الرئيسية » بيستون » المجرم عدي صدام حسين كان يصيد شباب الكورد الفيلية

المجرم عدي صدام حسين كان يصيد شباب الكورد الفيلية

تنويه: كتبت هذه المقالة اثناء الجلسات السابقة للمحكمة الجنائية قبل اكثر من شهر ، ولكن الدكتورة منيرة اميد طلبت مني عدم نشرها لكونها كانت ستسافر الى العراق ولعلها تقنع الشاهد الوحيد على هذه الجريمة البشعة للادلاء بشهادته امام المحكمة ، وبعد ذلك اقوم بالنشر ،وها انا سمعت اليوم(18-4-2009) شهادة الدكتورة وعليه انشر وقائع الجريمة البشعة في الحبانية  لتضاف الى  جرائم حزب البعث الدموي كما يلي:

كنت اتابع محكمة العصر،محاكمة المجرمين الذين ارتكبوا جرائم لا تحصى بحق الكورد الفيلية ، ومن خلال الانترنيت وذلك بسبب عدم بث وقائع جلسات المحكمة من الفضائيات العراقية الرسمية!!!!! شاهدت المجرمين الذين وُضعوا في قفص وكانهم خنازير وحشية، لا لا عذرا ، لا اريد اهانة الخنازير،بل بل كأحياء قبيحة لا تمت بالانسان او الحيوان باية صلة لا من قريب ولا من بعيد.
وفي حينها  تذكرت كل  الجرائم التي ارتكبت بحقنا، كانت تشويش افكاري تعذبني بشدة فالاحداث تتزاحم في مــُخيلتي وكل ذكرى أليمة تريد ان تسبق رديفتها، كل حادثة اسمعها من الشهود تسحبني بقوة لتقودني الى دهاليز ضيقة ،مظلمة وكلٌ ينفتح فيها الف باب وباب لتدخل لقصة غريبة وجريمة بشعة لا يقوى على القيام بها غير تلك الأحياء الوحشية الجالسة في ذلك القفص. 
اثناء سماعي لشهادة احد الشهود عن نقل شباب الكورد الفيلية الذين ا ُحتجزوا بأمر من  المجرم  صدام (لعنة الله عليه وعلى الذين نفذوا اوامره) الى مدينة الحبانية،تذكرت بان اخي الشهيد كان احد المنقولين مع بقية الشباب،واذا بصديقة حميمة لي هاتفتني  لتقول:
هل تعرفين قضية الشباب الذين نــُقلوا الى الحباينة ، فاجبتها بالنفي، ولم اذكر لها بان اخي الشهيد كان من ضمنهم،خشية مراعاتها لشعوري وتراجعها عن قول ماحدث ، كنت اريد ان اعرف أي شئ عن اخي،ماذا عملوا به؟ كيف اخذوه ولماذا؟ و..و.. كنت اريد الاجابة لعشرات الاسئلة التي طالما انتظرت جوابها.
انتظرتها ثواني لكي تسرد لي ما تعرف ،كان اطول انتظار انتظرته في حياتي، لحظة واحدة اصبحت بطول سنين الهجرة التي قضيتها وما ازال ، احسست وكأن اوصالي تتقطع حتى بدّتُ كأني اسمع صوت تكسّر عظامي وتمزق شرايين قلبي ، احسست باني لم اعد استطيع الرؤية، واذا بعيوني مملوءة بدموع ساخنة تحرق كل كياني ، احسست بان الزمن توقف،وانا اريده ان يتحرك ،فكنت في حيرةٍ مرّةٍ قاسية ، بين نارين،احداها لهفة معرفة ما جرى والاخرى رفض سماع مأساة اخرى تضاف الى ما اخزنتها ذاكرتي.
فبدأ َت بسرد الموضوع لي وقالت:
قبل مدة التقى زوجي بشخص ،تحدث له عن جرائم عدي (لعنة الله عليه وعلى ابيه)، حيث قال:
لقد كان اخي صديقا ً لعدي ،وفي احد الايام دعاه الى رحلة صيد ،ركبوا طائرة الهليكوبتر وتوجهوا الى منطقة الحبانية ،واذا بالمجرم يقول سوف اصيد هؤلاء البشر بدلا من صيدي الغزلان،هؤلاء شباب الكورد الفيلية، وبدأ يلاحقهم بالهليكوبتر ويصطاد منهم الواحد تلو الاخر الى ان تعب وامر بالرجوع الى قصره،
فرجع اخي بعده الى البيت وهو محطم الاعصاب، فسقط مريضا ً لــِما شاهده بعينيه ، وفي المرة الثانية دعاه عدي وهذه المرة اصّر عليه ان يشاركهم، لكن اخي بدأ بالتقئ فتركوه، ورفض دعوته الثالثة … او بالاحرى لم يلتحق بهم … وفي اليوم التالي وجدنا اخي مضجراً بدماءه وجمجمته محطمة في كراج البيت حيث كان يوقف سيارته!!!.
هكذا قتلوا شبابنا ياناس يا عالم !!!!
آه والف آه وحسرة عليكم يا شبابنا،يا من غــُيبتم بابشع الطرق وبدون أي ذنب.
قلت لصديقتي ها انا اتحطم مرة اخرى وانا اتخيلهم وهم يهربون من المجرم المتوحش عندما كان يطاردهم
قلت، رحمة الله عليكما يا امي و ابي وهنيئا ً لكما لان لم تعيشوا هذه اللحظة التي اعيشها انا ، ولم تسمعوا ما سمعت .
هذه احدى الجرائم التي ارتــُـكبت بحق شباب  الكورد الفيلية في الحبانية المشؤومة،ليست للمنطقة ذنب بان اطلق عليها كلمة (مشؤومة) بل اطلق هذه الكلمة نسبة للجريمة البشعة التي ارتكبت فيها، ولو كانت الحبانية كالبشر  لذهبتْ الى المحكمة لتسرد ما عانته من عذاب وويل من جراء تلك الجرائم والدماء الزكية التي سكبت على ارضها،ولبكت بكاءاً مراً على كل اولائك الشباب وهم كانوا في عمر الورود تملئهم حب الحياة ولهم آمالهم واحلامهم ،وللبستْ لباس الحزن عليهم الى الابد ، ولطالبتْ باضافة كلمة سوداء الى اسمها لتصبح الحبانية السوداء.
ماذا استطيع ان اقول للمجرمين الذين قتلوا خيرة شبابنا،ويقتلوننا كل يوم وكل لحظة لما تركوه فينا من اثار نفسية، اية لعنة سوف تلاحق هؤلاءالمجرمين ؟
انا لا اجد اية كلمة تخفف الالم عني وعن مئات الالاف من الكورد الفيليين ، او تجعلني انسى ولو للحظة ما ارتكبوه من جرائم تندى لها جبين الانسانية بحقنا،ماذا اقول لمخلوقات منبوذة قبيحة ليست لها قلوب ولا رحمة ولاتعرف معنى الانسانية؟؟؟؟.فقط استطيع القول(نشكوكم لله يا مجرمين)… وحسبنا الله ونعم الوكيل.