الرئيسية » مقالات » نداء صادر عن الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين بمناسبة يوم الأسير

نداء صادر عن الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين بمناسبة يوم الأسير

• على المجتمع الدولي الوفاء بالتزاماته وتحمل مسؤولياته تجاه قضايا وحقوق الشعب الفلسطيني السياسية والأخلاقية القانونية
• لترتفع أوسع حملة وطنية وعالمية تطالب اللجنة الخاصة التابعة للأمم المتحدة بتحمل مسؤولياتها القانونية الأخلاقية تجاه ممارسات “إسرائيل” اليومية بحق الإنسان الفلسطيني؛ البشر والحجر والشجر
• تحية إجلال وإكبار للأسيرات والأسرى الأبطال في الزنازين والمعتقلات الصهيونية

الأسيرات والأسرى خط الدفاع الأول عن الحقوق الوطنية الفلسطينية، من أجل العودة والحرية وتقرير المصير والاستقلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس. الأسرى الأبطال قدموا للشعب الفلسطيني “وثيقة الوفاق الوطني”، وهم يجسدون الوحدة الوطنية الحقيقية، بما ينبغي ويملي وطنياً اتخاذ العبرة في تجسيد دعم قضية الأسرى، من خلال إنهاء الانقسام فوراً دون مماطلات، وتجسيد الوحدة الوطنية الحقيقية لمواجهة المشاريع والمخططات “الإسرائيلية”، تجاه المشروع الوطني الفلسطيني برمته، والقضية الفلسطينية تمر بمنعطف وطني حاسم يتطلب الارتقاء نحو أهداف الوحدة الوطنية.
نهيب بالرأي العام الفلسطيني، العربي والإسلامي، والدولي؛ للوفاء بالالتزامات وتحمل المسؤوليات تجاه قضايا وحقوق الشعب الفلسطيني السياسية والأخلاقية القانونية، برفع الصوت عالياً كي تتحمل اللجنة الخاصة التابعة للأمم المتحدة مسؤولياتها القانونية الدولية تجاه ممارسات “إسرائيل” اليومية، بدءاً من قضية الأسرى، ولمواجهة إمعان “إسرائيل” الفظ والعنصري في خرق المواثيق والمعاهدات الدولية، بتشديدها الإجراءات التعسفية ضد الأسيرات والأسرى داخل أقبية زنازينها ومعتقلاتها، مخالفات صريحة للأعراف والمواثيق الدولية الخاصة التي تكفل حقوق الإنسان، وتفاقم أوضاع الأسرى والأوضاع الاعتقالية والأمنية والصحية، بما فيها ممارسات ضد أسرهم وأهاليهم وأبنائهم.
ونناشد منظمات حقوق الإنسان العالمية غير الحكومية، التي ترفع راية الإنسان ومبادئ حقوق الإنسان، وترفع راية الاتفاقيات الحقوقية الدولية، ونطالب مجلس الأمن الدولي إلى التحرك الفوري لوقف الاعتداءات العنصرية الإسرائيلية على الأسيرات والأسرى، وإرغام الحكومة الإسرائيلية بالتراجع عن القرارات التعسفية التي اتخذتها بحقهم، ومنها مؤخراً قرارات الإبعاد لستة أسرى أنهوا “فترة محكومياتهم” إلى

خارج وطنهم، وإجبارها على الالتزام بقواعد محاكمة الأسرى المنصوص عليها في اتفاقية جنيف، والعمل على تحسين ظروف حياتهم الصحية والمعيشية، مقدمة للإفراج عنهم جميعاً دون قيد أو تمييز.
يا شعبنا الفلسطيني الصامد الباسل
إن الوحدة الوطنية الفلسطينية الحقيقية، هي أولى المقدمات للإفراج عن الأسرى جميعاً دون قيد أو تمييز، وكفيلة بوقف الألاعيب السياسية الأمنية الصهيونية، ووقف المخاتلات والتلاعبات “الإسرائيلية” على الانقسام الفلسطيني، بالانتقال فوراً إلى ما يتعرض له الشعب الفلسطيني تحت الاحتلال في الضفة الغربية وقطاع غزة وأراضي عام 1948، في أراضيه وممتلكاته وإنسانه، من تعديات وانتهاكات صارخة لمبادئ حقوق الإنسان والأعراف الدولية، بدءاً من حملة الاستيطان المسعورة التي تشنها قوات الاحتلال الصهيوني على مدينة القدس ومواطنيها وبيوت أهلها وأراضيها ومعالمها، ومصادرة الأراضي وجرفها وابتلاعها عن طريق المستوطنات، ومواصلة بناء جدار الفصل العنصري والعديد من السياسات الاحتلالية العنصرية الوحشية، ونصب وإقامة الحواجز العسكرية الدائمة والمتنقلة، والملاحقات وأعمال الاغتيال والتشريد والتدمير، التي تستهدف البشر والشجر والحجر، وتطال مجمل نواحي الحياة الفلسطينية في المدن والقرى، لانتزاع الحق الفلسطيني في أرضه ومسكنه ووطنه.
الأسيرات والأسرى … أبطال الحركة الأسيرة الباسلة
في هذا اليوم نتوجه لكم جميعاً الأسيرات والأسرى … وقياداتهم ومدرستهم الكفاحية بالتحية والإجلال والإكبار، نحو تأمين الحرية كل الحرية لشعبنا، وكسر العدوان الإسرائيلي العنصري.
ونطالب أن تكون قضيتكم، قضية الحرية على رأس قضية الأجندة الوطنية، فهي مسؤولية وطنية بامتياز، وأنتم عنوان “وثيقة الأسرى”، مدرسة مانديلا فلسطين عمر القاسم. ونحن واثقون أن الانتفاضة الفلسطينية الجديدة آتية لا ريب فيها، فانتفاضات السجون والمعتقلات ستكون من داخل أسوارها وزنازينها ومن خارجها، وعلى فصائل العمل الوطني إعداد العدة والاستحقاقات، التي تبدأ بالوحدة الوطنية الحقيقية لإيصالها نحو أهدافها.
لقد أوغلت “إسرائيل” في تحديها للقانون الدولي العام، وضربت عرض الحائط بكل الأعراف الإنسانية، لنرفع أوسع حملة وطنية وعالمية في وجه العُسف الصهيوني، وتحويل ذلك إلى رأي عام دولي، نحو فجر حرية الأسرى، نحو الشمس وهواء العودة والحرية وتقرير المصير والدولة المستقلة.

الحرية للأسرى الحرية
تحية إجلال وإكبار لصمود شعبنا … والمجد والخلود لشهدائنا الأبرار

الإعلام المركزي