الرئيسية » مقالات » نردك يا استاذ داود البصري لما في نقدك من جوانب بناءه

نردك يا استاذ داود البصري لما في نقدك من جوانب بناءه

بعد التحية،،ببالغ الاعتزاز قرات مقالة الاستاذ الفاضل داود البصري (أين محامي وزارة الخارجية عن مقالاتي ؟ سؤال لياسين البدراني ؟ ) وابتداءا يا استاذنا الفاضل فأني وان كنت امثل وجهة نظر تميل الى جانب وزارة الخارجية الا انني لست محاميا عن وزارة الخارجية ولا عن غيرها،، ولو كنت لما انكرت لان في هذا شرفٌ متمثل بالخدمة الوظيفية، ولكنني لم اكن ولا انوي ان اسلك درب الوظيفة العمومية، ولكني وكما بينت في العديد من مقالاتي وجدت ان الدائرة الصحفية في وزارة الخارجية اشبه بجثة هامده عجزت عن بيان المستوى المتميز الذي وصلت له هذه الوزارة، كما وعجزت عن الرد عن الانتقادات التي وجهت للخارجية والتي في معظمها يرجع الى الخلل في تعليمات وزارة الداخلية وغيرها من الوزارات التي تنتفذ السفارات والقنصليات العراقية تعليماتها، ليس هذا فحسب بل وصل العجز اوجه بان تم التغاضي عن مقالات تطعن بوطنية وزير الخارجية واناس شخصيا اعرف مدى اخلاصهم للعراق والجهد المضني الذي يبذلوه للدفاع عن مصالح العراق،، من كل هذا وذاك وللصلة الطيبة التي تربطني بعدد من الاخوة في الوزارة وجدت ان من المناسب ان اتصدى بما يتوفر لدي من معلومات للحملة التي تشنها جهات مشبوهه ضد هذه المؤسسة السيادية،، ومن هنا كشفنا العديد من الامور التي كان المواطن العراقي لا يعرفها عن مثلا المدعو سمير عبيد وزوجته بشرى الراوي القنصل المطرودة في فيينا، وعن الافاق الكبير المدعو محمود المسافر في ماليزيا،،، امور كثيرة جعلتنا عرضة للتهديد والتصفية وتم قرصنة بريدنا الالكتروني اكثر من مرة،، وفي رأي المتواضع ان التأثير الايجابي في القراء هو الذي دفع بأخي الاستاذ داود البصري للدخول في مساجلة فكرية، وان الاختلاف بيني وبين الاستاذ البصري لا يمكن ان يقلل من مدى احترامي لافكار الرجل،، وكتوضيح لاستاذنا البصري فواقع الامر انني لم اتجاهل مقالاته بل انني اتشرف بكوني من قراءه سواء كتب عن الخارجية او عن أي موضوع ثاني،، ولكن بالنسبة لمقالة الاستاذ البصري عن اغلاق المدرسة العراقية في الرباط فلقد نشر الاخ الفاضل يسار عز الدين العراقي مقاله عن الموضوع في الواقع تغني عن كل رد،، فبالمختصر المفيد مديرة المدرسة مدعومة من وزير التربية واستدعيت من قبل القائم بالاعمال في الرباط مرات متعددة قبل موضوع طرد التلاميذ لتنبيهها بضرورة الالتزام بعدم المساس بثوابت المملكة المغربية اذ كثرت الشكاوى عليها قبل حتى هذا الموضوع، والسيدة رحاب مديرة المدرسة تعاملت بتعالي بل رفضت حتى الاستماع للرجل وعند بروز المشكلة وحسب ما وصلنا من انباء فالموضوع لم يكن فجائي اذ استدعيت المذكورة من قبل وزارة الخارجية المغربية مرتين وابلغت بضرورة الالتزام بثوابت المملكة واستدعي القائم بالاعمال والذي حاول جهده مع المذكورة دون ان يحقق أي نجاح بل تمادت وحتى عند طرد الطلاب حاول الرجل ان يتدخل دونما فائدة وبتعنت من المديرة،، هل سكت الرجل؟؟؟ لم يسكت بل وزارة الخارجية العراقية بكل صغيرة وكبيرة وحولت وزارة الخارجية الموضوع لوزارة التربية للحصول على التوجيه المناسب لان المدرسة تابعة للتربية ولكن التربية سكتت لان سلوك مديرة المدرسة منسجم مع توجيهات وزيرها الذي حسب ما فهمنا تربطه صلة قربى بها… وبالتالي فاين هو خطأ القائم بالاعمال؟؟ واين هو خطا الخارجية؟؟؟حتى عندما اغلقت المدرسة قامت المديرة باخراج فراشات المدرسة ومدرسيها بمظاهره بروح بالدم نفديكي يا رحاب ولم تلتزم بتعليمات القائم بالاعمال باعطاء فرصة له للحوار مع الجانب المغربي واعطاء تعهدات لهم لاعادة فتح المدرسة امر فسره المغاربة على انه اصرار من المذكورة على استفزاز سيادتهم وبالتالي اصروا على غلق المدرسة،، والمشكلة لا تتوقف عند هذا الحد فمثلا المدرسة العراقية في ماليزيا تدار بنفس الطريقة ويقال ان مسؤولين ماليزيين ابلغوا القائم بالاعمال غير ذي مرة بانهم لا يريدون مدرسة تابعة للسفارة الايرانية وان صبرهم بدأ ينفذ، والرجل لا حول له ولا قوة بسبب موقف وزير التربية،،، وهناك حالات مشابهه في دول اخرى،، اذن نحن امام حالة عامة للمدارس العراقية في الخارج، وان تجربة المدرسة العراقية في الرباط مرشحة للتكرار، هنا الموضوع يتطلب تدخل السيد رئيس مجلس الوزراء لوضع حد لسياسة وزير التربية في هذا الموضوع،، وكنا نتوقع ان يقوم البرلمان بدوره الرقابي فيستدعي وزير التربية لمسائلته وفي حالة اصراره يتم سحب الثقة منه لان سياسته اضرت وتضر بمصالح العراق في الخارج، وهذا كله لم يحدث لا السيد المالكي تحرك ولا البرلمان تزحزح،، اذن الاجدى بنا ان نصوب سهام النقد امام المسؤول عن الفعل، وامام من يستطيع ان يوقف هذا الفعل ولا يوقفه… اما موضوع السيد السفير العراقي في سوريا فبصراحة ما اوردته يا استاذي الفاضل داود البصري من معلومات حول الرجل لم تكن لدي ادنى فكرة عنها وبالتالي وجدت ان من المناسب ان يقوم هو بالرد عليك لتوضيح موقفه،،وهذا لم يحدث لحد الان للاسف، ولكن في رأي المتواضع لا بأس من ان نعطي الرجل فرصة ليعمل ونحكم بعدها على مستوى اداءه، اذ هو لم يتولى هذه المسؤولية الا من فترة بسيطة، وانا شخصيا لا احبذ الاحكام المسبقة وبالتالي ارى ان الانصاف ان نترك له الوقت الكافي ليبين مدى اخلاصه وولاءه للعراق ومدى قدرته على ادارة سفارة مهمة كالسفارة العراقية في سوريا،، علما انني شخصيا كنت افضل ان ستند الى سفير تكنوقراطي حتى لو كان بعثي سابق،، لان السفارة هناك تواجه تنظيم الدوري والاحمد، وان من العسير على شخص لم يختبر تنظيم البعث ان يتغلغل في تنظيمهم وصولا الى ايصال معلومات محددة ودقيقة تنعكس على مستوى محاصرة هذا التنظيم داخل العراق، وهنا اشيد بدور السفير سعد الحياني والذي اثبت قدرة كبيرة في محاصرة تنظيم البعث وفي اقناع العديد من القياديين البعثيين بالابتعاد عن البعث سواء بتأييد الحكومة الحالية او الوقوف موقف حيادي والعيش عيشة المواطن المتقاعد،، ولكن للسيد المالكي رؤيته وهو من اختار ان يوفد السفير لهذه السفارة،، وعليه فسنرى مستوى الاداء لنحكم بعدها على صحة هذا القرار من عدمه،، اما موضوع البعثيين في الخارجية، فهذا موضوع لا ننفيه بل افنيناه توضيحا فمن تبقى هم عدد قليل من ذوي الخبرة والكفاءة ممن اختبر ولائهم للوطن وهم اثبتوا اخلاصا للعراق وقدموا خبرتهم للموظفين الجدد، بل ان العديد منهم فقد حياته او حياة عددا من افراد اسرته على يد الارهاب القاعدي المليشياتي بسبب ولاءه للعراق، ومن يقدم روحه او روح ابناءه ويستمر بالاخلاص لوطنه ولمفهوم العراق الجديد فمع هؤلاء تكون المصالحة، اما البعثيين منهجا وفكرا فقد تم اجتثاثهم وابعادهم وطردهم على مراحل ولا بأس وان نذكر بزوجة سمير عبيد بشرى الراوي فهي نموذج لمن تم طرده من الخارجية من عديمي الولاء. يبقى ان هذا هو رأي واتحمل ان يختلف معي الاستاذ الفاضل داود البصري او غيره،، اختلاف بناء في مسعى واحد مشترك وهو خدمة العراق الجديد، اكرر احترامي للاستاذ البصري..