الرئيسية » مقالات » أكاذيب وتخرصات أحمد الكاتب

أكاذيب وتخرصات أحمد الكاتب

بسم الله الرحمن الرحيم
بيـــــان

لا يمثل المدعو احمد الكاتب إلا تلك البقعة المظلمة في الفكر الانساني المعاصر، وهو كغيره كثير من مدعي المعرفة والجاهلين باصولها يحاول ان يقدم نفسه كمصلح اجتماعي في حين تفتقر كتاباته ومفاهيمة إلى أسس الاصلاح، وقد تجاهل هذا الكاتب كل الاصول المعرفية والعلمية للفكر الاسلامي فتخليه عن الثوابت والضرورات لاتعني انه يأتي بنظرية فكرية حديثة، ولا هي من عناصر الاصلاح الفكري والاجتماعي، فما يدعيه بالبيان الشيعي الجديد ما هو إلا نتاج فكر مريض، لقد تخلى الكاتب عن الاسس الاصولية والعقائدية لمذهب الشيعة الامامية الاثني عشرية، وهو بتخليه هذا يعد خارج المذهب الجعفري ولاينتمي إلى الفكر الشيعي، ومن هنا لايجوز له ان يطرح أي مشروع او نظرية باسم الشيعة، كما لايجوز له ان يتكلم باسمهم.

ونحن هنا في الاتحاد الشيعي العالمي (أتشيع) نرد على ما يسميه بعقيدته:

1،2،3: لم يأتي بجديد وهذه الدعوة بالاعتقاد عامة ولا تخص مذهبا ما.

4: إن ما يدعيه من إنقطاع الوحي لايقوى على دليل، فكيف وهي الرسالة الخاتم؟ وهل الامة في مستوى عقلي واحد، أم هل أن الكتاب العزيز (القرآن) وهو المعجزة الالهية لايحتاج إلى تفسير وشرح لمفرداته، وكذلك الامر بالنسبة للسنة المطهرة، ماذا يفعل المدعو الكاتب بصيرورة الحياة وحاجة الانسان إلى المعرفة باحكام الشريعة؟

5: لم يقل الشيعة يوما بنقصان القرآن، وبما ان الكاتب قد اعترف بعدم ايمانه بعقائد الشيعة فلا يجوز له التحدث بالموضوع.

6: إن عدم ايمانه بالعصمة والتي هي من عقائد مذهب أهل البيت يؤكد خروجه عن المذهب، كما ان الشيعة لم يقولوا يوما بعدم براءة السيد عائشة من قضية الافك، والكاتب هنا يريد أن يتقرب لاصحاب المذاهب الاخرة طعنا في الشيعة بهذا التخرصات.

7: هذه الفقرة تؤكد الجهل التام بالتاريخ الاسلامي، والكاتب يكشف عن قصور معرفي كبير ناسيا طبيعة الصراع منذ رزية يوم الخميس والسقيفة وشورى السوء المؤدية إلى الحكم الاموي بكل ما فيه من مساويء.

8،9: مرة أخرى يكشف عن قصور فكري، فهل يستطيع المدعو الكاتب ان يدعي علما بكل الاصول والفروع، وكمالات عقلية تحميه من الانحراف، وهو ايضا يؤكد انحرافه عن المذهب بما يكون كافيا لاسقاط حجته، وعدم اعترافه بالامامة لايعني عدم وجودها، فما يقول الكاتب في إمامة الانبياء والرسل؟ وهل يدعي العصمة لنفسه ليكون عالما؟ ومن أين جاء بأنها قضية فرعية؟

10،11،12: لم تكن الشورى يوما نظرية إلهية في الحكم والله يقول: (وإذا عزمت فتوكل على الله )/آلعمران. حيث اناط الامر بعزيمة الرسول الخاتم صلوات الله عليه وآله وليس بالشورى ذاتها.

13،14،15،16: إن عدم ايمانه بالامام الثاني عشر لاينقض قضية وجود الامام كحقيقة تاريخية، كما أن عمر الامام الطويل لايمثل مخالفة تاريخية أو عقائدية، وأن عدد روايات من شاهد الامام الثاني عشر عليه السلام بعد ولادته أكثر من رويات نفيه، وهو هنا يناضق كتاب الله في قضية الجعل الالهي (وإذ قال ربك للملائكة إني جاعل في الارض خليفة) البقرة/30. فهل تحققت خلافة الانسان في حياة الرسول اخاتم صلوات الله عليه وآله ثم نقضت الخلافة بوفاته، او انها لم تتحقق؟ أو أنها في تحقق مستمر؟ فبماذا يجيب الكاتب؟

17-21: إن جهالة احمد الكاتب التاريخية تقف عائقا امام ادراكه واقعية المرجعية، وقد الف الشيعة الامامية مئات المؤلفات في رد الشبهات وعدم قراءة البعض من امثال الكاتب لهذه المؤلفات او عدم الايمان بها لا ينتقص من وجودها، وفي الوقت الحاضر لايجد شيء اسمه صراع بين الاخباريين والاصوليين، فالاصولية الشيعية الاثني عشرية قد حسمت موقفها خلال القرون الماضية ولاحجية لكلام احمد الكاتب في هذا الموضوع.

22-28: يجنح الكاتب كثيرا في قضية الكافي، وان مقالة تشكيكة بـ 99% من احاديث الكليني في الكافي تفتقر إلى الصالة العلمية، إذ لم يقل الشيعة باصالة كل احاديث الكافي، أما قضية ولاية الفقيه ففي الشيعة من يرفضها او يقبلها وهذه ليست حجة للكاتب وهي لاتناقض قضية الامامة الالهية بل تؤكد مكانة العلم في عصر الغيبة، والعقيدة الاسلامية لاتمانع من تولي رجل الدين السلطة السياسية فالرسول الخاتم صلوات الله عليه وآله تولى جميع السلطات، والخلفاء كذلك، فلاحجة للكاتب في هذا إذ لا يوجد مانع شرعي، بل ان الجمع بين السلطتين الدينية والمدنية واردة ولا يوجد ما ينقضها.

أما مقولاته بالانفتاح على بقية المذاهب والافكار فان مذهب اهل البيت عليهم السلام هو الاكثر انفتاحا حيث انه يعتبر المشروع الاسلامي مشروع حضاري ذو نظرة مستقبلية. من جانب آخر فان دولا مثل السعودية قد أسست بينانها على اسس طائفية استنادا لمذهب ابن عبد الوهاب في حين لايوجد مثل هذا الاتجاه في مدرسة اهل البيت عليهم السلام التي تخلى عنها المدعو احمد الكاتب.

29-35: لم يأتي بجديد في قضية الزكاة أما الطعن والسب والشتم فلم يكن من يوما من نهج اهل البيت عليهم السلام والشيعة لاتقول به، بل وجدنا ان من اسسه تاريخيا هو معاوية وكتب السنة توثق الامر قبل كتب الشيعة في هذا الامر.

36-39: بما ان احمد الكاتب قد خرج عن مذهب الشيعة الامامية فكل ما يطرحة في قضية الخمس، وهو لم يأتي بجديد في صلاة الجمعة وطرحه يفتقر إلى الموضوعية لجهالته بالاحكام الشرعية فيها، اما الشهادة الثالثة، فلا يقول الشيعة بوجوبها باعتبار انهم لايقولون بوجوب الاذان والاقامة بل هما جائزان وليس واجبان.

40-50: يجهل احمد الكاتب احكام التقية ومن هنا يرفضها، أما قضية محاولة حرق بيت فاطمة عليها السلام فنحيله إلى مؤلفات السنة الذين ذكروا الحادثة، وعدم اعترافه بها أو بأي من عقائد الشيعة الامامية فلا ينتقص من حقيقة الامر إذ ان احمد الكاتب لايعتبر حجة في اي موضوع أو قضية.

نختم بياننا بدعوته للرجوع إلى الحق وعدم المغالاة والانغماس في الفكر الوضعي، ونحن نعلم من وراءه للطعن في مذهب أهل البيت عليهم السلام، اما ان بقي على عناده فلا يجب عليه الادعاء بانتمائه لمذهب اهل البيت عليهم السلام، فكل الظواهر العقلية تؤكد خروجه من المذهب الحق وعليه ان يلتزم نفسه ولا يتكلم باسم الشيعة فالشيعة منه براء والله من وراء القصد.
الاستاذ الدكتور وليد سعيد البياتي
رئيس ومؤسس الاتحاد الشيعي العالمي (أتشيع)
wsialbayati50@hotmail.com
المملكة المتحدة – لندن
16 / نيسان / 2009