الرئيسية » مقالات » النقاش (إعادة الاعتبار للرئيس السابق) اما (مصالحة البعث) فمسالة محسومة لدى المالكي والدعوة

النقاش (إعادة الاعتبار للرئيس السابق) اما (مصالحة البعث) فمسالة محسومة لدى المالكي والدعوة

بسم الله الرحمن الرحيم 
من القضايا الخطيرة.. التي طرحت.. هي (تأهيل البعث) تحت مسمى (المصالحة).. ورغم المعارضة الشعبية للضحايا بالجنوب والوسط.. وللمظلومين من طغيان البعث وصدام.. ولكن الكارثة ان الدعوة والمالكي لم يكتفون بذلك.. بل تثار مخاوف بان المالكي وحزب البعث.. قد يمهدان لما يسمى (كيفية اعادة الاعتبار للرئيس السابق (صدام) ..) ضمن مسلسل تنازلات الدعوة للبعثيين تحت غطاء (المصالحة) .. لعرابي البعث من المصريين والمحيط الاقليمي.. شبيه بـ (التروتسكا) لغورباتشوف الزعيم السوفيتي السابق الذي اعادة الراسمالية لروسيا عبر جسر الشيوعيين انفسهم المعارضين للراسمالية.. عبرها ؟؟؟
فالخطورة.. ان حزب الدعوة رفض عمليات اسقاط البعث وصدام.. على يد قوات التحالف في وقت لم يقدم الدعوة البديل عن اسقاط صدام بعد فشل الدعوة باسقاطه…. واعتبر حزب الدعوة يوم 9 نيسان يوم (احتلال) في ادبيات الدعوة.. وموافقة الدعوة (لإعادة) العقارات والأراضي الزراعية والبيوت الفارهة لكبار الضباط السابقين وعلى راسهم رئيس المخابرات الصدامي السابق (الحبوش).. الذين منحهم صدام والبعث لها.. مقابل خدماتهم في قمع العراقيين.. بعد ان تتم مصادرتها بعد سقوط صدام.. وهذا ما يجعل الدعوة والبعث مقربان من بعضهم.. في هذه النقاط.. التي تمهد لمخاطر .(اعتبار حزب الدعوة.. صدام (حاكم شرعي) .. ويعتبر يوم سقوطه (احتلال) .. ويعمل الدعوة على اعادة الاعتبار لما يسمى (الرئيس السابق) أي صدام التكريتي )…
علما ان الدعوة والمالكي.. مهدوا لعودة البعث من خلال :

1. الغاء قانون اجتثاث البعث وتحويله الى (المسالة والعدالة) الذي لم يسأل بعثي ولم يستدعي أي بعثي .. في ظل حكومة المالكي..

2. اعادة عشرات الالاف الضباط من الاجهزة القمعية السابقة ومنها الحرس الجمهوري الصدامي باعتراف (الحمداني) وهو قائد بالحرس الصدامي السابق فاوضه وفد المالكي.. بالقاهرة المصرية ..

3. اطلاق سراح الاف الارهابيين …

4. تبني الدعوة للمركزية التي هي سبب النزيف الدائم بالعراق.. كنظام حكم كحزب البعث.. ومعاداتهم لفيدرالية الوسط والجنوب.. لمعرفة الحزبين (الدعوة والبعث) ان الفيدرالية هي السد امام الانظمة الشمولية.. وكلا الحزبين الدعوة والبعث حزبان شموليان.. خارج الاطر العراقية..

5. تقارب الدعوة والبعث.. في العداء ضد المجلس وبدر.. وخاصة ضد ال الحكيم.. وهذا ما لا يخفى على احد..

6. رفع الحواجز الكونكريتية عن المناطق الساخنة.. من قبل المالكي .. مكن للجماعات المسلحة المرونة الكافية بمباغتة وتنفيذ عملياتها الارهابية ضد القوى الامنية والابرياء.. وكان ذلك كارثة تسبب بها غرور المالكي.. ولم ياخذ المالكي النصائح من خطورة رفع الحواجز او مجرد التفكير بها حاليا وخاصة ان انسحاب امريكي وشيك.. سوف يكشف بالتاكيد ثغرات كبيرة قد تعجز القوى الامنية العراقية عن سدها.. بسبب عدم كفاءة القوى االامنية والاختراقات التي حصلت وتحصل بها وخاصة بعد قرار المالكي باعادة عشرات الالاف من ضباط الاجهزة القمعية كالحرس الجمهوري الصدامي..

7. اعتبار الدعوة (لعصائب اهل الحق) التي يتزعمها قيس الخزعلي.. المعتقل في سجن كروبر.. بانه (فصيل تابع للمقاومة).. يجعل الدعوة والبعث.. يعتبران العنف بالعراق (مقاومة)..

8. اعتبار الدعوة والبعث.. كلاهما يوم 9 نيسان يوم (احتلال) أي يوم سقوط البعث وصدام.. ورفض الحزبان الدعوة والبعث.. عمليات تحرير العراق على يد قوات التحالف.. بعد عزة الدعوة عن اسقاط صدام.. وانشغال زعاماته بالجنسيات الاجنبية والاقامة بالدول الاقليمية والاوربية والتجنس بجنسياتها هم وعوائلهم.. والعمل في التجاربة ..

ما سبق يعتبر نقاط التقاء بين الدعوة والبعث.. بل يجعل المالكي والدعوة.. اقرب الى عزة الدوري ويونس الاحمد.. منه للشيعة العراقيين .. وللاحزاب الشيعية المعارضة لصدام والتي تشارك بالحكم حاليا كالمجلس الاعلى وبدر ..

· المالكي وقع اعدام صدام.. للتمهيد للمصالحة مع البعث.. ولتأمين كرسيه..

من القضايا المهمة.. .. ان قوات التحالف بزعامة امريكا هي التي حررت العراق من حكم البعث وحكم الاقلية السنية.. و هي التي اسقطت طاغية العراق صدام والقت القبض عليه.. وامنت عملية محاكمته.. وسلمته للسلطات العراقية .. لتنفيذ قصاص القضاء العراقي به.. وتنفيذا لمطالب غالبية العراقيين الذين اكتوا بنار البعث وصدام المجرمين…. وهذا ما احرج قوى سياسية عراقية معارضة سابقة.. لصدام.. واوقعت المالكي بين النقيضين… :-

1. اعتبار حزب الدعوة.. ان صدام.. يمثل حجر عثرة امام المصالحة بين حزب الدعوة وبين حزب البعث…ومعرفتهم بان البعثيين (سوف يطالبون باطلاق سراح صدام.. )… وضننا منهم ان (صدام) يمثل الجناح المتشدد بالبعث ؟؟ متناسين بان صدام هو تلميذ لفكر البعث .. وتم اعداده .. من قبل تنظيم البعث.. ليكون من عناصر الصفوة.. حسب القياس البعثي..

2. شعور نوري المالكي وحزب الدعوة.. بان هناك من يطرح مخططات لاعادة صدام للحكم.. بشكل او باخر.. او ان يكون له دور (كامام روحي للبعثيين).. وهذا ما اشعر الدعوة والمالكي بان صدام المقبور خطرا على كرسيهم..

معرفة حزب الدعوة.. بان نائب الرئيس العراقي وهو من المجلس الاعلى.. سوف يوقع اعدام صدام.. بعد رفض رئيس الجمهورية جلال طلباني لتوقيع الاعدام بسبب توقعية على اتفاقية (تحضر الاعدام).. وهذا ما سوف يعتبره الدعوة مكسب لمنافسه المجلس الاعلى..

3. مشكلة وازمة حزب الدعوة .. هي صراعه على الحكم .. وكان يعتبر صدام.. عقبة امامهم.. وليس صراع الدعوة مع البعث اساسا.. وخاصة اذا ما علمنا ان البعث بسوريا هو من احتضن المالكي.. وهو اكبر حلفاء الدعوة زمن المعارضة..

ماخذين بنظر الاعتبار ان الدعوة والمالكي لا يعارضون صدام.. لانه قتل العراقيين.. ولم يوقع المالكي اعدام صدام.. لانه قتل العراقيين.. والدليل .. ان الدعوة والمالكي يطلقون سراح عشرات الالاف الارهابيين من المعتقلات.. فاذا كان الدعوة ضد من يقتل العراقيين.. فلماذا يطلق سراح الارهابيين ؟؟

4. وهنا ننبه بالتقارب السياسي بين حزب الدعوة وحزب البعث… حيث رفض الدعوة اسقاط صدام والبعث عن طريق قوات التحالف في وقت لم يعطي بديلا .. بعد فشل الدعوة والمعارضة العراقية عن اسقاط صدام والبعث … واقامة زعماء الدعوة بالدول الإقليمية وتجنسهم بالجنسيات الاجنبية وعوائلهم تقيم خارج العراق ومتجنسة بالاجنبية ايضا ؟

5. وكذلك رفض الدعوة والبعث.. الفيدرالية الوسط والجنوب.. واصرارهم على ابقاء شيعة العراق تحت قمقم المركزية.. التي نزف العراقيين منها دما منذ تاسيس الدولة العراقية لحد يومنا هذا..

6. عداء الدعوة والبعث.. للقوى الشيعية .. كالمجلس وبدر.. وتطابق وجهات النظر البعثية مع الدعوة باطلاق سراح الارهابيين.. وارجاع ضباط الحرس ا لقمعي الصدامي الجمهوري السابق .. وغيرها الكثير الكثير ..

7. رفض حزب الدعوة لعمليات اسقاط المقبور صدام والبعث المجرم.. واعتبار عملية اسقاط صدام والبعث (احتلال) على يد قوات التحالف.. في ادبيات حزب الدعوة.. جعل عملية (اعدام) صدام والتوقيع عليه من قبل المالكي من الدعوة محرجا.. لان اي رفض للتوقيع يعني فضح حقيقة حزب الدعوة الحالي .. وارتباطاته مع البعث في سوريا..

صدام يطرح من قبل قوى اقليمية سنية وقومية عنصرية كبديل عن الوضع المزري الامني الذي تسببه القوى السنية والبعثية التي فقدت السلطة والمدعومة اقليميا.. والمرتبطه بعضها بصدام.. لذلك قامت امريكا بتسليم صدام فورا بعد اصدار حكم الاعدام عليه.. بالحق.. للسلطات العراقية.. لقبر اي امل للبعثيين والقوى السنية والمحيط الاقليمي من عودته.. وهذا بنفس الوقت احرج المالكي والدعوة..الذين وجدوا اعدام صدام بنفس الوقت الذي يؤمن سلطة الدعوة والمالكي.. يحرجهم امام القوى السنية الطائفية التي يريد الدعوة التفاوض معهم والحصول على دعمهم له..

واخير نؤكد.. كذب من قال ان حزب الدعوة ونوري المالكي.. وقفوا ضد صدام.. حبا بالعراقيين.. وكذب من قال ان (المالكي) وقع اعدام صدام المجرم.. حبا بالعراقيين.. او لان صدام قتل العراقيين.. بل صدق من قال الدعوة والمالكي كانوا ضد صدام والبعث.. ضمن صراع على الكراسي والسلطة.. ولا يهم بعد ذلك الطوفان.. وكل من البعث وصدام.. والدعوة .. لا يهمهم غير الحكم والسلطة… على حساب العراقيين ..

ـ (إعادة البعث) مسألة محسومة لدى الدعوة والمالكي والنقاش (إعادة الاعتبار للرئيس السابق)