الرئيسية » مقالات » سنة إضافية حلوة.. يا برلمان..!!

سنة إضافية حلوة.. يا برلمان..!!

تتضارب الأنباء بين من ينفي أو يؤكد الدعوة لتمديد عمل الإخوة أعضاء مجلس النواب لسنة إضافية أخرى…
وكالعادة، لم نعد نعرف لمن نصدّق أو نكذب، فكل شيء جائز لدينا، فمن الممكن أن يصدر الإخوة البرلمانيون قراراً يتضمن استعدادهم لسد العجز المالي في الموازنة العراقية لمواجهة الأزمة المالية العالمية، أو إصدار قراراً يتضمن تمديد إبداعاتهم الوطنية لمدة عشرة أعوام أخرى ويصادقون عليه ويبصمون بالعشرة، واللي ما يرضى خلي يشرب من بحر (جيب ليل و خذ رواتب)..!!
ففي لعبة كرة القدم، يقوم الحكم باحتساب الوقت بدل الضائع من المباراة، فيضيف دقيقتين أو ثلاثة على الوقت الأصلي.. ويبدو إن الإخوة البرلمانيون احتسبوا الوقت الضائع من عملهم فظهر انه سنة واحدة فقط، وعليه اقترحوا تمديد عملهم البرلماني لسنة أخرى، عسى ولعل أن يعجب بأداء احد نجوم برلماننا مدرب فريق مجلس اللوردات البريطاني أو مدرب الكونغرس الأمريكي، فيتعاقد معه احدهم لتحسين لعب ـ آسف اقصد أداء فريق بريطانيا البرلماني البارد، أو تطوير مهارات أعضاء الكونغرس الهزيل..!
وأيضاً، نحن ندرك كما يدرك معنا الإخوة البرلمانيون إن في لعبة كرة السلة أو كرة الطائرة فإن الفريق الذي يؤدي مباراة ضعيفة، يقوم المدرب بطلب وقت مستقطع لإعادة توجيه اللاعبين وتلقينهم إرشادات جديدة لتحسين نتائجهم..
وعليه، فان نوابنا أدّوا مباراة جيدة جداً بل ممتازة، رغم إن (الكاع كانت عوجة) والحكم كان ضدهم، ولهذا لا اعتقد إن طلب وقت مستقطع يقلل من قيمة أدائهم، فالمشاركة أهم شيء، و الأهم هي المكافئة التي ستدفق كشلال (علي بك) طوال عمرهم التي تكفي لسقي صحارى الأردن والإمارات..!
وسنكون قساة وبلا ضمير لو اتهمنا نوابنا بان عيونهم على رواتب سنة إضافية، ولكن.. ربما هناك (حفنة) منهم بحاجة (لكم فلس آخر) من اجل القيام بمشروع استثماري هائل في العراق سينتج عنه النهوض بالواقع الاقتصادي العراقي الذي يئن تحت وطأة مفردات البطاقة التموينية الظالمة، وتحت ضربات إنتاج الكهرباء لساعات محدودة.. ومن السذاجة أن نتهم الكل، بجريرة نوايا (بريئة) لقلة قليلة لا تذكر، رغم إن رواتب هذه القلة القليلة لسنة واحدة توازي مبلغ مفردات البطاقة التموينية لعام كامل لأية محافظة عراقية..
ومن العيب أن نذكر المثل الشعبي الذي يقول (الديك يموت وعينه على المزبلة) فليس هناك من داعٍ أبداً لذكر هذا المثل غير اللائق، لأنه لم يبق في العراق أية مزابل، وكل ما تبقى هي أكوام نفايات هنا وهناك، الغرض منها الاطلاع على تراث وعادات الآباء والأجداد والحفاظ عليه، لا أكثر..
فيا سادة يا كرام.. لا ضير من التمديد، والتمدد والتمطي، فربما إن بعضهم ملّ من الجلوس على الكرسي ويريد أن يتمدد أو يتمطى، أو يتجشأ أو يعطس.. ينبغي أن يكون لدينا إحساس بمشاعر الآخرين.. لأن الإنسان إذا لم يأخذ راحته في بيته فأين يأخذها..؟؟
وبما إن البرلمان هو بيت البرلمانيين، فنحن أغراب وهم أصحاب الدار، ومن حق صاحب الدار أن (يسد باب الحوش) وقتما يشاء.. وان يتمدد ويأخذ قيلولة أو يتابع (نشرة الأخبار) حتى الحلقة الأخيرة..