاني فأني لا أرى ذلك صحيحا ولن أشارك فيه، يجب حل المسائل المختلف عليها في الحركة الكردية بطريقة أخرى والمرحلة تغيرت ويجب اللجوء إلى الحل عن طريق الحوار الذي لا يمكن الاستغناء عنه”وان المؤتمر القومي له اهداف واجندة اوسع واشمل واعمق من اتخاذ مواقف جانبية تجاه هذا الطرف او ذاك .

جبهة الخلاص الوطني في سورية
تأسست جبهة الخلاص الوطني عام 2006 في لندن بتحالف جماعة الإخوان المسلمين في سورية والسيد عبدالحليم خدام والمكون الكردي برئاسة صلاح بدرالدين. لكن إنسحب منها قبل فترة كل من المكون الكردي وجماعة الإخوان ويُرجع السيد صلاح سبب إنحلال الجبهة عملياً إلى أن” القوميين العرب مثل خدام وغيره ليسوا على استعداد أن يعترفوا بحقوق الكرد والإخوان المسلمين أخطر منهم ويجرون حاليا مفاوضات مع النظام السوري ونظرتهم للقضية الكردية تتماهى مع رؤية النظام الحاكم في بلدنا. طالبنا بعقد مؤتمر لحل الإشكاليات الحاصلة في الجبهة لكن السيد خدام لم يأبه للأمر بل ويقوم بالتصرف بالجبهة كملك شخصي ويهمش الاطراف والشخصيات الأخرى عدا مجموعة صغيرة موالية له، لذا قررنا الإنسحاب من الجبهة وهذا لا يعني بتاتاً التخلي عن عملنا المعارض وعن نضالنا العادل حتى نيل الحقوق القومية لشعبنا في سورية”.

مكاسب إقليم كردستان مفخرة لكل الكرد
ومن جانب آخر، عير السيد صلاح بدرالدين عن تفاؤله بمستقبل إقليم كردستان العراق وضرورة الحفاظ على الإنجازات الكبيرة والمكاسب التي تحققت بفضل نضالات الشعب الكردي ودماء الشهداء وتحسر على عدم تمكن الكثير منهم من رؤية حلمهم الذي أصبح حقيقة ومفخرة لكل الكرد أينما كانوا.

*عن صحيفة “هولير ” اليومية التي تصدر باللغة الكردية في إقليم كردستان العراق، العدد (521) 29/4/2009