الرئيسية » مقالات » مؤتمر المجلس القومي الكلداني تظاهرة قومية رائعة

مؤتمر المجلس القومي الكلداني تظاهرة قومية رائعة

يوم الأحد الموافق 26 نيسان2009 كان موعداً لعرس قومي كلداني جميل ، فكما تهب نسيمات الصباح الربيعية وتداعب الزهور والرياحين على اديم الأرض في السهول والوديان والجبال وتحت سماء العراق الصافية الزرقاء ، هكذا كان هذا اليوم موعداً لتلاقي القلوب والوجوه في عرس كلداني جميل .
تقاطرت الوفود والشخصيات الكلدانية من أقاصي الأرض ، قاطعين آلاف الأميال من أستراليا وأميركا وأوربا ميممين شطر الوطن العراقي ، وليحتضنهم اقليم كردستان في عنكاوا الجميلة ، أجل كانت عنكاوا محطة وفية دافئة تحتضن هذه التظاهرة الكلدانيــــــة الجميلة . وفي يوم المؤتمر ، وصلت الوفود القادمة من المدن العراقية ومن البلدات والقرى الكلدانيــــة المبثوثة في سهل نينوى او في اقليم كردستان او في عموم مدن العراق ، اكتضت القاعة الواسعة بالحاضرين من الشخصيات والوفود المدعوة وهم يمثلون الأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني ، وحضر جلسة
الأفتتاح نيافة المطران الجليل ابراهيم ابراهيم ، مطران ديترويت القادم من اميركا بغية حضور اعمال سنودس الكنيسة الكاثوليكية الكلدانية في العراق ، وحضر أيضاً نيافة المطران الجليل سرهد جمو مطران كاليفورنيا .
ومن الشخصيات الوطنية الذين حضروا المؤتمر الدكتور فؤد حسين ممثلاً عن رئيس اقليم كردستان الأستاذ مسعود البارزاني ، والأستاذ فاضل الميراني سكرتير المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكوردستاني ، والسيد قباد طالباني ممثل حكومة اقليم كردستان في امريكا ، وغيرهم من الشخصيات الوطنية وممثلي الأحزاب الوطنية وممثلي منظمات المجتمع المدني .
في هذه المناسبة ارتجل الأستاذ فاضل الميراني كلمة قيّمة أشاد فيها بالمكونات العراقية الأصيلة ، وبيّن ان اقليم كوردستان سيبقى تلك الواحة الجميلة والملاذ الآمن لكل المكونات العراقية الأصيلة دون تفرقة او تمييز .
في بداية افتتاح المؤتمر كان وقوف الحاضرين دقيقة صمت على ارواح شهداء العراق الأبرار ، وبعد ذلك اهتزت ارجاء القاعة مع اصداء النشيد القومي الكلــــداني ومعه رفرف العلم الكلداني عالياً ، فوقف الجميع بوقار ومهابة خلال دقائق عزف النشيد القومي الكلداني ، أزعم انها لحظات رائعة ليس الى نسيانها سبيل .
أقول :
بعد انتهاء حفل الأفتتاح كان لي بعض الملاحظات وانطلاقاً من منطقية حرية التعبير ادون هذه الملاحظات بصراحة .
1 ـ كانت ثمة جهود تبذل من اجل إجهاض انعقاد المؤتمر في موعده ، وهذه عملية غير مبررة وهذه المساعي تقلل من مصداقية تلك القوى ، وهي تردد على مدار الساعة إننا شعب واحد ، ألا يدحض ذلك السلوك تلك المزاعم المدعية بأننا شعب واحد ؟ لا اقول اكثر من ان تلك التصرفات لعرقلة انعقاد المؤتمر هي مبعث للأسف وتعمل على تفتيت لحمة شعبنا ، من الكلدان والسريان والآشوريين .
2 ـ في مسعى لعرقلة انعقاد المؤتمر ايضاً كانت هنالك ضغوطات في منطقة زاخو وكانت التهديدات بقطع الأرزاق لمن يحضر مؤتمر الكلداني ، تحت ذريعة ان أي نشط كلداني او علم كلداني او نشيد كلداني او نادي كلداني او اسم كلداني هو تمزيق للامة .
3 ـ لم أشاهد في جلسة الأفتتاح ممثل للحركة الديمقراطية الأشورية ولم اسمع كلمة تحية منهم للمؤتمر الذي عقده الجلس القومي الكلداني .
4 ـ لم اشاهد في جلسة الأفتتاح ممثل للمجلس الشعبي الكلداني السرياني الآشوري ، ولم اسمع تحية منه مرسلة الى المؤتمر الثاني للمجلس القومي الكلداني ، وكان اعتقادي ان المجلس اكثر انفتاحاً وقبولاً للآخر من الحركة الديمقراطية الآشورية ” الزوعا ” لكن تبين ان الأثنين ، الملجس الشعبي الكلداني السرياني الآشوري والحركة الديمقراطية الآشورية يحملان نفس القدر من التعصب ومن ضيق الأفق في قبول الآخر لا سيما إن كان الآخر من تنظيمات شعبنا الكلداني . وهذا الأمر مؤسف من هذين التنظيمين الذين نكن لهما التقدير والأحترام .
5ـ لم أشاهد في القاعة أي رجل دين من الآباء من الكنيسة الكاثوليكية الكلدانية ، إن كان من مدينة عنكاوا او من عموم اقليم كردستان ، ألا ينبغي على الأكليروس الكلداني بشكل عام ان يقفوا مع شعبهم الكلداني في مناسباته القومية والوطنية وفي افراحه وأتراحه ؟ وأين يكمن الضرر في ان يشارك نخبة من هؤلاء الأباء ويشاركوا بعض اجزاء الساعة في حفل افتتاح هذ المؤتمر وغيره من المناسبات التي يعتز بها شعبنا الكلداني .
سنعود الى موضوع المؤتمر في قابل الأيام إذ آثرت ان يكون المقال قصيراً نزولاً عند رغبة الأخوة قرائي في الوطن .
حبيب تومي / عنكاوا في 29 / 4 / 2009