الرئيسية » مقالات » مشكلة التنوع

مشكلة التنوع

أن عدم الأعتراف بواقع مايحدث من مآسي طائفية وأنكارها هو بسبب أحساسنا بالعار , هوالذي حال بيننا وبين المواجهة والسجال الصريح حول البدائل الممكنة لحل المشكلة الطائفية من جذورها , فهي أزمة المجتمع
المتنوع وهي أزمة الأقلية والأغلبية

أن بداية التفكير في حلول ناجحة للمشكلة الطائفية والعرقية في العراق هو أن تقر بأن لكل طرف هموم مشروعة ومواجع مكتومة قليل من أبناء الطرف الآخر يعرفها , ولكن الغوغاء يملأون الفضاء العام بالضوضاء حول حديث الوحدة الوطنية )) و (( الثوابت الخالدة )) والأبتزاز بحديث المؤامرة والأستقواء بالخارج للأرهاب المعنوي والفكري والسياسي فيتردد أصحاب الهموم والمواجع عن التعبير الصريح عما بداخلهم علنا على أرض الوطن ويلجأ البعض الى البوح به همسا”, أو في داخل الغرف المغلقة أو يلجأون الى منابر حرة خارج الديار

أن وقائع الفتنة الطائفية أو العرقية هي وقائع قبيحة وذات تفاصيل مقززة والعقل الجمعي للطرف الذي يقترفها يرفض الأعتراف بأنه أقترفها أو بالمسؤولية عنها , أنها قبيحة ومقززة وتتناقض مع الصورة التي يريدها لنفسه , وأهم من ذلك الصورة التي يريد أن يعرضها على العالم وأن يصدقها العالم ,أن الشعور بالعار مماحدث او يحدث في كل فتنة طائفية يجعله يكبت أو يهرب من هذا العار(( بالأنكار)) بداية” على العالم ليصدقه ,فيصدق نفسه
فعندما تسود ثقافة الكراهية في أي مجتمع سيدمر نفيسه بيده , لآن ثقافة الكراهية تستخدم العنف للتعبير عن نفسها , فالكره شعور سلبي والمشاعر السلبية هي المسؤولة عن تنامي مشاعر الغضب والرغبة في العدوان , سواء في مراحلها الأولى حيث يبقى الغضب والعنف مكبوتين أو مراحلها الأخيرة حيث يبدأ الجميع في ممارسة العنف عنما تسنح أول فرصىة لذلك , حيث تتحول الكراهية من حالة شعورية فردية الى سلاح جمعي يشهر دوما” بوجه الآخر المختلف , وتشرع قتله .