الرئيسية » مقالات » بمناسبة الأول من أيار (عيد العمال العالمي)مسيرة جماهيرية حاشدة

بمناسبة الأول من أيار (عيد العمال العالمي)مسيرة جماهيرية حاشدة

الكتل العمالية اليسارية بقطاع غزة خلال مسيرة جماهيرية حاشدة:
• تطالب حركتي فتح وحماس بتصويب الحوار الثنائي بالعودة إلى الحوار الوطني الشامل لإنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية وتوفير مقومات الصمود لشعبنا لمواجهة تحديات العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة.
• تناشد الرئيس أبو مازن الى الإسراع بإصدار قانون التأمينات الاجتماعية، والى العمل العاجل عبر مساعدة العمال العاطلين عن العمل.
• تطالب بالضغط على إسرائيل لفك الحصار وفتح جميع المعابر وإدخال المواد اللازمة لاعمار قطاع غزة.

غزة/ 30-4-2009
نظمت الكتل العمالية اليسارية بقطاع غزة ( كتلة الوحدة العمالية، الكتلة العمالية التقدمية، جبهة العمل النقابي التقدمية)، مسيرة جماهيرية حاشدة، بمناسبة عيد العمال العالمي الذي يصادف الأول من أيار من كل عام، تحت عنوان “بالحوار الوطني الشامل والديمقراطية نستعيد وحدتنا الوطنية والنقابية”، التي انطلقت من ساحة ميدان فلسطين إلى ساحة الجندي المجهول بغزة، والتي شارك فيها عشرات الآلاف من العمال والنقابيين وجموع واسعة من جماهير شعبنا، يتقدمهم عدد من قادة وكوادر القوى والفصائل الفلسطينية ورؤساء الكتل العمالية والنقابية وعدد من الشخصيات والفعاليات الوطنية والأطر النسوية.
وخلال المسيرة الجماهيرية الحاشدة، رفعت الأعلام الفلسطينية ورايات الجبهتين الديمقراطية والشعبية لتحرير فلسطين وحزب الشعب الفلسطيني، وسط هتافات وشعارات تدعو إلى إنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية عبر الحوار الوطني الشامل، بعيداً عن الحوارات الثنائية والمحاصصة وتقاسم السلطة، التي انهارت بفعل نار الاقتتال، باعتباره السبيل لخدمة تطلعات شعبنا بالعودة والدولة الفلسطينية المستقلة بعاصمتها القدس على حدود الرابع من حزيران 1967.
وفي نهاية المسيرة ألقى إلياس الجلدة، عضو قيادة جبهة العمل النقابي التقدمية، بيان الكتل العمالية لجبهة اليسار الفلسطيني، تقدم فيه بالتحية الى شهداء وأسرى وجرحى الحركة النقابية العمالية، كما أشار فيه إلى أن الأول من أيار هذا العام يأتي وأثار العدوان الإسرائيلي وجرائمه البشعة ماثلة أمام شعبنا، والتي استخدمت خلالها كافة أنواع الأسلحة المحرمة دولياً، واستهدفت الإنسان والحجر والشجر، ودمرت البنية التحتية والمصانع والمؤسسات الإنتاجية، وأغلقت أكثر من 4000 منشأة، وبلغت نسبة البطالة أكثر من 70%، وتجاوزت نسبة الفقر 80%، وأصبح قطاع غزة يعيش حالة مأساوية كارثية.
وأوضح أن عيد العمال العالمي يأتي وشعبنا مازال يعيش الانقسام الداخلي المدمر الذي أرهقه، وأضر بقضيته الوطنية وحرف بوصلته عن التصدي للاحتلال الإسرائيلي وعدوانه على مقدرات شعبنا.
وناشد الرئيس أبو مازن الى الإسراع بإصدار قانون التأمينات الاجتماعية، والى العمل العاجل عبر مساعدة العمال العاطلين عن العمل.
كما جدد دعوته إلى الإخوة في حركتي فتح وحماس بتصويب الحوار الثنائي بالعودة إلى الحوار الوطني الشامل لإنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية وتضميد جراح شعبنا وتوفير مقومات الصمود له من أجل كسر الحصار والإغلاق عن قطاع غزة وإعادة اعماره، لمواجهة مخاطر حكومة نتنياهو العدوانية التوسعية.

وجدد دعوته الى الحركة النقابية العمالية الفلسطينية بكافة أطيافها الى الوحدة وفتح باب الحوار ووقف التفرد والهيمنة على اتحادات ونقابات العمال ومحاولة السيطرة عليها بطرق غير شرعية، كما دعا الى تعزيز الديمقراطية بإجراء الانتخابات النزيهة وفق قانون التمثيل النسبي الكامل لإعادة بناء الجسم النقابي على أسس سليمة تعزز مبدأ الشراكة الوطنية والنقابية.
من جهته تلا عيسى الشاعر، عضو سكرتاريا كتلة الوحدة العمالية بقطاع غزة، مذكرة باسم عمال وفقراء فلسطين قدمت إلى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، أشار فيها إلى العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة، خلال 22 يوم، والتي استشهد خلالها أكثر من 1500 مواطنين وأصيب أكثر من 5000 آخرين، وما خلقه من دمار شامل في الممتلكات وتشريد واسع لآلاف العائلات الفلسطينية في قطاع غزة. والذي جاء في ظل الحصار والإغلاق مما زاد من نسب الفقر والبطالة.
كما أشار إلى تواصل العدوان والحصار في ظل غياب المجتمع الدولي والاتحاد الأوروبي عن القيام بمسؤولياته في معاقبة إسرائيل على جرائمها ضد شعبنا الفلسطيني.
وطالب الشاعر في المذكرة المجتمع الدولي بإدانة الجرائم الإسرائيلية باعتبارها جرائم حرب تتنافى مع كافة المواثيق والأعراف الدولية وخاصة اتفاقية جنيف الرابعة المتعلقة بحماية المدنيين أثناء الحروب، ورفض كافة أشكال العقاب الجماعي التي تفرضها الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة على شعبنا. والضغط على إسرائيل لفك الحصار وفتح جميع المعابر وإدخال المواد اللازمة لاعمار قطاع غزة.
وقال الشاعر: ” لقد أعلنت كافة المنظمات الدولية والمحلية أن قطاع غزة منطقة سكانية منكوبة تحتاج إلى وقفة دولية لإعادة اعمار ما دمره الاحتلال وإنقاذ شعبنا من كارثته الإنسانية”.
كما دعت المذكرة المجتمع الدولي إلى إلزام الحكومة الإسرائيلية بقرارات الشرعية الدولية، من أجل تحقيق السلام في المنطقة وإعطاء الفلسطينيين حقوقهم في العودة والدولة الفلسطينية المستقلة بعاصمتها القدس.
من ناحيته ألقى إسماعيل النمس عضو قيادة الكتلة العمالية التقدمية، رسالة سلمت الى المدير العام لمنظمة العمل العربية، طالب فيها المجتمع الدولي بالضغط على إسرائيل لصرف مستحقات العمال العاملين في إسرائيل عن فترة عملهم السابقة.
كما دعا الى المساهمة في تنظيم حملة دولية لتقديم المساعدات العاجلة للشعب الفلسطيني من خلال اتحاد نقابات عمال فلسطين، عبر المشاريع التشغيلية والمساعدات العينية لمواجهة متطلبات الحياة بعد الحصار والاغلاق واللذان أديا الى ارتفاع نسب البطالة.
كما جدد النمس دعوته الى ضرورة تبني موقف واضح وصريح بمسؤولية إسرائيل عن الحقوق الاقتصادية للشعب الفلسطيني بوصفها دولة احتلال أولاً، ووصفها إحدى الدول المتعاقدة على العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
وفي نهاية المسيرة سلم وفد من الأطر العمالية لجبهة اليسار الفلسطيني المذكرة الموجهة للأمين العام للأمم المتحدة لممثلية الأمم المتحدة بغزة.
ويذكر أن كتلة الوحدة العمالية هي الإطار العمالي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، والكتلة العمالية التقدمية هي الإطار العمالي لحزب الشعب الفلسطيني ، وجبهة العمل النقابي التقدمية هي الإطار العمالي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.