الرئيسية » مقالات » فشل حكم (المحاصصة)..هو اعتراف (..بفشل التعايش السياسي والسلمي..بين الشيعة والسنة..)ـ

فشل حكم (المحاصصة)..هو اعتراف (..بفشل التعايش السياسي والسلمي..بين الشيعة والسنة..)ـ

بسم الله الرحمن الرحيم 
حكم المركزية المحاصصية.. ويطلق عليها كذلك (المشاركة التوافقية).. التي تعني مشاركة الاطياف والاثنيات العراقية بالحكم ….. والتي ابرز ما يميزها الفساد المالي والاداري.. واضطراب الوضع الامني.. وبنفس الوقت (التوافق).. تعني (اسقاط حكم الاكثرية) عبر (الديمقراطية).. كاستمرار لحكم المركزية الدكتاتورية (حكم الاقلية)..منذ تاسيس الدولة العراقية ولحد سقوط صدام.. ولكن بصيغة اخرى.. واستمرار نزيف الدم الشيعي بشكل خاص..
هذا الحكم المحاصصي .. جاء بعد سقوط ..الحكم المركزي.. الدكتاتوري الذي يختزل الدولة بفرد وحزب وقومية وطائفة دون قومية ومذهب اخر بالعراق المتعدد الاطياف.. الذي حكم العراق منذ تاسيسه لحد سقوط صدام.. ومن ابرز صفاته الطغيان والدموية والحروب الداخلية والخارجية.. والمقابر الجماعية.. والاعدامات الشاملة…. وتهميش الشيعة والاكراد..
كلا الحكمين فشلا فشلا ذريعا في ادارة شؤون العراق .. وفي حماية امن وكرامة وسلامة ورفاهية واستقرار العراقيين..
ونؤكد هنا بان ما يردده الكثيرين من (اعداء المحاصصة).. من فشلها.. والاعتراف بانها وراء الظواهر السلبية بالعراق.. هو اعتراف كامل بفشل التعايش السياسي والسلمي بين الشيعة والسنة.. من حيث يعلمون ولا يعلمون..
ومن السخرية.. ان القوى السنية والقومية والمحيط الاقليمي.. التي تجهر بعدائها ضد النظام الجديد بالعراق … وتنعته (بالمحاصصة الطائفية والقومية).. والمقصود (بالطائفية) مشاركة الشيعة.. و (القومية) هي مشاركة الكورد والتركمان العراقيين بالحكم.. تسعى هذه القوى السنية والقومية البعثية والناصرية باختزال العراق مرة اخرى ..بقومية ومذهب ونظام وحزب واحد تحت مسمى (حكم القومية العربية والمذهب السني والحزب القومي).. هي تتفق كذلك مع القوى التي تطلق على نفسها (الليبرالية والعلمانية).. التي تعادي هذا (النظام المحاصصي).. حسب وصفهم..وبذلك يتفق الجميع على ان التعايش السلمي بين الشيعة والسنة . .. ضرب من المستحيل..
وبقاء (المحاصصة التعايشيه) تعني ليس فقط استمرار مظاهر الفساد المالي والاداري ضمن مبدأ ((شيلني اشيلك.. وغطي عليه اغطي عليك.. ).. لتمرير صفقات الفساد المالي والاداري الهائلة..
بل استمرار سكوت الاطياف العراقية عن القوى الموجودة بالبرلمان والحكومة.. خوفا على نفسها… فالشيعة يجدون ان سقوط (الرموز الحالية التي انتخبوها).. كممثلة للشيعة.. في حالة انتقادها مثلا.. كذلك السنة الذي يجدون انتقاد من انتخبوهم من رموز بالبرلمان والحكومة.. و انتقادها قد يجد فجوة تدخل بها الطرف الاخر.. ضمن صراع المناصب والنفوذ .. وصراع الوجود بكل معنى الكلمة وصراع البقاء.. وخاصة لدى شيعة العراق الذين يتعرضون الى ابشع الهجمات.. ويشعر السنة بان احلامهم بالعودة للحكم عبر جسر المركزية.. قد تهدد بانتقاد من يمثلهم ايضا..
ولكن لو تاسست فيدرالية بالوسط والجنوب.. تحمي شيعة العراق.. و تدرء المخاطر عنهم.. سوف يضمن الشيعة القدرة والقوة.. والاطمئنان.. بانتقاد ورفض ممثليهم بالبرلمان.. وكذلك السنة .. الذين سوف تنتهي احلامهم بالعودة للسلطة والحكم المركزي ببغداد وتنتهي مخططاتهم باعادة سيطرتهم على ا لجنوب والوسط الشيعي..
لذلك نؤكد.. بان فيدرالية الوسط و الجنوب.. خاصة.. والنظام الفيدرالي عامة بالعراق.. هو الحل والضمان لاستقرار وضمان مستقبل العراقيين.. وحمايتهم من اطماع وتدخلات المحيط الاقليمي والجوار..
ونؤكد ان تبني شيعة العراق لإستراتيجية (جدار الدرع والردع)..وهو مشروع الدفاع عن شيعة العراق.. بعشرين نقطة .. ، علما ان هذا المشروع ينطلق من واقعية وبرغماتية بعيدا عن الشعارات والشموليات والعاطفيات، ويتعامل بعقلانية مع الواقع الشيعي العراقي، ويجعل شيعة العراق ينشغلون بأنفسهم مما يمكنهم من معالجة قضاياهم بعيدا عن طائفية وارهاب المثلث السني وعدائية المحيط الاقليمي والجوار، وبعيدا عن استغلال قوى دولية للتنوع المذهبي والطائفي والاثني بالعراق لتمرير اطماعهم بالعراق، والموضوع بعنوان (20 نقطة قضية شيعة العراق، تأسيس كيان للوسط والجنوب واسترجاع الاراضي والتطبيع) وعلى الرابط التالي
http://www.sotaliraq.com/articlesiraq.php?id=3474