الرئيسية » مقالات » احترموا معلمينا ؛؛يا دكتاتوريات المحاصصة والغباء؛؛

احترموا معلمينا ؛؛يا دكتاتوريات المحاصصة والغباء؛؛

الديمقراطية وحقوق الإنسان وحفظ كرامته شعارات يهتف بها جميع السلطوين بالاعلام بمفردات رائعة وبصياغة انيقة فيها من الاحترام ما يخجل وتغتبط له النفوس…لم نرى الديمقراطية… ولم نشاهدها حقيقة ولم نعيها واقع حال .. وإنما قرانا عنها وسمعنا عنها وكيف يتمشدق بها المغتربون وينطقون المعجزات عنها في العالم المتحضر…. وهي مفردة غائبة المعنى لدينا لا نعيها بسهول أصبحنا نحلم بها ونحلم وكوناها جنة في مخيلتنا!! .. حقيقة الحال أن الرواسب والهسترة الدكتاتورية لا يمكن ان تزول بسهولة :لا من عقول الشعب ولا من عقول السلطوين الجدد ان الدكتاتورية والخضوع لها اصبحت سمة بياولوجية ترسخت بالجينات وتحتاج زمن ليتم الشفاء منها… لكن أي شفاء ؟!! لقد لبس الديمقراطيون الجدد ثوب الدكتاتورية من جديد ووضعوا القطن في الاذان … وتعبيراتهم لالام الناس بسمات سقيمة تافهة لونهم وجوههم حقد اصفر على جموع الناس المتالمة…. من احلامنا السابقة رسمنا خطوط عريضة وأسسنا ربما نظرية غير واقعية لمعنى السلطة الديمقراطية…. من الأحلام صنعنا وصنعنا … وللأسف تبخرت الأحلام وسقطت الأمنيات .. وسابق هناءة أحلامنا أنقلبت كوابيس مخيفة ومرة ( ؛؛لنعمل كمثقفين على صنع القرار وليس على تطبيق النظريات السابقة؛؛ ) السلطة الديمقراطية بعد سقوط هبل بغداد اصبحت من الهشاشة بحيث لا تحترم قانون ولا توفر امن ولا تحمي إنسان ولا تحترم تاريخ وقيم… وشعاراتها كذب في كذب في كذب…. الاستبداد الإداري …الاستبداد الإداري .. والشخصنة الدكتاتورية الإدارية…. التي تخفي القوانين وتزورها وتفسرها على هواها ضد مصلحة المجتمع..(اين الديمقراطية الادارية!!!؟؟؟) لا احد يحاسب محاصصة فساد حكومي من أعلى الهرم الى اسفل قاعدته الهشة… مجاملات ومحاصصات على حساب النظام والقانون والإنسان وحقوقه…. الاستبداد الإداري وصل الى أقصى مدياته بظل الهشاشة الحكومية… وعدم مسك العصى لمحاسبة متسلقي السلطة الفاسدين… وللأسف نقولها هؤلاء المتسلقين أصبحوا جمهوريات استهتار ومافيات سرقة وتجبر هذه الجمهوريات لا تستطيع أمامها السلطة الحالية شيء !!! ديمقراطيتنا أسيرة الغباء أسيرة الميلشيات والإرهاب والمحاصصة … بعد تطبيق خطة فرض القانون ….استمرت المحاصصة ونهض الإرهاب والميلشيات المسلحة باثواب جديدة بقوة مستبدة بشرعنة حكومية على شكل مافيات سلطة وتقاسم المناصب والمصالح وتقاسم المقاولات لبيع العراق وسرقة مقدراته …
سقط الجميع وبقى العراق وسيبقى وبقى الشعب مظلوما في حالة مخاض لفكرا جديدا ليحاسب الغباء الحكومي… سيولد فكر الخلاص وسيشفى العراق… سينهض فكر شعبي يهز أركان الفساد الحكومي لتغير جذري وهذا لن يحصل بسهولة…بوجود المافيات الحكومية التي تمتلك جميع مقدرات البلد وتتجبر على أي نهوض فكري اجتماعي .. لكن يبقى عراق عبد الكريم قاسم يمتلك الأمل ويبقى حي ولا ينتظر شمس الحقيقة والصلاح بسلبية فقط …وانما سوف يستعجل ظهورها وسوف يستعجل صبحها…. سوف تتقلص ساعات الانتظار بتسارع نبض الحياة للعراق الجديد الناهض…..ان أصلاح الحكومة الفاسدة مستحيل… لان فسادها اكبر من ان يتم اصلاحه …ان قرارات الدولة ودستورها لمصالح المحاصصة لمصلحة السلطويين الجدد الذين يرفضون التخلي عن كراسي السلطة والذين يمثلون دكتاتوريات مصغرة وجوه مستنسخة لصدام …
ما بين ضبابية القرارات وتضارباتها وازدواجية التفسيرات المتحاصصة …فقدت الروح الوطنية واستغل المواطن واستعبد بأبشع صور الاستعباد… هل الدولة تحترم الإنسان؟!! الجواب بالتاكيد هو لا !!! لا تحترم الدولة المواطن البسيط… لان الدولة أجهزتها التنفيذية فاسدة مرتشية وفاقدة الاخلاق …لا تحترم سوى القوة والاجرام وتخضع للفساد والرشى وتحترم اصحاب السيارات الفخمة والجيوب الممتلئة ولا تحترم قيم الانسان….لماذا كل هذا الظلم للفقراء البسطاء…. أين العدالة أين القانون الحكيم لماذا لا يوجد نبلاء… أين نبلاء السلطة… الحكومة للأسف نقولها بألم لا يوجد فيها نبلاء ينصفون المظلومين ويؤسسوا لعدالة اجتماعية حقيقية… الحكومة حكومة زيف وشعارات كاذبة يصافحون الشيطان ويقولون أنهم يعملون من اجل الخير والنماء من اجل الخير ومن اجل العدالة…..وشعبنا طيب ومسكين يعاني الآهات والويلات …ويصدق وعود الكلام المنمق ويتناسى الالام.. أو كما يقال( شيم العربي وخذ عباته)…. أسوء ما نعايشه ونشاهده هو عدم احترام القيم الإنسانية من قبل الدولة ومؤسساتها وعدم محاسبة أي مسيء من قبل الدولة غير العادلة المتشحة بوشاح الديمقراطية العمياء…

إي معاملة رسمية انجازها صعب وممل ومقرف جدا… والإداريات والأوراق المطلوبة فيها لا معنى لها .. يتم استعباد الإنسان و جعله ينحني ويرضخ لتسلط قهري… أي معاملة رسمية انجازها وشروطها الان هي اذلال للمواطن ..والحصول على أي ورقة رسمية بدون فساد ورشوة امر صعب جدا جدا ومزعج جدا… لي ابنا أصبح عمره 3سنوات ولحد الآن لم أكمل له إلا بيان ولادة ولم يحصل على هوية الاحوال المدنية ولم استطع ان اضيفه حصته على بطاقتي التموينية…. صحيح إعمالي وانشغالاتي الكثيرة ولكن بنفس الوقت توجد أسباب لعدم اكمال معاملة الحصول على هوية احوال مدنية للطفل .. وهي التعقيدات المزعجة والتي لا قيمة لها وغير ضرورية وتوفيرها مزعج جدا.. المفروض أذا ذهبت لدائرة الجنسية فان لي صفحة خاصة في سجلاتها … يتم تثبيت البيان الخاص بالطفل فيها … ويتم إصدار هوية الأحوال المدنية للطفل بدون اشكاليات وازعاجات مقرفة… لكن هذا لن يحصل أبدا لا لي ولا لغيري… نقولها يجب تبسيط المعاملات الرسمية لماذا تطلب أوراق لا معنى لها…. مثل طلب البطاقة التموينية وبطاقة السكن وتأييد السكن ووختم المختار والمجلس البلدي وشهادة الشهود ووووووووو … لماذا يطلب كل ذلك هل الطفل الوليد يشكل خطرا على امن البلد .هل بيان الولادة الصادر من جهة رسمية مزور وغير رسمي؟!!!!..والدولة تحتاج الى أوراق وفقط اوراق لتضعها في ملف العائلة لكي تحفظ امن البلد من الطفل الوليد!!!!!…ولا أريد أتكلم عن هذا اكثر لأنه ممل ومقرف …وحكومة ديمقراطية السقطة التاريخية لا تهتم لذلك ما يهمها هو منطقتها السوداء… فقط….وأسوارها الحصينة….

كبار السن من المتقاعدين رغم خدمتهم الطويلة للاسف تصرف لهم رواتب غير مجزية وتصرف لهم باسلوب مذل حيث يقفون غالبا بطوابير طويلة ويعانون بشدة الى أن يحصلوا على رواتبهم التقاعدية… هؤلاء هم الذين علمونا هم ابائنا واساتذتنا ومعلمينا… لماذا لا يتم احترامهم وتقديم أفضل شيء لهم لماذا لا تبسط معاملاتهم ويحترمون لما قدموا من اجل المجتمع ….المفروض الان يكونوا في حالة راحة…ان أعدادهم قليلة مقارنة باعداد الموظفين الحاليين… وهم… كانوا محترمين في زمانهم وعملوا بجد من اجل المجتمع فلماذا نظلمهم ونؤذيهم في اواخر ايامهم هل هذا هو الوفاء لهم لما عملوا…..

قبل أسبوع تحدثت مع احد زملائي في الكلية وهو بلقب أستاذ وعمره تجاوز السبعين وصدر قرار إحالته على التقاعد هو ومجموعة من الأساتذة في الكلية… فأريته متألما جدا لان راتبه تم قطعه منذ شهرين من قبل الكلية … لم يصرف له أي راتب وبنفس الوقت لم يسمح له بإكمال معاملة التقاعد…. وذلك لأسباب غير معروفة… ويقولوا المسئولين له انتظر عسى ولعل يصدر قرار بالتريث بإحالتكم على التقاعد… نعم كلام جميل لكن أذا الكلية أو الجامعة خائفة على مصلحة هذا الأستاذ لماذا لا تصرف له الراتب وتبقى تنتظر القرار من الوزارة…ثم حتى لو صرف الراتب وكان فيه فروق في الصرف هل هذا الأستاذ وغيره سوف يهرب للمريخ بالفروق التي سيستلمها …كما انه أذا احيل على التقاعد فان الحكومة تعرف كيف تستقطع منه فروق الراتب…. وأقول هنا واشدد هل هذا الأستاذ وأمثاله من درس بالجامعة أكثر من 30عاما يستحق مثل هكذا معاملة يقطع راتبه وكأنه معاقب بدلا من تكريمه ومكافئته …البرلمانيون العراقيون رواتبهم تقاعدية خيالية(اكثر من 6مليون دينار) رغم انهم عملوا بالجمعية الوطنية لمدة قدارها 6اشهر !!!!!!!!! بينما أستاذ جامعي الذي خدم البلد أكثر من 25سنة يقطع راتبه ولو أحيل على التقاعد تستقطع منه المخصصات الجامعية.. يعني راتبه في احسن الاحوال يختزل ليصبح الى ما يقارب 750الف دينار … هل هذه هي عدالة الديمقراطية … أن الفئة الاجتماعية المثقفة والتي يعول عليها لغرض النهوض بالقيم الاجتماعية الفكرية والعلمية للمجتمعات هم حملة الشهادات العليا والذين يعتبرون أساس التغير البنيوي في المجتمع ..استبعادهم من مواقع القرار والاستهتار بحقوقهم ومحاولة تهميشهم هي استمرار لظلم المرحلة السابقة… صدام كان يهمشهم خوفا منهم لانه يريد مجموعة من الاغبياء والمرتزقة في مجلسه لكي يتسيد بكلامه عليهم…وحكومة الغفلة الحالية أيضا تهمشهم لأنها تخشى نهوضهم بالمجتمع العراقي وتهميش دور المتحاصصين…
نعيد الكلمات هل يستحق مثل هذا الأستاذ الجامعي الذي خدم أكثر من 30سنة في التعليم وقام بالإشراف على العشرات من طلبة الدراسات العليا أن يقطع راتبه ويحرم من حقوقه ولا يحترم عطائه السابق هل يستحق هذا الاستاذ قطع راتبه وحرمان عائلته من مصدر رزقها… دول العالم المتقدم تفتخر بعلمائها ونحن لدينا سلطة غاشمة تذل علمائنا…قال المفكر العراقي المرحوم علي الوردي أننا لا نفتخر ولا نمتدح المبدعين لذا قل ظهور المبدعين بيننا وبذلك تراجعنا في كل مرافق الحياة…
لننصف الإباء لننصف المعلمين الأوائل ….كاد المعلم ان يكون رسولا…. 
drali_alzuky@yahoo.com