الرئيسية » شؤون كوردستانية » بمناسبة بدء المؤتمر الدولي لمكافحة العنصرية في جنيف 20.04.2009

بمناسبة بدء المؤتمر الدولي لمكافحة العنصرية في جنيف 20.04.2009

مقدمة
تخلت الكنيسة الكاثوليكية عن محاكم التفتيش المقدسة( نعم هكذا كانت تسمى تلك المحاكم التي أزهقت أرواح العديد من العقول النيرة وعمالقة الفكر والعلم مثل جوردانو برونو،يان غوس وكثيرون غيرهم،الذين ضحوا بأرواحهم من أجل تخليص البشرية من العبودية الفكرية والروحية) بعد أن عجزت عن وقف مسيرة الانسانية الظافرة نحو مرحلة أرقى كما ونوعا من الحرية والديمقراطية.وكانت المرحلة التي تلتها، أي فصل الكنيسة عن الدولة وبفضل رواد النهضة والتنوير من أمثال فولتير، جاك روسو،مونتيسكيو،هوبس وغيرهم خطوة في غاية الأهمية وذات تأثير بعيد المدى،بعد أن عانت أوربا ويلات الحروب الدينية والقومية لمئات السنين. عندما هجم الفرنسيون في 14 تموز 1789 على سجن الباستيل واسقطوا الملكية المطلقة،كان هذا بداية تكريس سلطة القانون والمؤسسات الدستورية وحقوق الانسان والقضاء على امتيازات النبلاء.سقطت النازية الألمانية كدولة ومؤسسات وتم وأدها تحت أنقاض برلين ودرسدن،بصفتها ليست أكثر القوى عدوانية وعنصرية في تاريخ البشرية فحسب،بل محاولتها بواسطة العنف واشعال فتيل الحرب العالمية الثانية وقف عجلة التاريخ باستخدام الصليب المعقوف وإعادته إلى الوراء**. لقد تجاوز دوي وانعكاسات سقوط جدار برلين في العام 1989 كونه مجرد كتلة خرسانية من البيطون،بل جسدت انهيار منظومة شمولية وأيديولوجية تقف بالضد من قوانين التطور الاجتماعي الموضوعية وبالتالي مصالح الأغلبية الساحقة من الشعب الألماني. لقد أضحت تلك الأحداث التاريخية محطات مضيئة في تاريخ البشرية وانتصار للعقل والإرادة على قوى البطش والعدوان والظلام.وبإلقاء نظرة بسيطة على واقع سوريا نجد أن محاكم التفتيش البعثية حلت محل محاكم الكنيسة الكاثوليكية،مع فارق بسيط انها لم تعد تسمى بالمقدسة،بل اتخذت شعار أمة عربية واحدة ذات رسالة خالدة ستارا لها،.مع الأخذ بالحسبان انه جرى إبادة عشرات الآلاف من خيرة العقول والمفكرين من العرب والكرد. وعندما أغلق بشارالباستيل السوري، أي سجن المزة،أقام بدلا عنه عشرات الباستيلات المشابهة،ظنا منه انه قادر على خداع السوريين عربا وكردا والبشرية كلها.وبدلا من التأقلم في مرحلة مابعد سقوط جدار برلين،جدار العار والفصل بين الشعب الواحد، فتح الأبواب والشبابيك أمام رياح التغيير، اطلاق الحريات الديمقراطية واحترام حقوق الانسان وازالة الجدار العنصري المضروب حول الشعب الكردي منذ الستينات،وعلى نفس نمط نظام الفصل العنصري في جنوب أفريقيا، أقام آلاف الجدران البرلينية في سورية بهدف تدمير انسانية الانسان وسحقه والدوس على كرامته.فليس من قبيل المبالغة أن كل عنصر أمني بغيض*** هو جدار برلين بحد ذاته،لابل سور الصين العظيم،يفصل بين السوريين شعوبا وأفرادا وجماعات ومذاهب. وهل نحن بحاجة إلى البرهان أن وحدات الس.س والغستابو البعثية قد استباحت ومنذ 8 أذار 1963 حرية الشعب السوري وكرامته وكبريائه بشتى وسائل القمع والبطش والارهاب. طبعا أن نصيب الكرد من ويلات ومأسي فكر عفلق القاتل والمدمركان حصة الأسد ومازال الحبل على الجرار.
البعث وشرعنة العنصرية.
تشكل العنصرية والغاء شخصية الآخر إحدى الأسس والمقومات الأيديولوجية للبعث،وصولا إلى تحقيق شعاره الطوباوي إقامة مجتمع متجانس قوميا وذات لون واحد، ومن هنا معاداته للكرد بشكل شاذ ومرضي Pathologisch اضطهادهم،إبادتهم جسديا،حرقهم في عامودا وسجن الحسكة وتهجيرهم، إلى كافة أصقاع الأرض، وهاهي البعض من انجازات البعث تبرهن وبكل جلاء على ذلك:
1- أظهر البعث منذ أيام الوحدة عداءه الشديد وحقده الدفين على الكرد وذلك بأحراق حوالي 280 من أطفال وتلاميذة الكرد في محرقة عامودا بتاريخ 13 تشرين الثاني 1960
2- المرسوم التشريعي رقم 93 لعام1962 حول الإحصاء الإستثنائي العنصري وآثاره التدميرية على الكرد
3- بعد سقوط حكومة الوحدة وحدوث الانقلاب البعثي الأسود في أذار 1963، أرسلت دمشق لواء من الجيش السوري بقيادة فهد الشاعر لضرب مؤخرة الثورة الكردية،وكان مصير اللواء المذكور سحق وتدمير شبه كامل على أيدي البيشمركة البواسل.ومن المفيد جدا تذكر موقف الحكومة السورية الرسمي الذي أذيع في بيان خاص حول تلك الأحداث في اذاعة دمشق،حيث جاء فيه:بالرغم من أن الحكومة السورية لاتعارض الاعتراف ببعض الحقوق للأقليات القومية في البلاد العربية،ولكنها لاتسمح أبدا الاعتراف بقومية أخرى في البلدان العربية ماعدا القومية العربية.انه تعبير واضح عن معاداة الكرد على طرفي الحدود وبصورة شوفينية وحاقدة للغاية.
4- تطبيق الحزام العربي العنصري في سنوات 1974 و1975 وطرد مئات الآلاف من الفلاحين الكرد من أراضيهم واحلال عرب الغمر واسكانهم في غربي كردستان بواسطة قرارات عنصرية وشوفينية صادرة من أعلى الهرم القيادي لحزب البعث.
5- إصدار مئات القوانين والمراسيم الإدارية حول منع اللغة والثقافة الكرديتين، حظر الأسماء الكردية وتسمية المحلات التجارية بأسماء كردية،فضلا عن طرد آلاف من العمال والطلبة والموظفين الكرد من الشركات والمعاهد والمؤسسات الحكومية.فصل حتى التلاميذ الكرد من المدارس الابتدائية لتدمير مستقبلهم وحملهم على الهجرة.
6- حرق أكثر من سبعون كرديا قي سجن الحسكة المركزي في العام 1993 وأعدام سبعة آخرين
7- تدبير وتخطيط مجزرة أذار 2004 وبمباركة وموافقة بشار الأسد شخصيا ،حيث أشرف على تنفيذها المجرم ضد الانسانية والعنصري سليم كبول،لاسيما ان وثيقته الموقعة بخط يده حول قتل الكرد موجودة لدينا.
8-مرسوم الإبادة الجماعية لبشار الأسد رقم 49 لعام 2008 حول منع نقل الملكية في كافة المناطق والمدن الكردية،الذي يشكل أكثر القوانين عنصرية ويتنافى مع أبسط مبادئ حقوق الانسان وكافة التشريعات الدولية. فهذا المرسوم الفاشي والخطير جدا لم تقدم عليه حتى حكومة الفصل العنصري في جنوب أفريقيا سابقا و بقيادة بوتا المعروف بعنصريته وحقده على السكان الأصليين. فمن وجهة نظر القانون الدولي المعاصر،انه يندرج في خانة عملية التطهير العرقي للشعب الكردي وهو يصنف ضمن أساليب منظمة و ممنهجة تقوم بها الدولة على أرض الواقع،وبالتالي يصل إلى درجة الجينوسايد و المجازر الجماعية.
يذكرنا هذه القانون بقوانين ومراسيم النازيين الألمان في الثلاثينات من القرن الماضي حول مصادرة أملاك وأموال اليهود والمعروفة ب Arisierungsgesetze
التعميمات العنصرية للبعث السوري
يتوضح من خلال التعاميم الداخلية للبعث مدى التوجه العنصري والكره الأعمى للكرد بهدف شطب هويتهم القومية، الغاء وجودهم،سيما انهم يعيشون على أرضهم أبا عن جد وقبل تأسيس الدولة السورية بألاف السنين وهاهي غيض من فيض:
1- دراسة عراب النازية السورية محمد طلب هلال بعنوان: دراسة عن محافظة الجزيرة من النواحي القومية، الإجتماعية، السياسية بتاريخ 12.11.1962 حيث يساوي بين كردستان ويهودستان ويصف الكرد بصعاليك الشرق.
2-التعميم السري الداخلي الذي صدر عن حزب البعث السوري في العام 1972 أي في عشية تنفيذ إقامة المستوطنات العربية على الأراضي الكردية وتحت عنوان: طريقنا إلى الحضارة حيث جاء فيه حرفيا:
“يشكل العرب في الجزيرة أقلية أي حوالي سدس السكان وبناء على ذلك يجب العمل وبشتى الوسائل لزيادة العنصرالعربي وتهجير الأكراد،لأنهم ينتهزون الفرصة لتشكيل اسرائيل ثانية تحت اسم كردستان”
3- التعميم الموجة إلى دوائر السجل المدني من قبل وزير الداخلية محمد حربة بتاريخ 31.12.2000 وتحت الرقم 1028/ ص يؤكد فيه بضرورة معاملة الكرد الذين يفقدون بطاقات هوياتهم الشخصية معاملة استثنائية عند طلبهم الحصول على بطاقة هوية جديدة بدلاً عن المفقودة حيث يشدد التعميم على ضرورة حصولهم على موافقات كل الأجهزة الأمنية وإجراءات أخرى طويلة بينما يطلب من المواطنين السوريين غير الكرد الحصول على موافقة الأمن السياسي فقط.انها دعوى صريحة للفصل العنصري المقيت وعلى طريقة البعث.
4- التعميم الذي أصدره وزير الدفاع حسن التوركماني في العام 2008 واتهم فيه حزب يكيتي والاتحاد الديمقراطي بتلقي أجهزة خاصة لموبايل من جهاز الاستخبارات الإسرائيلي الموساد والعمل على تسريبه لقطعات الجيش السوري بغرض التجسس والحصول على معلومات عن الجيش السوري ومواقعه وتسليحه .ومعروف انه بسبب تسريب ذلك التعميم جرى تصفية 16 مجندا كرديا في جيش الطغمة العسكرية,و لازال المجند الكردي موسى عبدالحمن محمد رهن الاعتقال لاتهامه ودون وجه حق بتسريب التعميم للأحزاب الكردية..
5- التعميم الصادر باسم فرع الحسكة لحزب البعث بتاريخ 3.11.2008 ذو الرقم 2435ص1، المنشور في بعض المواقع الالكترونية الكردية على الانترنيت، ويؤكد على ضرورة النيل من الكرد.إن هذا التعميم العنصري الذي يدعو صراحة إلى (مضاعفة الجهود للنيل من الأكراد ضمن الأطر القانونية في جميع المجالات وتهميش البعثيين منهم بشكل خاص) ويصف الزعيم الكردي مسعود البر زاني رئيس إقليم كردستان بالصعلوك ويتهم الكرد بالعمالة للموساد الاسرائيلي ولأمريكا ويدعو الجهات البعثية والأمنية في المحافظة إلى تسهيل مرور المعارضين والمقاتلين إلى العراق انها وثيقة حقيقية فعلا بالرغم من تبرع بعض المرتزقة الكرد من تفنيدها نيابة عن السطام والبعث العنصري.فهذا الكم الهائل من الوثائق والمراسيم العنصرية الموجهة حصرا ضد الكرد براهين لاتقبل الدحض على حقد البعث الأعمى ضد الشعب الكردي ونضاله من أجل الحقوق الانسانية..وربما غدا يأتينا أحدهم زاعما أن الجنود الكرد الستة عشر الذين قتلتهم سلطة الغدر والعدوان هو تزوير أيضا ولم يحدث!!!.ومن الملاحظ أن السطام نفسه والسلطة العنصرية السورية لم يصدر عنهما أي شيء يخص الموضوع.وبنفس الطريقة جرى نشر دعاية كاذبة مفادها أن وثيقة حسن التوركماني مزورة!!.


هيستيريا العنصرية ومعاداة الكرد نتاج أيديولوجية البعث!
لقد زرع حزب البعث بتوجهاته العدوانية الحاقدة ازاء الشعب الكردي بذرة العنصرية والشوفينية في المجتمع السوري وأحدث شرخا عميقا بين مكوناته. أصيب بهذا الفيروس الخطير ليس فئات واسعة من السوريين فحسب،بل البعض فيما يسمى بالمثقفين والكتاب أيضا،فهاهو الكاتب السوري زكريا تامر وقبل سنوات يبرر جرائم صدام واستخدامه للأسلحة الكيماوية ضد الكرد في جنوب كردستان وهو الآخر وعلى نفس منوال دعايات وأكاذيب البعث الهمجي يصف الكرد ب عملاء الأستعمار!!.وقبله وفي العام 1995 وصف د.سهيل زكار(ومما يثير الشفقة انه نائب مدير المؤرخين السوريين) أيضا في سلسلة محاضرات ألقاها في مركز الدراسات الاستراتيجية في دمشق الكرد بالعملاء والدخلاء وانكر وجود مسألة كردية سواء في سورية أو العراق.ان مركز اصدار مراسيم وقرارات وتعاميم الموجهة إلى نشر أجواء العداء للكرد موجود في قمة البعث وقيادته المريضة التي ماتزال تعيش أجواء غزوات وحروب القبائل العربية في غابر الزمان.وإلا كيف نفسر.فيلم أبو جعفر المنصورالذي يحرض المشاهد العربي على الكرد بهذه العبارة الواردة على لسان القاتل أبو جعفر موجها إياها إلى البطل الكردي الفذ أبو مسلم الخرساني :إنما الخيانة في أباؤك الكرد.أليس هذا القول إشارة إلى تعاون الكرد وقادتهم،شأنهم في ذلك شأن العرب العراقيين مع قوات الحلفاء لتحرير العراق من براثن أكثر سلطة نازية وفاشية تاريخ الشرق القديم والحديث؟
والفيلم الآخر الذي عرض في سوريا باسم كربستان( اقرأ كردستان) كان الهدف منه النيل من الشعب الكردي وقادته في جنوب وغرب كردستان.والفيلمان المذكوران وحسب المعلومات المتوفرة لدينا تم تمويلهما من قبل المخابرات السورية.
حكم القانون الدولي في ممارسات البعث العنصرية ازاء الشعب الكردي

لن نتطرق إلى كافة الوثائق واللوائح الدولية حول مكافحة العنصرية على الصعيدين الدولي والوطني واصدار تشريعات داخلية بهذه الشأن،ولاسيما أسبقية Primat القوانين الدولية على الوطنية وضرورة تطبيقها والالتزام بها،استنادا إلى بنود كل اتفاقية على حدا أو معاهدة فيينا عن الاتفاقات الدولية لعام 1969 حيث صادقت الحكومة السورية عليها جميعا.بيد أنها لا تلتزم بها مطلقا من الألف إلى الياء فيما يتعلق بحقوق الشعب الكردي وحرياته الأساسية.ولكننا سوف نتطرق ولو بلمحة بسيطة إلى الاتفاقية الدولية الشهيرة للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري لعام 1965.

اعتمدت الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة في 21 كانون الأول/ديسمبر 1965 وبدأ نفاذها في 4 كانون الثاني/يناير 1969. وحتى تاريخ 21 نيسان/أبريل 2008 بلغ عدد الدول الأطراف في الاتفاقية 173 دولة طرف،بما فيها سوريةا. وقد أنشأت لجنة القضاء على التمييز العنصري بموجب المادة 8 من الاتفاقية للقيام برصد تنفيذ الاتفاقية، وتتألف اللجنة من ثمانية عشر خبيرا من ذوي الخصال الخلقية الرفيعة المشهود لهم بالتجرد والنزاهة، تنتخبهم الدول الأطراف من بين مواطنيها ويخدمون بصفتهم الشخصية، ويراعي في تشكيل اللجنة التوزيع الجغرافي العادل وتمثيل الألوان الحضارية المختلفة والنظم القانونية الرئيسية. وتقوم اللجنة باعتماد توصيات عامة تتعلق بمواد أو قضايا محددة تكتسي أهمية خاصة، وقد عالجت التوصيات العامة التي اعتمدتها اللجنة العديد من جوانب الاتفاقية والحقوق التي تعترف بها كحقوق غير المواطنين وحقوق السكان الأصليين وحقوق اللاجئين والمشردين وحق تقرير المصير وإنشـاء محكمـة دوليـة لملاحقـة مرتكبي الجرائم ضد الإنسانية.

يقصد بتعبير “التمييز العنصري” وفقا للمادة الأولي من الاتفاقية أي تمييز أو استثناء أو تقييد أو تفضيل يقوم علي أساس العرق أو اللون أو النسب أو الأصل القومي أو الاثني ويستهدف أو يستتبع تعطيل أو عرقلة الاعتراف بحقوق الإنسان والحريات الأساسية أو التمتع بها أو ممارستها، علي قدم المساواة، في الميدان السياسي أو الاقتصادي أو الاجتماعي أو الثقافي أو في أي ميدان آخر من ميادين الحياة العامة.

وتلتزم الدول الأطراف في الاتفاقية بأن تشجب التمييز العنصري كما تتعهد بأن تنتهج، بكل الوسائل المناسبة ودون أي تأخير، سياسة للقضاء علي التمييز العنصري بكافة أشكاله وتعزيز التفاهم بين جميع الأجناس، وتحقيقا لذلك تتعهد بعدم: إتيان أي عمل أو ممارسة من أعمال أو ممارسات التمييز العنصري ضد الأشخاص أو جماعات الأشخاص أو المؤسسات، وبضمان تصرف جميع السلطات العامة والمؤسسات العامة، القومية والمحلية، طبقا لهذا الالتزام، وألا تشجيع أو تحمي أو تأييد أي تمييز عنصري يصدر عن أي شخص أو أية منظمة. وعلى الدول الأطراف أيضا اتخاذ تدابير فعالة لإعادة النظر في السياسات الحكومية القومية والمحلية، ولتعديل أو إلغاء أو إبطال أية قوانين أو أنظمة تكون مؤدية إلي إقامة التمييز العنصري أو إلي إدامته حيثما يكون قائما، وأن تقوم بجميع الوسائل المناسبة، بما في ذلك التشريعات المقتضاة إذا تطلبتها الظروف، بحظر وإنهاء أي تمييز عنصري يصدر عن أي أشخاص أو أية جماعة أو منظمة، وكذلك أن تشجع، عند الاقتضاء، المنظمات والحركات الاندماجية المتعددة الأجناس والوسائل الأخرى الكفيلة بإزالة الحواجز بين الأجناس، وبأن تثبط كل ما من شأنه تقوية الانقسام العنصري.

إضافة لذلك على الدول الأطراف أن تكفل لكل إنسان داخل في ولايتها حق الرجوع إلي المحاكم الوطنية وغيرها من مؤسسات الدولة المختصة لحمايته ورفع الحيف عنه علي نحو فعال بصدد أي عمل من أعمال التمييز العنصري يكون انتهاكا لما له من حقوق الإنسان والحريات الأساسية ويتنافى مع الاتفاقية، وكذلك حق الرجوع إلي المحاكم المذكورة التماسا لتعويض عادل مناسب أو ترضية عادلة مناسبة عن أي ضرر لحقه كنتيجة لهذا التمييز.

وأيضا يجب على الدول الأطراف أن تتخذ تدابير فورية وفعالة، ولا سيما في ميادين التعليم والتربية والثقافة والإعلام بغية مكافحة النعرات المؤدية إلي التمييز العنصري وتعزيز التفاهم والتسامح والصداقة بين الأمم والجماعات العرقية أو الاثنية الأخرى، وكذلك لنشر مقاصد ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة، والإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وإعلان الأمم المتحدة للقضاء علي جميع أشكال التمييز العنصري، وهذه الاتفاقية.
كما يتوضح لنا من خلال قراءة بعض فقرات ومواد المعاهدة المذكورة أن الحكومة السورية تتصرف بالعكس مما جاء فيها تماما وهي تعادي الكرد وتصدر قوانين ومراسيم عنصرية ضدهم لسبب واحد فقط: كونهم أكراد أي على أساس قومي وأثني.وبدلا من اتخاذ تدابير فعالة وفي كافة المجالات،لمكافحة التمييز العنصري وأزالة أسبابه،فهي تتخذ شتى التدابير والإجراءات التعسفية لمحاربة الكرد قوميا بهدف شطبهم من المعادلة الأثنية السورية وإبادتهم وهذا بحد ذاته يعد جريمة الجينوسايد المحظورة والمعاقب عليها في القانون الدولي وحسب المعاهدة الدولية لعام 1948.غدا وعندما يفتتح المؤتمر ويلقي الوفود كلماتهم سوف يوزع مندوب نظام البعث السوري الاتهامات ضد الدول الآخرى وعلى رأسها اسرائيل وأمريكا طبعا،متهما هاتين الدولتين بالعنصرية والتمييز دون رؤية أو ذكر كلمة واحدة عن عنصرية البعث الهمجية ضد 3 ملايين كردي في غربي كردستان المهددون في وجودهم الإنساني.أظن أنني لم أبالغ البتة عندما اخترت العنوان الوارد أعلاه لمملكة الأسد،لأنها مملكة عنصرية حقا وحتى نخاع العظم.
—————–
*د.آلان قادر متخصص في القانون الدولي.رئيس الجمعية الكردية للدفاع عن حقوق الانسان في النمسا- نيسان 2009
** من يزور شقة وزير الدفاع السوري السابق النازي مصطفى طلاس في دمشق سوف يشاهد لوحتين فنيتين بريشة مؤسس النازية الألمانية والسفاح هتلر عندما كان يدرس في معهد الفنون الجميلة في فيينا ولكنه فشل في اتمام الدراسة،اشتراها رجاله في المزاد العلني في لندن قبل سنوات مقابل كميات طائلة من الدولارات ومن أموال الشعب السوري المسروقة.
*** في نهاية 2008 نشرت المخابرات الخارجية السورية أسم شقيق كاتب هذه الأسطر فضلا عن أسم ابن شقيقته في سياق مقالة تهديد وبلطجة بأسم أحد عملاءها في النمسا على صفحات المواقع الكردية،اعتقادا منهم بتخويفنا وترهيبنا ولكن هيهات! والمقالة موجودة في أرشيفنا ليوم الحساب.