الرئيسية » الآداب » في الذكرى الثانية والاربعين لصدور جريدة التآخي

في الذكرى الثانية والاربعين لصدور جريدة التآخي

تمر اليوم الذكرى الثانية والاربعون لصدور اول عدد من جريدتنا المناضلة (التآخي) هذه الجريدة التي استطاعت ان تكسب حب واحترام عشرات الآلاف من القراء العراقيين عرباً وكورداً ولسنوات طويلة وبالرغم من مسيرتها الشاقة وتحديها للسلطة الدكتاتورية الا انها ما زالت تحظى بحب واحترام العديد من القراء في المحافظات العراقية كافة وما انفكت اقلام الكتاب العراقيين تسهم في كل محاور وميادين هذه الجريدة وفي موضوعات تمثل الهم العراقي الواحد, كتاب عراقيون عرب وكورد اسهموا ويسهمون بكتاباتهم من اجل ارساء الديمقراطية في العراق وترسيخ الحقوق القومية المشروعة لشعبنا الكوردي.
تعود فكرة ان يكون لشعبنا الكوردي جريدة تمثل لسان حال الكورد وباللغة العربية الى الرئيس مسعود بارزاني في الستينيات اساسا وقد تبلورت الفكرة واقرت واصبحت جريدة (التآخي) حقيقة واقعة في ساحة الاعلام العراقي واستطاعت منذ بداية صدورها ان تتبوأ مكانة سامية لدى المثقفين العراقيين ذلك انها بدأت بداية جريئة وصريحة في وقت كان الشارع العراقي يعاني من ظمأ قاتل في حرية التعبير ومواجهة السلطة بالنقد الجريء والصريح، هذا مما جعل هذه الجريدة قادرة على استقطاب الرأي العام العراقي فحظيت بمكانة لانعتقد ان جريدة عراقية استطاعت ان تحظى بها في كل تاريخ صحافتنا العراقية.
لقد كانت هذه الجريدة في السبعينيات تنفد لدى باعة الصحف منذ العاشرة صباحا وكانت مبيعاتها وحدها تنافس مجموع مبيعات الجريدتين الرئيستين- الاولى جريدة الدولة الرسمية والثانية جريدة الحزب (الحاكم)- وهذا لم يكن ليروق للنظام الدكتاتوري.
لقد عانت كثيراً هذه الجريدة في السنوات الاولى لصدورها في عام 1967 ولحين احتجابها بسبب نكسة الثورة الكوردية عام 1975 وتعرضت لصنوف شتى من اشكال محاربة السلطة الدكتاتورية وملاحقات دوائر الامن ومن مصادرة لاعدادها او الهجوم على المطبعة في ساعات متاخرة من الليل، او غلقها باوامر وزارية ومع ذلك عادت الى الصدور بعد سقوط النظام البائد فلا يصح الا الصحيح.
اننا في الوقت الذي نحيي ذكرى صدور هذه الجريدة المناضلة ودورها الجريء في تناول هموم الشعب العراقي والاسهام الجاد والمشرف في مسار الحركة الوطنية العراقية وطرح اماني واهداف الشعب الكوردي في حقه في الحياة الحرة الكريمة ومطالبتها المتواصلة بالديمقراطية لكل العراق نقول لابد من ان نحيي ونمجد اثنين من رؤساء تحرير هذه الجريدة ممن اغتالهما النظام الدكتاتوري البائد وهما كل من الشهيد صالح اليوسفي والشهيد دارا توفيق.
ان جريدة التآخي وبهذه المناسبة تود ان تحيي جهود كل صحفيي العالم من الذين يعملون من اجل خدمة الكلمة النبيلة المدافعة عن حق الانسان في الحياة الحرة الكريمة وان تحيي كل الصحف العراقية المناضلة من اجل بناء المجتمع المدني في العراق وارساء دعائم الديمقراطية والعدل في عراقنا الجديد عراق الديمقراطية والتعددية والفدرالية.