الرئيسية » مقالات » سعد الحمداني لايدافع عن البعث ولكنه …يشكك بالنوايا

سعد الحمداني لايدافع عن البعث ولكنه …يشكك بالنوايا

يؤسفني كثيرا ان يضع الكاتب سعد الحمداني نفسه في هذه الورطة التي لا تتوافق مع كتاباته السابقة التي تنم عن روح وطنية واحساس بالمسؤولية تجاه العراق وشعبه الجريح , فكلامكم ياسيد سعد يتفرع الى عدة امور :
الامر الاول انك شككت بنوايا حركة شعبية تولدت من رحم الامة ومعاناتها وتأوهاتها عبر مسيرة من الاضطهاد وكتم الانفاس ل 45 عام من حكم العفالقة في ارض الرافدين وانبرى قلمك الشريف نعم قلمك الشريف في التشكيك بنوايا هذه العصبة المباركة من القوى الشعبية الواعية لمشروع السيد المالكي في اعادة البعثيين الى مواقع مهمة في الدولة وقولته الشهيرة التي قال فيها ( لنقل حصل ما حصل ) وقوله :
حينما أطلقنا المصالحة الوطنية إعترض علينا الأقربون والأبعدون قالوا من تريد ان نتصالح، نعم لابد ان أتصالح مع العراق، لابد ان أتصالح مع العراقيين، لابد ان يتصالح العراقيون مع بعضهم لإن القتل الذي اصبح يقتل الإنسان على هويته بل على أسمه، قال لي أحدهم الحمد لله الآن صرت أحمل هوية واحدة، كنت أحمل هويتين بإسم شيعي وسني حتى أعطي هذه الهوية للسيطرة السنية وهذه أعطيها للسيطرة الشيعية، هكذا كان العراق، نعم لابد ان نتصالح، واقول أكثر من ذلك ولا أخاف أحداً ممن يتصدون بالمياه العكرة ويوظفون كل شيء من أجل المصالح الذاتية والفئوية، لابد ان نتصالح مع الذين أخطأوا، الذي إضطروا، الذين أكرهوا على ان يكونوا في مرحلة التأريخ، مرحلة من مراحل الزمن الصعب في العراق مضطرين ان يكونوا الى جنب النظام المقبور ولكنهم عادوا اليوم ليكونوا أبناء العراق، نتصالح لكن شريطة ان يعودوا إلى العراق وان يطووا تلك الصفحة السوداء من تاريخ العراق، نعم نعذر الذين أكرهوا رغم ان الأمر جهادياً يحتاج إلى موقف صلب بوجه الطاغية لكن لنقل حصل ما حصل، اليوم ينبغي ان نتصالح مرة أخرى ولكن ان نطوي هذا التأريخ السيئ ولا نسمح لإنفسنا يتذكره وليس العودة اليه ومن يعود إليه يرتكب جريمة مضاعفة، جريمة إرتكبها بالأمس وجريمة العودة اليوم ولكن إذا ما عاد إلى العراق والى شعبه ووطنه فمرحب به، كل الناس خطأ وخير الخطائين التوابون .
http://www.nmc.gov.iq/pnews/2009/3/10_2.htm
فمشورع المالكي هذا ياسيد سعد لم يجرئ احد الدفاع عنه حتى المالكي نفسه لم يجرئ ان يدافع عن مشروعه هذا وتراجع عنه اعلاميا بالرغم من اصراره في المضي قدما في اتمام هذا المشروع السيئ الصيت وبزيارة قصيرة الى موقع السفارة العراقية في اوتاوا يمكنكم الاطلاع على الامر الصادر من رئيس الوزراء بخصوص عودة البعثيين وغيرهم من اجهزة النظام البعثي الدموي يمكنكم الدخول على هذا الرابط :
http://www.iraqembassy.ca/arb/doc/Memos/Memo%20for%20Iraqi%20Officers%20Immigrants.pdf
وكيف ان هذا الامر يتناقض جملة وتفصيلا مع قانون المسائلة والعدالة وبالتحديد في الفقرة التالية :
تهدف الهيئة إلى ما يأتي:-
أولاً:- منع عودة حزب البعث فكراً وإدارةً وسياسةًوممارسةً، تحت أيّ مسمىً إلى السلطة أو الحياة العامة في العراق.
ثانياً:- تطهير مؤسسات القطاع الحكومي، والقطاع المختلط، ومؤسسات المجتمع المدني، والمجتمع العراقي، من منظومة حزب البعث تحت أيّ شكل من الأشكال.
ثالثاً:- إحالة عناصر حزب البعث المنحل والأجهزة القمعية الذين يثبت التحقيق إدانتهم بأفعال جرمية بحق أبناء الشعب إلى المحاكم المختصة لينالوا جزاءهم العادل.
رابعاً:- تمكين ضحايا جرائم حزب البعث والأجهزة القمعية ومن خلال مراجعة الجهات المختصة من المطالبة باستيفاء التعويض عن الأضرار التي لحقتهم جراء تلك الجرائم.
خامساً:- الاسهام في الكشف عن الأموال التي إستحوذ عليها اعوان النظام البائد بطرق غير مشروعة داخل العراق وخارجه وإعادتها إلى الخزينة العامة.
سادساً:- خدمة الذاكرة العراقية من خلال توثيق الجرائم والممارسات غير المشروعة لعناصر حزب البعث وأجهزته القمعية، وتوفير قاعدة بيانات متاحة عن العناصر المذكورة، لتحصين الأجيال القادمة من السقوط في براثن الظلم والطغيان والأضطهاد.
وبعد هذا العرض البسيط ترى ماذا تقترح ياسيد سعد على الشعب وقواه الواعية وكيف تواجه هذا المشروع الذي اطلقه السيد المالكي هل تسكت الناس على اساس ان معارضتها سوف تفيد معارضي المالكي من القوى السياسية الاخرى ؟ ام تتحرك بتأسيس حركة اخرى غير الحركة الشعبية لاجتثاث البعث التي شككت بنواياها لتنبرى اقلام اخرى للتشكيك في الحركة الثانية وربما التشكيك بكل حركة تعارض عودة البعثيين الى مواقعهم القيادية في دوائر الدولة الخدمية والامنية وغيرها .
باتأكيد ياسيد سعد انك ممن نالته سياط البعث اليساري او اليميني فالبعث الذي طرح نفسه بديلا عن بعث صدام كان بالامس مجرما في الحرس القومي ومابعده من اجهزة قمعية لايستطيع اباءنا نسيانها . وماذا تقترح على الحركة الشعبية لكي تعبر عن رفضها هل تقترح مثلا ان تقوم الحركة بمعارضة السيد جلال الطالباني لان المالكي يريد اعادة البعثيين ؟ ام تريد من الحركة ان تهاجم السيد مثال الالوسي ؟ ام السيدة صفية السهيل ؟ ام جلال الدين الصغير ام .. واما الامر الاخر ياسيد سعد فهو طلبك الغريب من الحركة الشعبية لاجتثاث البعث بنشر اسماء البعثيين الذي اعادهم السيد المالكي الى مناصب مهمة بالدولة واجهزتها الامنية , اقول بأنه طلب غريب لانك تعيش في العراق ويمكنك بكل سهولة ان تجمع اسماء المئات من البعثيين الذين اعادهم السيد المالكي الى دوائر الدولة المختلفة وان كان ولا بد فخذ مثلا ( العميد نعيم محمد ثائر الشحماني ) كان مفوض امن في دائرة امن قضاء الحي ثم ضابط امن البشائر واهالي مدينة الحي وقرى البشائر التي تتذكر صولاته وجولاته التي كان يغير فيها على هذه القرى الامنه بدعوى ايوائها للمجاهدين من اعضاء حزب الدعوة وقوات بدر والمجلس الاعلى وكيف كان يسوق النساء وكبار السن وينزل عليهم بالشتائم وكيف انه القى القبض على 22 مجاهد لم تعرف اهاليهم لحد هذا اليوم اماكن دفنهم ثم صار هذا العميد ضابط امن البلدة في الكوت واهالي الكوت يعرفون هذا النكرة وجرائمه ثم صار ضابط في قوات الحدود ثم بعد ذلك ترفع الى رتبة عميد وتم توظيفه في مكتب مكافحة الارهاب التابع لرئيس الوزراء السيد نوري المالكي .
والمثال الثاني هو الرائد محمد شاكر مطشر ابن شاكر مطشر الذي اشرف على اعتقال السيد قاسم شبر في النعمانية هذا النكرة كان في مكتب تنظيمات الحلة لحزب البعث ثم مسؤول تنظيمات الكويت لحزب البعث ايام الغزو البعثي على الجارة الكويت والان هو في استخبارات الداخلية لحكومة السيد نوري المالكي .والاخر هو عبد العال ثويني من قتلة المجاهد السيد جاسب الموزاني والاخر المقدم سداد جميل وهؤلاء كلهم في الاجهزة الامنية لحكومة السيد نوري المالكي واذا تريد المزيد فيمكننا تزويدكم بأسماء اخرى وربما سوف ترعبكم او على الاقل تدهشكم ويفجعكم خبر اماكن عملها في حكومة السيد نوري المالكي , بعد هذا ياسيد سعد ماذا تقترح على الحركة وكيف تريدها ان تقوم بمهامها في معارضة الحكومة ؟ لانريد منكم ياسيد سعد ان تعتذرون لانكم قطعا خفيت عليكم هذه الامور ونكرر انكم صاحب قلم شريف ونزيه الا انكم اخطأتم هذه المرة .