الرئيسية » مقالات » هل هي بداية صحوة لحكومة السيد المالكي ؟

هل هي بداية صحوة لحكومة السيد المالكي ؟

اصدرت الحكومة العراقية مرسوما يحرم استعمال سيارات الدولة في غير الاوقات الرسمية وبالرغم من ايجابية هذا المرسوم لكنه في نفس الوقت محير ويدعو الى الريبة والشك والتامل اين كانت الحكومة قبل هذا الوقت, بعد اشهر قليلة تنتهي مدة الحكومة وتبدأ الانتخابات الجديدة فلقد كان المفروض من بداية استلام السلطة ان تبدأ الحملة الاصلاحية لتعديل ولو جزءا بسيطا من الفساد الاداري ثم ماهي قيمة استعمال السيارات الحكومية بالنسبة للملايين من الدولارات التي تهدر يوميا وتدخل جيوب المسؤولين
الذين لا يحق لمجالس النزاهة محاسبتهم ما قيمة استعمال السيارات الحكومية وملايين الاطنان من النفط الخام تهرب من الموانيئ والحدود الاخرى كل حسب امكانياته اما
اذا كانت الامكانيات بسيطة فتخرج الكميات بواسطة باصات وسيارات نقل واذا كانت الامكانيات حيتانية فتخرج محملة على متن بواخر خاصة بالنقل البحري للنفط ويتم توزيع الارباح بين المسؤولين وبين المهربين , نرجو ان لاتكون هذه الخطوة لذر الرماد في العيون والتهيئة للدعاية الانتخابية المقبلة لمجلس النواب , اما الخطوة الثانية الجريئة حقا ويجب رؤية جوانبها الايجابية وهي حل جميع الشبكات الادارية لمجلس الامن القومي والذي لا تبذر به الاموال فقط وانما يتبع سياسة ترويج لاجندات اجنبية وتصريحات تضليلية لا تخدم الشعب العراقي من قريب او من بعيد , ان الشعب العراقي يشكو من الفساد الاداري والمحاصصة الطائفية والاثنية والتي اصبحت اجبارية للمواطن العراقي ليدفع الرشاوى التي لم يحرمها الدين الاسلامي فقط وانما كل الاديان السماوية (لعنة الله على الراشي والمرتشي في الحكم) ان فضائح الصفقات المالية
اصبحت على كل لسان بفضل الفضائيات الموجودة والتي بدات تحذو حذوها الفضائيات الحكومية ايضا قليلا من الانسانية المطلوبة للتفكير بالخمسة ملايين يتيم والنصف حسب اخر احصائيات هيئة الامم المتحدة والارامل الذين لا توجد لهن احصائية محددة واذا اخذنا معدل الاحصائيات فتكون مليونين ارملة عدا المهجرون الذين يقاسون اشد انواع الحرمان من الجوع والعطش والبرد والحر الذين لا يملكون دخلا عدا المئة الف او المئة والخمسين الف التي لا تشبع من جوع ولا تروي من ظمأ الكل يتذمر ان كانوا ممن يستحقون التقاعد او مراجعات عادية لاستلام جواز سفر او اية وثيقة لازم يلعب ايده والا فالمعاملة تذهب الى سلة المهملات واما الذين رجعوا من الخارج فقد وقعت عليهم
العيون والمعاملة لا تمشي مهما كان ملتزما اخلاقيا بعدم دفع الرشوة فسيكون مصيره الفشل اما المهجرون في الخارج فهم عرضة لمصالح الدول التي وصلوا اليها بعد ان دفعوا جهد عرقهم ودمهم وباعوا بيوتهم وسياراتهم ليكون في مقدورهم الاستمرار في حياة لم يختاروها ينتظرو ن رحمة الدول التي وصلوا اليها , هذه الدول التي تفكر بالحصول على جزء من الكعكة والدخول الى سوق الاستثمار العراقي الذي وعدهم به السيد نوري المالكي فهم محتارون بين ما تمليه عليهم ضمائرهم وما تتطلبه مصلحة البلد والشعب الذي انتخبهم وطريقة تفادي الازمة المالية العالمية التي لا ترحم احدا ,ان الدعوة موجهة للجميع الى الحكام الذين وثق بهم الشعب وينتظر منهم الاصلاح في بلد غني مثل العراق اذ ان معالجة الازمات في البدان الغنية هو اسهل بكثير من البلدان الفقيرة اذا كانت هناك عدالة اجتماعية وضمائر حية والى الاحزاب الوطنية خاصة التي عليها واجبات تجاه شعبهم الذي لا زال يثق بهم بالرغم من التهاون والفشل ان كان مقصودا او نتيجة عدم الخبرة في الاوضاع الجديدة والضروف فالنتيجة هي واحدة الجوع والمرض والجهل والجريمة