الرئيسية » الآداب » غاليري الفن الحديث وارث كازاخستان في الجامعة الكازاخية القومية

غاليري الفن الحديث وارث كازاخستان في الجامعة الكازاخية القومية

إبراهيم كونان باييف والملقب ب (أباي)…شاعر وفيلسوف ومؤلف وخبير تربوي ـ يعد مؤسساً للأدب الكازاخستاني الحديث ،مواليد عام 1845 وتوفي عام 1904 ،وتقديراً لدوره الكبير في مسيرة الحياة الثقافية الكازاخستانية وحب الشعب الكازاخي الكبير له فقد عمدت الدولة إلى إقامة تماثيل كبيرة له في كل انحاء البلاد، وتسمية الكثير من المؤسسات الثقافية والشوارع الكبيرة الرئيسية والجامعات باسمه تقديرا لذلك الدور الكبير في إبراز اسم وطنه كازاخستان .
خلال زيارتي غير المخططة إلى جامعة (اباي) وهي الجامعة الكازاخية القومية وتجوالي فيها لزيارة رئيس الفيدراسيون الكوردي (د.كنياز ابراهيم)والذي اهداني نسخة من المصحف الشريف مشكورا، وقع نظري على رقعة مكتوبة بعدة لغات (غاليري الفن الحديث). واتجهت الى الطابق الارضي لأرى ما لم اره في بعض متاحف كازاخستان. وتجولت بين ثنايا هذا المتحف الصغير ولكن الغني بمحتوياته. فقد تم تقسيم المتحف الى عدة أقسام ( اللوحات التشكيلية،التحف القديمة وارث كازاخستان ،النحت على الخشب والحجر ،قسم الغرافيك والبورتريه بالرصاص واقسام اخرى.
يدير هذا المتحف في الجامعة الكازاخية القومية السيد الفنان رحمان خليف قيران شان بكنوفيج، الذي رحب بي بحرارة شديدة لاهتمامي بفن وحضارة شعبه وقال لي:” لقد تأسس المتحف عام 1998 و الذي دعانا الى تأسيسه وجود كلية الفنون الجميلة في الجامعة . ولقد بادرنا بالمحافظة على إرث هذا الوطن. ففي قسم اللوحات التشكيلية تجدد اللوحات كل فصل دراسي. واما الجناح التاريخي والذي يعد متحفا تاريخياً لإرث الكازاخ فتزداد القطع والمواد عليه ولا تنقص.
إن زوار المعرض بمعظمهم من الذين لهم علاقات مع الجامعة ووزارة التعليم العالي في كازاخستان وكذلك طلاب الجامعات الاخرى و تزور المتحف وفود من طلبة المدارس ،لقد تم اختيار اللوحات المعروضة في المتحف ايضا في المشاركات الدولية والمعارض العالمية . وإن اكثر الفنانين الكازاخيين هم خريجو هذه الجامعة.”
لقد كانت كازاخستان حاضرة بتراثها وحضارتها في هذا الغاليري الجميل .وفي هذه اللوحات اختلفت المواضيع واساليب الرسم والمدارس التي اتخذها الطلاب في رسم لوحاتهم من حيث الرسم الزيتي والرصاص والمائي والبورتريه، لكنها كلها كانت تعرض حياة وشعب كازاخستان. وحلل مدير المتحف قائلا:” إن معظم طلابنا من الريف الكازاخي وهم يصورون ريفهم في المدينة،اذن فخيالهم بسيط . وإن الطالب الكازاخي متعلق بكازاخستان جدا ولكنه يحلم بالمشاركات الخارجية،وطلابنا يحلمون بان يصدروا اعمالهم الى دول اخرى لكن الامكانيات الاقتصادية تحول دون ذلك.”
اعمال الطلاب في المعرض هي دبلوم عمل ويتم الاحتفاط بجهد الطالب للاحتفاء به.
مدير المتحف الفنان رحمان خليف قيران شان بكنوفيج، بالاضافة الى عمله هذا، فهو يعد من اشهر نحاتي كازاخستان على الحفر في الخشب والحجر وقد شارك في اشهر المعارض العالمية الى جانب اشهر الفنانيين العالميين. وقد نشرت اعماله كافضل فنان واعمال في كازاخستان،وقال إن الكازاخ يحبون ويفضلون الفن الكازاخي القديم على الحديث.
للفنان رحمان حلم ،وكما قال إن لكل انسان حلم، وحلم الفنان شئ اخر.وهو يحلم بأن يحصل على جائزة كازاخستان في الفنون .و ما يعرفه هو من فن ومعرفة يهبه لطلابه ويتمنى ان يظل اسمه للتاريخ . فهو خريج هذه الجامعة وهو استاذ النحت فيها . ويتمنى ايضا ان يدوم السلام في كازاخستان وان تعرض ادوات الحرب المنصرمة في المتاحف كي يعرف اجيالنا ماذا جلبت لنا الحرب غير الخراب.
ودعت الفنان رحمان ومتحفه الجميل ، وانا احلم ايضا ،ولكن للاسف وراء اسوار الجامعة. وبسرعة البرق يذبح حلمي في احشائي واركض وراء حلم اخر من دون ان يحس وطني بأني مشرد على ارصفة الغربة.ويستمر الحلم.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بدل رفو المزوري
كازاخستان
الصور بعدسة الكاتب