الرئيسية » مقالات » البرلمان صوت…والهيتي لم يفز!

البرلمان صوت…والهيتي لم يفز!

بعد انتظار دام أكثر من ثلاثة أشهر، وخلافاً للتوقعات التي سادت أجواء البرلمان العراقي مؤخراً، فاز النائب إياد السامرائي، ومرشح الحزب الإسلامي برئاسة البرلمان وبالأغلبية الساحقة، حيث حصل على 153 صوتا من أصوات أعضاء مجلس النواب.
هكذا نشرت الأخبار في معظم الصحف ووسائل الإعلام العراقية والعربية…والجميع احترموا الأسلوب الديمقراطي الذي ساد عملية انتخاب رئيس البرلمان العراقي…لكن هذا الأمر لا يروق للبعض وخصوصا لصالح المطلك…والذي بدأ الهجوم على الدكتور أياد السامرائي مبكراً ولا يمكن تفسير الأمر إلا أن هناك نزعة خاصة ينفرد بها البعض ممن غذتهم الدكتاتورية المقيتة ومازالوا يعيشون على فتات خيراتها المسروقة من الشعب العراقي…ومنهم المطلك.
ويستمر الكتب رحمه سالم من لندن…لجريدة الشرق الأوسط كتب يقول:
جدير بالذكر، انه سبق وأعلن عن ترشيح النائبين محمد تميم وطه اللهيبي إلى رئاسة المجلس، ولكن لم يتم تسليم هيئة رئاسة مجلس النواب أي طلب رسمي بترشيحهما. وأغلق باب الترشيح في الساعة العاشرة من صباح أمس بتوقيت بغداد. وشهدت جلسة التصويت حضور 228 نائباً من أعضاء مجلس النواب، البالغ عددهم 275 نائباً، وصوت الأعضاء عن طريق الاقتراع السري، وعقب فرز الأصوات تم الإعلان عن فوز السامرائي بعد حصوله على 153 صوتاً، فيما حصل منافسه على 43 صوتاً، فضلاً عن أن أعضاء سلموا أوراق اقتراع بيضاء من دون اختيار أي مرشح. وقال السامرائي، في أول مؤتمر صحافي يعقده بصفته رئيسا للبرلمان، بعد رفع الجلسة «نشكر الذين ساهموا في تعزيز العملية الديمقراطية». وأضاف، «نحن بحاجة إلى عملية إصلاح في مجلس النواب، وسوف نقوم بالتعاون مع هيئة الرئاسة والكتل البرلمانية واللجان على تطوير المجلس، تحقيقا للمهمات التي أناطها الدستور بالمجلس». وتابع السامرائي، «سنعمل على تفعيل الدور التشريعي والرقابي، وكذلك الهيئات المستقلة المرتبطة بالمجلس»، مشددا على ضرورة تنفيذ المشاريع القانونية، من بينها التعديلات الدستورية ووثيقة الإصلاح السياسي، التي اعتبرها من أولويات عمله، مضيفا، «سنعمل على تشريع قانون النفط والغاز والموارد المائية». يشار إلى أن قانون النفط والغاز المثير للجدل، لا يزال في أروقة البرلمان، منذ أن أرسلته الحكومة إليه منذ عامين دون إقراره بسبب رفضه من قبل الأكراد.
وهذا الموضوع وأسباب عرقلة انتخاب السامرائي في موعده معروفة لدى الأغلبية من المراقبين…والكل يعلم بعملية المحاصصة وأن أول شخص وقف وقفة مشرفة لإنهاء المحاصصة هو الأستاذ طارق الهاشمي نائب رئيس الجمهورية ورئيس الحزب الإسلامي الذي ينتمي إلي الدكتور أياد السامرائي…لكن كان وفق شرط مهم وهو أن تتخلى جميع الكتل والأحزاب عن المحاصصة وقد أبدى استعداده للتخلي عن جميع المناصب…وأن إصرار الحزب الإسلامي والجبهة على ترشيح السامرائي هو حق طبيعي لما أفرزته عملية المحاصصة…
وفي جريدة الحياة المدنية تقرأ التالي:
وقال الناطق باسم «جبهة التوافق» سليم الجبوري لـ «الحياة» ان «تفاهمات واتصالات مع صالح المطلك اسفرت عن توحيد الرؤية حول رئاسة البرلمان». واضاف القيادي في «الحزب الاسلامي» ان «تلك التفاهمات لم ترتق الى التحالف، لكنها احدثت نوعا من التقارب مع جبهة الحوار حول بعض جزئيات العمل السياسي، واهمها اصلاح البرلمان وعدم بقائه من دون رئيس». وتابع انه «لا يوجد اي تقارب او تفاهم مع زعيم مجلس الحوار خلف العليان على رغم حرصنا على انهاء جميع الخلافات معه».
هل حصل المطلك على وعود معينة خاصة غير الذي مذكور في وسائل الإعلان…أم أن الوضع الحالي لا يروق له وتندم…أم أن هناك جهات تدفعه لكي لا يرى في العراق إلا السامرائي.

المخلص

عباس النوري

2009-04-29

العراق يتقدم…ويتطور…والمخلصين ينهضون من غفوتهم