الرئيسية » مقالات » العراق يشارك في الدورة 36 لمنظمة العمل العربية

العراق يشارك في الدورة 36 لمنظمة العمل العربية

في عاصمة الأردن عمان كان اللقاء والمؤتمر أل 36 للعمل العربي الذي تقيمه سنويا منظمة العمل العربية , وهي نسختنا من منظمة العمل الدولية , وعقد المؤتمر تحت شعار براق (حماية القوى العاملة العربية بكافة شرائحها وتوفي وفرص العمل المنتج والكريم لكل مواطن عربي ) , وبعيدا عن السياسة ومحاورها العربية نحاول الدخول إلى الساحة الاقتصادية وإحدى ركائزها المهمة هذه المنظمة التي يقع مركزها الرئيسي في القاهرة ونبدأ الحديث مع ممثل الصناعة العراقية بكافة قطاعاتها الخاصة والمختلطة لتقييم هذا المؤتمر وما يمكن الاستفادة منه لتطوير العمل الصناعي العراقي .
س – بدأ من هم أعضاء الوفد العراقي ؟
الأستاذ هاشم – الوفد العراقي يتكون من الرئيس , وزير العمل والشؤون الاجتماعية واثنان من موظفي وزارته , أعضاء أصليين , وممثل واحد عن أصحاب العمل – اتحاد الصناعات العراقي – وممثل واحد عن العمال – الاتحاد العام لنقابات العمال – تتحمل وزارة العمل نفقاتهم للسفر والإقامة , وهذا الوفد يمثل الشركاء الثلاثة , الحكومة , أصحاب العمل , العمال , وحسب الأنظمة المتبعة , إذا تخلف أي طرف لايسمح للوفد بالمشاركة بمؤتمر العمل العربي , ونفس الضوابط تطبق على الوفد الذي يشترك بمؤتمر العمل الدولي – جنيف الذي يعقد سنويا .
س – هل للاتحاد خطة عمل مقدمة للمؤتمر ؟
الأستاذ هاشم – إن الخطة التي قدمها اتحاد الصناعات العراقي للمؤتمر هي التركيز على الاهتمام والدعم للصناعات الصغيرة والمتوسطة من قبل الحكومات لأنها تشغل اكبر عدد ممكن من الأيدي العاملة في العراق والعالم حسب إحصائية البنك الدولي , ومنظمة العمل الدولية , حيث تستوعب وتشغل هذه الصناعات أكثر من 60 % من الأيدي العاملة , وتنتج 70 – 80 % من الإنتاج الصناعي العالمي في مختلف دول العالم الصناعي كبيرها وصغيرها مثل الولايات المتحدة والصين وكوريا الجنوبية وتركيا وبعض الدول العربية , وما نقوله نحن وخاصة بعد الأزمة الاقتصادية التي عصفت بالعالم بسبب السياسات الرأسمالية المتهالكة والفاشلة , وضرورة إيجاد موارد بديلة للاقتصاد العراقي المعتمد أساسا على واردات النفط , وذلك بتحفيز ودعم الإنتاج الصناعي للمشاريع الصغيرة والمتوسطة , وتسليم القطاع الخاص دوره الأساسي والمهم لقيادة الإنتاج الوطني واستيعاب الأيدي العاملة الوطنية وإنهاء ظاهرة البطالة المقنعة والتراكض نحو الوظائف الحكومية غير الضرورية وغير المنتجة .
س- مايمكن لمنظمة العمل العربية تقديمه للصناعة العراقية في مجال التدريب والتعليم المهني .
الأستاذ هاشم – تقوم منظمة العمل العربية وكذلك منظمة العمل الدولية بتنظيم دورات مستمرة للشركاء الثلاثة الحكومات وأصحاب العمل والعمال , للتدريب وتحسين المهارات للعاملين وكذلك للصناعيين وإشراكهم بالمؤتمرات التي تنظمها لهذا الغرض , وهنالك صعوبات تواجهها منظمة العمل العربية اغلبها مالية بسبب عدم تسديد اشتراكات الدول وكذلك قلة التخصيصات التي تقدمها جامعة الدول العربية – اللجنة الاقتصادية , لهذه المنظمة المهمة رغم المطالبات المستمرة من قبل مؤتمرات العمل العربي السنوية .
س – ماذا عن موقع ودور وإمكانية مؤسسات التدريب والتأهيل والتطوير للعمال وأصحاب المهن ؟
أستاذ هاشم – هنالك مؤسسات متعددة منبثقة عن منظمة العمل العربية يمكن تعدادها وتحديد أماكن تواجدها بما يلي
1- المعهد العربي للثقافة العمالية وبحوث العمل في الجزائر
2 – المركز العربي للتأمينات الاجتماعية في الخرطوم
3- المعهد العربي للصحة والسلامة المهنية في دمشق
4 – المركز العربي لتنمية الموارد البشرية , طرابلس الغرب ليبيا .
5 – المركز العربي لإدارة العمل والتشغيل بتونس .
إن هذه المعاهد والمراكز لها دور فاعل وبناء في تطوير وتنمية الكفاءات العربية في مختلف الشؤون الخاصة بالعملية الإنتاجية والاجتماعية خدمة لمصالح الشعوب العربية واقتصادياتها ويمكن هنا أن نوجه نداء للحكومة العراقية والجهات المسؤولة المعنية بتطوير الاقتصاد والصناعة المحلية وكذلك التواصل والتضامن مع باقي الدول العربية أن تمد يد العون والاستماع إلى متطلبات اتحاد الصناعات العراقي في تطوير وإسناد التعاون مع هذه المعاهد والمراكز العربية وذلك بتمويل إرسال مجموعات مختارة من العمال وأصحاب العمل العراقيين للتدريب والتواصل ليكونوا خير سفراء متفاعلين مع باقي أبناء الشعوب العربية ويعودوا وقد اكتسبوا الخبرة والمهارات اللازمة لتطوير الصناعة العراقية بكافة فروعها , علما إن اتحاد الصناعات العراقي قادر على التنسيق والتواصل المستمر مع هذه المعاهد والمراكز وإيصال الكوادر العراقية إليها خدمة للعراق وصناعته .
ذلك ماحدثنا به السيد رئيس اتحاد الصناعات العراقي وكل ماينتظره هو إذن صاغية ومتجاوبة من قبل الدوائر الحكومية العراقية صاحبة القرار , والراغبة حتما في بناء وتحفيز مصادر دخل أخرى أكثر ديمومة واستمرارية , من صنم واحد أوحد يلتف حول موارده الزائلة الجميع واسمه النفط .