الرئيسية » مقالات » قيادات حزب الدعوة….تتهم جهات لتبرأ أخطاء المالكي

قيادات حزب الدعوة….تتهم جهات لتبرأ أخطاء المالكي

هل الحرب الطائفية له عودة ثانية بعد أن أطفأ فتيلها إصرار القيادات الوطنية.

البعض خلق كل أنواع المبررات للخطابات والتصريحات النارية من أجل العراق وشعب العراق، وكان في واقع الأمر أهم أسباب القتل والتهجير والتعذيب والتفجيرات وما جرى من مظالم على الشعب العراقي… وكل طرف أتهم الآخر، ولم نسمع إلا أنهم جميعاً عاملين من أجل العراق…ولكلُ طرفٍ حقيقة فجزئوا الشعب العراقي المسالم المتحاب المتآخي لقوميات ومذاهب وشرائح ومزقوا أواصل الجسد العراقي…فالجميع كانت لديهم قصور في الرؤى ولم يكن لديهم أي بعد إستراتيجي إلا أنهم حالوا الاستحواذ على المناصب السيادية كما أصروا على تسميتها…ولم تكن تلكم الصراعات بين الكتل بل وداخل الكتلة والحزب الواحد.

الآن توضح للقاصي والداني أن ما صرح وخاطب وأستشعر وجهز العشائر ومجالس الإسناد وما إلى ذلك من تبديل الجيش الشعبي لمسميات أخرى بحجة حفظ الأمن وفرض القانون…مع كل السلبيات من تلك التحركات لكن القوى السياسية دعمت رئيس الوزراء والجيش الأمريكي (المحتل) ساند رئيس الوزراء لكي يقضي على العصابات والمليشيات ولكي يثبت لأطراف أنه ليس طائفي ولم يكن لديه أي مانع أن يتحول من رئيس حزب الدعوة الإسلامي لحزب علماني عربي قومي طالما أنه موعود بفترة ثانية في مقعد رئاسة الوزراء لكي يتمكن من وضع قاعدة محكمة للسيطرة على جميع مفاصل المؤسسات الفاعلة والمؤثر في إدارة الدولة العراقية بالقوة والترغيب.

ولم نصل لهذا المستوى من التطور الفكري والسياسي لكي يخرج علينا مسئول مقصر ويعلن للملء أنه يتحمل عواقب التقصير فيستقيل…لا وزير ولا وكيل ولا مدير…فالأمر يعد من شبه المستحيلات لرئيس الوزراء.

الوضع الأمني الذي أشاع له بأنه الأفضل…نعم الجميع متفق أنه في تحسن لكن الكثير من السياسيين والمراقبين أيدوا شكوكاً بأن الوضع الأمني سيستقر وذلك لأسباب كثيرة…ومن أهمها الاتصالات واللقاءات مع الجماعات المسلحة وحزب البعث لم تصل لنتائج تروق كل الأطراف المتناحرة والمشاركة في المفاوضات…بل كانت ومازالت رغبات أمريكية وإقليمية. وما قام بفعله المالكي يعد تماطل وكسب الوقت لعبور مرحلة الانتخابات المحلية (المحافظات) ونجح في الخطة…وبعدها أنكر جميع الوعود التي أتخذ بين الموفودين من قبله وحزب البعث والجماعات المسلحة…

فصفق له البعض من عسكرية من النظام البائد…ووقف معه أطراف من مذاهب وأطياف عراقية نكايةً بقياداتهم التي لم تتفق معهم…ليعلنوا للمالكي ولائهم مقابل قبولهم في المشاركة في العملية السياسية وكان للمال دورٌ مهم في سحب أعداد كبيرة وبغطاء فرض القانون والوحدة الوطنية لكي يغير النبرة الطائفية لنبرة قومية…وخير دليل التحرشات بين حكومة المركز وإقليم كوردستان.

وفي هذه الأيام الأخيرة حين تراجع الوضع الأمني…وكثر القتل الجماعي بين أبناء العراق الأبرياء…يحاول البعض رمي الكرة واللوم في ساحة الطائفية لتوجيه الاتهامات للسيد طارق الهاشمي وبالخصوص من قيادات حزب الدعوة وبالتحديد من النائب البرلماني علي الأديب…والجميع يعلم أن من أطلق سراح أعداد كبيرة من المعتقلين لدى القوات الأمريكية هو رئيس الوزراء…وقد يخفى على البعض أن السيد نوري المالكي قد أعفى أعداد كبيرة من حكم الإعدام الصادرة من المحاكم…وهؤلاء ثبت بحقهم جرائم قتل وجرائم أخرى…كثيرٌ منهم من محافظة الرمادي وأعداد هائلة من مدينة الصدر….

هل يحاول النائب على الأديب تحويل الرأي العام لأسباب الخروق الأمني من مسئولية الوزارات الأمنية والقائد العام للقوات المسلحة ليرميها على شخصية طارق الهاشمي نائب رئيس الجمهورية العراقية…وهل يتجرأ النائب علي الأديب أن يستدعي القائد العام للقوات المسلحة للمسائلة في البرلمان…ويطرح عليه السؤال التالي…معالي رئيس الوزراء لقد تجولت العالم عرضاً وطولا…وروجت للوضع الأمني وحاولت الاستحواذ على المشروع الوطني للمصالحة…فما هو أسباب هذه الأزمة؟ لكن كان الأولى بالسيد النائب وغيره أن يخدموا أطراف لضرب أطراف…مع أن هناك توجهات متنوعة توجه الاتهامات لهذا الطرف وذاك لكي يبعدوا الأنظار عن المقصر الرئيسي…وعلى أقل تقدير المفترض من الأستاذ النائب أن يقف مع أقرانه من أعضاء مجلس النواب حين طالبوا حضور وزير الدفاع ووزير الداخلية للمسائلة بخصوص التفجيرات المتزايدة بعد إعلان نجاح عمليات فرض القانون…بشكل ملحوظ !!! …ولم تستغل بشكل سليم.



المخلص 

عباس النوري

2009-05-01