الرئيسية » شخصيات كوردية » حازم بك.. شخصية كوردية وطنية موهوبة

حازم بك.. شخصية كوردية وطنية موهوبة

حازم بك هو ابن يوسف باشا بن شمدين اغا بن حاجي بن احمد بن بكر بن زيباري.. من مواليد شهر شباط 1900 في زاخو وتلقى الدراسة في مدرسة زاخو وعلى يد اساتذة اكفاء حتى اصبح على درجة عالية من الثقافة..
كان يتقن اللغات الكوردية والانكليزية والعربية والفارسية والتركية.. كان مولعا برباعيات عمر الخيام ومتأثرا بسياسة غاندي…
ان عائلة شمدين اغا كانت منذ القدم تمتلك الكثير من الاراضي والمزارع في زاخو واطرافها..
كانت من
منطقة زاخو حينها تابعة لولاية الموصل وفي عام 1925 انتخب حازم بك لعضوية مجلس النواب ومثل المنطقة في (6) دورات لمجلس النواب العراقي من مجموع (15) دورة نيابية.. كما يأتي:
-1الدورة الاولى من 1-11-1925 الى 28-1-1928 .
-2الدورة الثانية من 19-5-1928 الى 1-7-1930 .
3-الدورة الخامسة من 29-12-1934 الى 11-3-1935 .
4-الدورة السادسة من 8-8-1935 الى 29-10-1936 .
-5الدورة السابعة من 27-2-1937 الى 26-8-1937 .
-6الدورة التاسعة من 12-6-1939 الى 9-6-1943 .
يمكننا القول بأن هذه الـ (15) دورة برلمانية في تلك الحقبة الزمنية من حكم العراق شاركت شخصيات مرموقة من منطقة بهدنيان في تلك الدورات البرلمانية امثال المرحوم حازم بك شمدين اغا اضافة الى (هبة الله المفتي العقراوي) واخرين.
في عام 1925 انضم حازم بك الى صفوف حزب التقدم.. وفي عام 1934 كان عضوا قياديا في حزب (الوحدة الوطنية_ ئيككرتنا نيشتماني) في زمن وزارة (علي جودت الايوبي) رئيس الحزب.. وبقي حازم بك في قيادة هذا الحزب الى عام 1935 حيث تم حل الحزب.
من المواقف التأريخية المهمة التي وقفها المرحوم حازم بك شمدين اغا في المنطقة.. في عام 1915 اصدر (الاتحاديون) قرارا بتهجير الارمن الى خارج الاناضول.. نتيجة هذا القرار قتل الالاف من الارمن… الا ان قسما كبيرا من الكورد لم ينفذوا قرار (الاتحاديين) وقاموا بأيواء العديد من عوائل الارمن الذين فروا ولجأوا الى زاخو فقام حازم بك بأيواء العديد من الارمن ووفر فرص عمل لهم بعد ان استقروا في منطقة الكيستة في زاخو.. واصبحوا جزءا من اهالي زاخو وعاشوا عيشة مشتركة مع اهالي زاخو.
في شباط عام 1929 قدم ستة مندوبين من الكورد وكان المرحوم حازم بك واحدا منهم كممثل للموصل والاخرون هم (جمال رشيد بابان ممثلا عن السليمانية واسماعيل سعيد راوندوزي ممثلا عن اربيل وسيف الدين خندان عن السليمانية ومحمد جاف عن كركوك ومحمد علي صالح عن السليمانية قدموا مذكرة الى رئيس وزراء العراق ووجهوا نسخة منها الى المندوب السامي البريطاني .. كانت هذه المذكرة تحتوي على المقدمة اضافة الى هذه النقاط الخمس وهي:
1- تأسيس لواء للكورد مركزه دهوك ويضم اقضية زاخو وعقرة وزيبار والعمادية.
-2تأسيس مديرية عامة اخرى للمعارف للمناطق الكوردية وان يكون ومديرها كورديا ويكون مقرها في احدى المناطق الكوردية.
-3توحيد ادارات المناطق الاربع (السليمانية وكركوك واربيل ودهوك) وتأسيس مفتشية عامة وترأسها شخصية كوردية من ذوي القابلية للاشراف على هذه المناطق الاربع ورعاية امورهم وليكون مرجعا للمحافظين في هذه المناطق وتعطى له كل الصلاحيات وليكون حلقة وصل مع العاصمة بغداد… وتكون له هيئة استشارية من الكورد لادارة الامور الادارية والمالية والاقتصادية والقضاء.
-4المطالبة بتطبيق المواد القانونية المتعلقة بالاراضي وان تسجل الاراضي في دائرة (الطابو) وتعفى من الضرائب لمدة لاتقل عن سنة واحدة وتشجيع الناس لتسجيل اراضيهم وعقاراتهم في دائرة الطابو لتسهيل معاملات المواطنين وملكيتهم.
-5 المطالبة بتحديد ميزانية عامة للدولة وتوزع بعدالة على دوائر الدولة ومراعاة واردات الكمارك العامة.
وفي عام 1948 حينما خرجت مظاهرات ضد معاهدة (بورتسموث) حتى شملت هذه المظاهرات قضاء زاخو الا انها انعكست على شخص حازم بك حينما حاول المتظاهرون الهجوم على سيارات الحمل العائدة للمرحوم حازم بك وهي تحمل الحنطة وحينما علم حازم بك بالامر قام بتوزيع تلك الحنطة على الفقراء والمساكين في المنطقة من المناصب الاخرى التي تسنمها المرحوم حازم بك كان عضوا في مجلس الاعيان في العراق.. وفي عام 1950 عين وزيرا للدولة في وزارة توفيق السويدي.
كان المرحوم حازم بك شخصية مرموقة في المنطقة وكان كثير الاهتمام بأموال الرعية ومساعدة الفقراء والمساكين وقام بالعديد من المشاريع الاروائية والزراعية والاسكان في زاخو واطرافها ومازال اهالي زاخو يتذكرونه بالاخلاص والوفاء وكل الاحترام والتقدير.
توفي حازم بك في الموصل في 3 حزيران 1954 ونقل جثمانه الى زاخو دفن في مقبرة زاخو في مراسيم تليق به وبمكانته الاجتماعية… كان له من الابناء: ديدار (متوفى) ، هشيار (متوفى)، قيدار وبزار، نزيار، نزار، عمر، غاندي، بشار، ومن البنات هدار وهه زار، وازهار.
*عن صحيفة (ره وشه ن) الكوردية العدد (10) في 26 -2-2009 التي تصدر عن مركز الثقافي في زاخو.مقال للزميل خه لات موسى.

Taakhi