الرئيسية » شؤون كوردستانية » سفسطة وزراء النفط السابقون

سفسطة وزراء النفط السابقون

يقول عصام عبدالرحيم الچلبي وزير نفط سابق عند صدام ان اقليم كوردستان برفضه الملاحق الاربعة لقانون النفط والغاز عطل تطوير حقول مهمة خلال مباحثات نيسان 2007 واصدار الاقليم لقانون خاص به ادى الى تعطيل تطوير مشاريع مهمه والقانون يتضمن تفسير خاطئ لمواد الدستور وتجاوز للحكومه المركزيه .. ورد قوله في موقع وكالة الصحافه المستقله بتاريخ 25/4/2009 ويردف قائلا ان سلطات الاقليم منعت الحكومه من العمل في المناطق المتنازع عليها ويقول ان الاقليم تجاوز الى مناطق خارج نفوذها في محافظات كركوك وكما يسميها بالتاميم وصلاح الدين ونينوى وما الى ذلك ..
عصام عبدالرحيم بظهوره بين الحين والاخر ينسى انه يتحمل ذنب كبير في حرمان اقليم كوردستان العراق من اي مشروع نفطي طوال تاريخه وخصوصا لما تسيد صدام مقاليد الحكم في 1968/1979 . ويعرف عبدالرحيم انه حتى مصفى الوند الذي بناه الانكليز قبل الخمسينات تم تفتيته ونقل معداته بحجة القصف الايراني اضافة الى تهجير منتسبيه الكورد ضمن تعريب المدينه . وبدلا من ان يقول اننا اجرمنا بحق الاقليم وكنا ضمن الاله القمعيه لحكومة صدام يتحفنا بين الحين والاخر ليلمع الصوره المخزيه للحقبه السوداء التي قادها صدام مستهينا بالبلاد والعباد .. في نهاية السبعينات تم استيراد خمسة مصافي صغيره سعة 15 الف برميل لم تكن حصة اية مدينه في اقليم كورددستان لأحد هذه المصافي وعلى الاقل لمدينة خانقين احياءً لمصفى الوند ولكن تبرعت الحكومه باحد المصافي الى الصومال الذي اممه الرئيس محمد سياد بري وطرد الكوادر العراقيه نظرا لكون معظمهم من عناصر المخابرات العراقيه اوفدوا لتنفيذ اعمال اجراميه . وزير نفط الاقليم د. آشتي هَورامي ابسط مثال على حقد وزارة نفط عصام عبدالرحيم على الكورد والذي رُفِضَ طلب دراسته العليا حتى على نفقته الخاصه لكونه كوردي فقط ومن ثم التحق باجازه دراسيه من وزارة التعليم العالي لنيل الدكتوراه في بريطانيا .. هَورامي اليوم قد يفلح في جهوده ومسعاه في انشاء صناعه نفطيه متواضعه لكون الاقليم اصلا محروم من اية اسس لهذه الصناعه . عصام عبدالرحيم بدلا من اسناد الاقليم في هذا المضمار ان استطاع ، يقول ان الاقليم يتجاوز على الحكومه المركزيه ويعطل تطوير الحقول .
العراق بوضعه المتردي والمتداعي الحالي ليس بحاجه لا الى حفر آبار جديده ولا الى عمليات استكشافات جديده ولا الى تطوير الحقول وذلك لكون هذه العمليات تكلف اموالا طائله البلاد بحاجه اليها كثيرا في تجاوز الازمه الماليه العالميه وهبوط اسعار الخام فالاكتفاء بالانتاج من بضعة آبار في كل من حقول كركوك والبصره السخيه تكفي لتسديد قوائم تكاليف معيشة الشعب العراقي ، اما عمليات تطوير الحقول بالامكان تاجيلها الى اوضاع ما بعد الاستقرار البعيد المنال في الوقت الحاضر ولكن قد تكون هناك صفقات تنسيق مع شركات تمتلك برامج تطوير الحقول يتم ترويجها .
اما كلمة التاميم بديل الأسم التاريخي لمدينه كركوك فهي تجاهل وتنكر لجرائم التطهير العرقي في المدينة والتاميم الذي يتشبث به هو تزييف لحقيقة الاستثمار الوطني الذي نادى به ابطال ورواد سياسييون مثل د. مصدق 1952 في ايران والزعيم عبدالكريم قاسم 1959 والملك فيصل ملك السعوديه 1973 وجميعهم قتلوا بالاضافه الى تضحيات وكفاح قوى وطنيه منذ بداية الخمسينات لأنهم تجاوزوا الخط الاحمر في الصناعه النفطيه ، تاميم النفط الخطوه الخطيره والتهديد الخطير للمصالح الغربيه التي لا تتساهل مع اي توجه من هذا النوع ولكن صدام كوفئ بتاميمه حصص الشركات والعراق في اضعف اوضاعه آنذاك بعكس تلك النخبه الوطنيه الرائده . دوله فتيه قامت على اعدامات تجار يهود ابرياء وحملة اغتيالات لشخصيات سياسيه ذوي علاقه بشؤون النفط تقوم بتهديد مباشر للمصالح الغربيه دون اعتراض ؟ .. وزراء نفط صدام يذكرون التاميم وكأنهم يتخاطبون مع جهله واميين امثال عزت ابو الثلج او العريف علي حسن المجيد او حسين كامل او خيرلله طلفاح . أولى بهم ان يتشجعوا كالاستاذ حامد علوان الجبوري اذا كانوا حريصين على البلاد ان يعلنوا لنا زيف تاميم النفط وكيف تم تصفية الحسابات مع الشركات الاجنبيه .عليهم ان يتشجعوا ليعلنوا ان اكثر من 90% من موارد العراق النفطيه كانت تذهب لنفقات الآله العسكريه القمعيه التي ذهبت مباشرة للدول الاجنبيه وكذلك في خدمة الاعلام وحفلات الميلاد وبناء القصور ، اين المغزى من التاميم اذن ؟ اما المؤسسات التي انشئت بعد التاميم فانها اصلا كانت مؤسسات اهليه استولى عليها صدام للاغراض الاعلاميه بدليل عدم استمرارية انتاجها بمجرد سحب الدوله ملكيتها لتلك الصناعات بحجة الثوره الاداريه بعد ان قام صدام بمصادرة ممتلكات تلك المصانع تحت شعار التاميم الزائف مع المجرم ناظم گزار .. فبدلا من توجيه النقد لأجراآت حكومة اقليم كوردستان البسيطه التي لا تقدم ولا تؤخر شيئا عليه باعطاء خبرته لوزارة نفط بغداد التي تستورد المحروقات والمصافي تعمل بعُشُر طاقاتها وتنتج مشتقات لم ترى اسواق العراق اردئ منها نوعيا . فبدلا من احلام اليقظه على من يعتبر نفسه مختصا في الصناعه النفطيه ان يكف عن التظاهر بالحرص واضافة تكاليف منهكه على الاقتصاد العراقي اليوم ويسهّل وسائل انتاج النفط من بضعة آبار لتوفير لقمة عيش المواطن ان كان حريصا على اقتصاد بلاده ويبعد منه شر الاستغلال ولكن هناك جهات مدفوعه تستغل قلة خبرة اقليم كوردستان في الصناعه النفطيه والتي قد لا تستمر اذا لم يتمكن المسؤولين فيه من تجاوز المشاكل الاداريه التي تعاني الفساد ولعل ضعف التعاون مع بغداد خير دليل على ذلك ..
مصطفى أحمد محمد – ألمانية