الرئيسية » الآداب » لمحات موجزة عن واقع القصة الكوردية في العراق

لمحات موجزة عن واقع القصة الكوردية في العراق

ذكرت المصادر الادبية ان سنة 1925م هي بداية نشوء فن القصة في الادب الكوردي بدليل العثور على القصة الكوردية الاولى (في حلمي) للقاص الراحل جميل صائب، المنشورة على شكل حلقات في الاعداد (29-56) من صحيفة (زيان- الحياة) وقد حددت تلك السنة بداية نشوء القصة الكوردية.
وخلال السنوات (1925-1939) لم يتعد عدد القصص على اصابع اليدين، واهمها قصتان طويلتان الاولى (مسألة ضمير) للشاعر احمد مختار الجاف، والثانية (المرأة الكوردية في الريف) القاص محمد كوردي، والقصتان غير مكتملتين لعدم حرص الكاتبين المذكورين على اتمامهما.
وحري بنا ان نتذكر (مجلة كه لا ويز- السهيل) (1939-1949) التي جاءت لتعطي زخماً (كما ونوعا) للقصة الكوردية، اذ برز على صفحاتها ثلاثة قاصين يمكن القول بانهم قفزوا بها خطوة مهمة الى امام وهم: (ابراهيم احمد، وعلاء الدين سجادي، وشاكر فتاح)، فضلا عن عدد اخر من القاصين اسهم كل منهم بمحاولة واحدة او اثنتين باءتا بالفشل.
وفي الخمسينيات من القرن الماضي حقق الفن القصصي ازدهارا في الساحة الادبية، اذ صدرت عدة مجاميع قصصية للقاصين: (محرم محمد امين، ومصطفى صالح كريم، وعبد الله ميديا، ومحمد صالح سعيد وجمال بابان)، فضلا عن القاصين: (محمد مولود، وساجد ئاواره، جلال محمد علي وكاوس قفطان، ومعروف البرزنجي، ومحمود احمد) الذين نشروا نتاجاتهم القصصية على صفحات الصحف والمجلات الصادرة انذاك.
ويعد عقد الستينيات من القرن الماضي امتدادا لعقد الخمسينيات، اذ ان القاصين صاروا يكتبون قصصهم باسلوب شيق يشد القارئ ويستهوي السامع يختلف اختلافا كليا من حيث الشكل والمضمون.
وفي ضوء ما تقدم نستشف ان النتاج القصصي طوال المدة الممتدة من سنة 1925م حتى اواخر الستينيات من القرن الماضي يعتمد على السرد وما يتبعه عادة من التقريرية والاطالة في معالجة المواضيع، والنهج الوعظي والارشادي وتصوير الشخصية والحدث من الخارج فقط، والتهويل والمبالغة في هذا التصوير.وبرزت في عقد السبعينيات من القرن الماضي حركة (روانكة- المرصد) الادبية التي اعطت في الواقع الضوء الاخضر لوجوب التجديد ونفض غبار التقليد عن الادب الكوردي باستنهاض همم الادباء، وشحذ قدراتهم وقابلياتهم واستنفارها للعمل بهذا الاتجاه.
وتطورت القصة الكوردية خلال السنوات (1980-2008) تطورا ملحوظا في الساحة الثقافية لم يشهد الادب الكوردي مثيلا لها، اذ صدرت مجاميع قصصية، فضلا عن قصص منشورة في الصحف والمجلات العراقية مما سجل حضورا متميزا في تاريخ القصة الكوردية.واخيرا نستطيع القول: ان القصة الكوردية بخير ما دامت هناك اقلام متميزة وافكار وقادة في هذا المجال.
taakhi