الرئيسية » مقالات » الاحتفال باليوبيل الذهبي لجمعية الطلبة العراقيين في المانيا الاتحادية

الاحتفال باليوبيل الذهبي لجمعية الطلبة العراقيين في المانيا الاتحادية

لقد قامت الهيئة التنفيذية للجمعية باحياء الذكرى المجيدة لليوبيل الذهبي في برلين يوم امس وقد شارك جمهور غفير من مختلف المدن الالمانية وكان اللقاء حار بعد فراق البعض عن الأخر
لعدة سنوات وبدأت الاحاديث باجترار الذكريات المشتركة ايام التاسيس وما لاقاه البعض من التجارب والاخفاقات والنجاحات ان كانت داخل الوطن او في المانيا وقد بدأ الاحتفال
بالوقوف دقيقة حداد على شهداء الشعب العراقي بعدها القى الدكتور احمد الحكيم كلمته باعتباره اول سكرتير عام لجمعية الطلبة العراقيين في المانيا الاتحادية وهذا نص الكلمة
السيدات والسادة الكرام الاخوة الاعزاء اعضاء اللجنة التنفيذية لجمعية الطلبة العراقيين في المانيا الاتحادية , الحضور الكرام
تحية مخلصة ملؤها الحب والمودة والصداقة التي تشد بعضنا البعض وتوثق اواصر الاخوة ولحمة الصف لمواجهة الصعاب التي ان زادت او نقصت عبرخمسين عاما خلت لم تكن في يوم
من الايام عائقا امام ارادة الخيرين من ابناء شعبنا , حيث قام كل بدوره في التضامن مع شعبنا قبل واثناء وبعد النظام المقبور نظام صدام حسين الديكتاتوري سيئ الصيت .
الاخوة الاحبة لقد بدات فكرة تاسيس الجمعية بعد اندلاع ثورة 14 تموز وقد ساهم في الاعداد وتنفيذ هذه الفكرة الانسانية الرائعة عدد من العاملين في الاتحاد العام لطلية العراق ومن لهم
خبرة في مجال العمل الجماهيري والطلابي خاصة نذكر منهم الشهيدان صاحب المرزة والدكتور صباح الدرة وعدد من لهم اختصاصات مختلفة بجوانبها القانونية واللغوية
والادارية ولهذا السبب تشكلت اللجان المتخصصة لصياغة اول دستور لجمعية عراقية في المانيا الاتحادية وبدات جلسات المؤتمر التاسيسي في اليومين الاخيرين من عام
1958 والايام الاولى من عام 1959 وحيث لا زالت نشوة ثورة تموز تشنف أذاننا لذا كان لزاما علينا ان نحتفل بيوم الجيش العراقي في 6 كانون هذا الجيش الذي فجر
الثورة مما حضى بتاييد ومساندة فعالة من قبل الجماهير الشعبية والطلابية وفي المقدمة كان لاتحادنا الاتحاد العام لطلبة العراق الذي تاسس في مؤتمر السباع في 14 -4-48 وعمره الان 61 عاما دور الصدارة حيث كان هذا الاتحاد ولا يزال جزءا لا يتجزء من الحركة الوطنية الخيرة والتقدمية والتي استقطبت خيرة ابناء شعبنا وانارت
طريق النضال البطولي في حميع انحاء العراق سواء في مدن الجنوب والوسط او مدن كردستان الحبيبة .
عودة اخرى الى المؤتمر التاسيسي للجمعية فمن الملاحظ وجود حماس بارز ونشاط وحركة متواصلة حيث استمر المؤتمر لمدة اسبوع كامل تخللته امسيات جميلة وكان الجو السائد جو محبة واخوة وعواطف فياضة وقيم وتقاليد عراقية اصيلة عبر عن ذلك المجتمعون خلال تلك الامسيات التي امتدت الى ساعات مبكرة من كل صباح
( وكان الجمهور يستحيف ينام ) لقد تم في هذا المؤتمر التاسيسي زراعة العلاقات الانسانية القيمة التي تجسدت لدى اعضاء المؤتمر من حلال علاقاتهم ببعضهم ونشات
علاقات صداقية حقيقية وصميمية وتركت بصماتها ليس فقط على دستور الجمعية وانما ايضا على عمل الهيئات التنفيذية المتلاحقة . كل هذا الخلق لم يكن بعيدا عن تقاليد
وقيم شعبنا الذي عصفت به الحروب المتكررة والحكم الديكتاتوري البغيض .ان الشعلة الخيرة التي ولدت منذ خمسون عاما حملت من جيل لأخر ويحملها الان مجموعة
الطلبة الشباب لتنير دربهم درب النضال من اجل اهداف سامية ومطالب طلابية جامعية عادلة .ان روح المواطنة والتعلق بالوطن تشدنا لبعضنا البعض ولذلك نرى الفرد
النزيه والمخلص لافكاره التقدمية ومطالب شعبه يكون في الواقع بعيدا عن الذاتية والانانية ويعمل بتجرد هدفه الاول والاخير المصلحة العامة ,ان تاريخ الجمعية حافل
بمثل هذه الامثلة النيرة منهم البروفيسور راجح البدراوي ومحمود كنبي ومحمد على غفوري وغالب العاني وحافظ النجار وطارق عيسى طه والمرحوم الدكتور باقر الوعد
والدكتور صادق البلادي وسهام البغدادي وخالد البصام والدكتور ممتاز كريدي . من المهام الطلابية التي يناضل من اجلها اتحادنا وطلبتنا هي مهمة تنشيط البعثات الى
الخارج بعيدا عن المحاصصة الحزبية والطائفية ودعم الحركة الطلابية في العراق , ان ارتباطنا بالوطن يحتم علينا جميعا دعم الحركة الطلابية في العراق وتنشيط العمل
المشترك معها , علما بان الجمعية في المانيا مفتوحة للعراقيين من جميع الاطياف وهي تعمل على التنسيق والتعاون مع الجمعيات الاخرى والمنظمات الالمانية .
فالى مزيد من النجاحات على درب النضال الطويل .
بعد ان انتهى الدكتور الحكيم من كلمته تقدم الدكتور صادق البلادي مضيفا بعض المعلومات التاريخية موثقة باسماء لشخصيات مختلفة ومنها الشهيد غضبان السعد والذي
كان على صلة بحركة الضباط الاحرار ورجع بطلب من الزعيم عبدالكريم قاسم الى الجيش العراقي , وقد وصلت برقيات تهنئة من مختلف الوجوه والشخصيات التي لها
علاقة قديمة بالجمعية اذكر منها على سبيل المثال لا الحصر الدكتور قحطان كمال الدين والدكتور محمد الموسوي الاستاذ الجامعي في بريطانيا وقد تم توزيع مداليات
زاد عددها على الاربعين مدالية اذكر قسما من السادة الذين استلموا هذه المداليات التكريمية وهم فوزي صفو والبروفيسور راجح البدراوي والدكتور احمد الحكيم وجعفر
المشاط وطارق عيسى طه وحافظ النجار وقد قامت الفرقة الموسيقية بالعزف والغناء العربي وقد قام الحاضرون بالدبكات العربية والكردية على انغام عراقية قديمة وحديثة
تمثل امال والام وافراح الشعب العراقي