الرئيسية » مقالات » ولا يحيط المكر السيئ ألا بأهله

ولا يحيط المكر السيئ ألا بأهله

سبق وأن كتبنا على هذا الموقع الكريم وغيره من المواقع الملتزمة بالكلمة الصادقة وأظهار الحقيقة للناس وسط هذا الركام الهائل من الأكاذيب والأفتراآت التي تحيط بنا من كل حدب وصوب غايتها الأساسية تغييب عقل الأنسان المسلم وتشويه أفكاره وحجب الحقيقة عنه لصالح أنظمة متهرئة فاسدة أنحرفت عن كل القيم والأعتبارات الأخلاقيه وصار همها الوحيد هو البقاء أطول مدة من السنين في الحكم لزيادة ظلمها وجبروتها وسلبها لقمة العيش من أفواه شعوبها وتنفيذ مخططات أعداء الأسلام ببث الفتن الطائفية على أوسع نطاق لألهاء هذه الشعوب المضطهدة عن همومها الأساسية في العيش بحرية وكرامة دون خوف أو وجل من أجهزة قمعية سخرها هذا الحاكم أو ذاك لصالحه وصالح أبناءه من بعده.
ولا يخفى على كل متابع لما يجري في الساحة العربية من هيستريا طا ئفية بعيدة كل البعد عن روح الأسلام وجوهره هذه العقيدة النقية التي لاتسمح لمن يعتنقها بأن يبث أو يروج لأية نزعات عنصرية أو نعرات طائفية أثبت الزمن عقمها وخواءها ولن تجني الشعوب من وراءها ألا الزبد بسم الله الرحمن الرحيم : ( فأما الزبد فيذهب جفاء وأما ماينفع الناس فيمكث في الأرض كذلك يضرب الله الأمثال )17 -الرعد.
فالمسلم الحق يهتدي بهدي القرآن العظيم كتاب الله الخالد الذي يعتبر جميع الناس لآدم وآدم من تراب وأن اختلاف اللغات والألوان والأديان الموحدة لله ليست ألا دليلا على قدرة الله وأرادته في خلقه بسم الله الرحمن الرحيم 🙁 ومن آياته خلق السماوات والأرض واختلاف ألسنتكم وألوانكم أن في ذلك لآيات للعالمين ) 22 – الروم.
وأذا كانت العقيدة الأسلامية تسعى ألى مد الجسور بين جميع بني البشر فكيف تكون دعوتها مع المسلمين أنفسهم بمذاهبهم المختلفة التي تلتقي على شهادة لاأله ألا الله وأن محمدا رسول الله ؟ لابد أن يدرك كل مسلم عاقل رشيد أنها دعوة للتراحم والتعاطف والحب والوئام بعيدا عن المهاترات والتهم الجاهزة والبذاءات السقيمة التي ماأنزل الله بها من سلطان . انطلاقا من قول نبي الرحمة والهدى ص ( والذي نفسي بيده لن تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا , ولا تؤمنوا حتى تحابوا ) أخرجه مسلم في صحاحه. فالمؤمن لايضمر في قلبه سخائم الحقد الطائفي البغيض وأدران العنصرية الجهلاء التي ماجاء الأسلام ألا للقضاء عليها لأنها تفرق وتبث الفتن بين المسلمين وتبعدهم عن الصراط الذي رسمه الخالق لعباده وأمر نبينا العظيم محمد ص بتحذير المسلمين من الوقوع في شراكها وحبائلها . ومع الأسف الشديد أن السياسة كسرت هذه القاعدة وزرعت الهوى في نفوس البعض من حكام الظلم والفساد فوجدوها هدفا لتنفيذ أغراضهم وسببا لتثبيت سلطانهم وستارا لأخفاء عوراتهم أمام شعوبهم المقهوره فحركوا أذنابهم من الوعاظ الذين باعوا دينهم وآخرتهم بثمن بخس وأمروا وسائلهم الأعلامية الضخمه بأشعال نار الطائفية المقيتة على أوسع نطاق بحجة المحافظة على ( الأمن القومي ) للبلد وما دروا أن حلفاءهم الصهاينة يصولون ويجولون في تلك الأوطان ( المحروسة ) وأن الموساد الأسرائيلي وصل حتى ألى غرف نومهم .
أن مانشهده من حملة هستيرية شعواء يشنها أعلام النظام المصري الغارق في خيانته وعمالته حتى الثماله على حزب الله وقيادته المتمثلة بأمينه العام السيد حسن نصر الله بطل الكرامة العربية والأسلامية وعنوان مجدها وعزها والتهم الباطلة الكاذبة التي فبركتها الدوائر الصهيونية وعملاءها في الدهاليز المظلمة تصب في أطار التجييش الطائفي ضد المقاومة اللبنانية الباسلة والتي هي أرفع وأشرف وأنقى من كل صراخهم وعويلهم وسقوطهم . أن المقاومة اللبنانية الباسلة مقاومة جماهيرية شعبية نبيلة عرفت بنضالها وتضحياتها الجسيمة وعرفت تكيف تشق طريقها وسط الأشواك والألغام والصخور لتواجه أعتى وأشرس عدو عنصري دموي غاصب وهو العدو الصهيوني الذي هزمته شر هزيمة في جنوب لبنان والذي عجزت الجيوش العربية الجرارة والمدججة بأحدث الأسلحةعن مواجهته ولم تضمر العداء لأحد غيره ولم يكن السيدحسن نصر الله في يوم من الأيام طائفيا ولا عنصريا وليست لديه الرغبه في فتح صراع مع أي نظام عربي حتى ولو كان النظام المصري الذي سقطت عن عورته حتى ورقة التوت ويعرف الشعب المصري مدى أيغاله في الخيانة والعمالة للأجنبي . ولا غرابة من هكذا نظام أن يثير هذه الزوبعة الطائفية المقيتة ضد حزب الله ألى حد التهديد لألهاء الشعب المصري عن قضاياه الرئيسية في العيش بكرامة وينعم بالحرية كباقي شعوب العالم لاأن يرزح تحت هذا النظام الذي جعل شعبه يعيش تحت حالة الطوارئ منذ عقود ولو كانت تسري في دمه ذرة من الوطنية والغيرة لما عتم وتنازل عن دم 600 جندي مصري أسرهم الصهاينة في حرب 5حزيران عام 1967م في سيناء ثم قتلوهم بدم بارد واليوم يرفرف العلم الأسرائيلي في وسط القاهره ويجوب (السياح ) الصهاينه أرجاء مصر بكل يسر وسهولة والشعب المصري يبحث عن رغيف الخبز تحت سلطة هذا الحاكم المخضرم الذي يهيئ كرسي الحكم لأبنه من بعده وكأن مصرمحمد عبده و سعد زغلول ومصطفى كامل بملايينها السبعين قد أصبحت عقيمة عن أنجاب الرجال. وليس فيها ألا الوريث جمال مبارك.
وليس مصادفة أن ترتفع عقيرة الأرهابي الطائفي حارث الضاري وأبنه في الجزيرة وغير الجزيرة ليصرحا بأن النظام العربي الرسمي الغارق في فساده وطائفيته من شعر رأسه ألى أخمص قدميه مع ( المقاومة ) في العراق هذه(المقاومة) التي سفكت دماء عشرات الآلاف من الشعب العراقي والمدعومة من الأنظمة الطائفية المترئة . لأنها (مقاومة )طائفية تتناقض تناقضا صارخا مع مقاومة حزب الله التي لم تسفك دم لبناني واحد على مر تأريخها . ولو كان النظام المصري يملك ذرة من الخجل والحياء لطالب بتقديم مجرمي الحرب الصهاينة ألى محكمة الجنايات الدولية لاأن يطالب بتقديم بطل المقاومة الأول في العالم السيد حسن نصر الله ألى محكمة الجنايات الدوليه.
وليس مصادفة أن ترتفع أصوات من داخل العراق ومشاركة في العملية السياسية مطالبة بتدخل النظام العربي الطائفي بما يسموه (أعادة التوازن ) للعملية السياسية في العراق ليتناغم صوتها مع التوجه الطائفي لهؤلاء الحكام وهي دعوة لاتخفى على كل لبيب في العراق ماذا تعني هذه الدعوه.
وليس مصادفة أن تستضيف ماتسمى ب (المستقلة ) أشخاصا تافهين حاقدين على المذهب الجعفري ليكيلوا له مايحلو لهم من تهم باطلة وافتراآت بالجمله لاتنطلي حتى على الطفل الرضيع وفتح أبواب هذه المحطة المشبوهة على مصراعيها لكل سباب وطعان جاهل مصاب بالهوس الطائفي ليبث سمومه من خلالها .
وليس مصادفة أن يهب بعض وعاظ السلاطين هنا وهناك ليفتوا فتاواهم الهزيلة بتحريم الأنتماء ألى المذهب الجعفري وما درى هؤلاء الذين لاينفذون ألا مشيئة السلطان أن هذا الفكر بكل ثقله وأرثه العميق في جسد الأمة الأسلامية وفي عصر الفضائيات والأنترنيت لايمكن حجبه عن عقول الناس ولا تستطيع الجيوش الجرارة من منعه . وأن المكر السيئ لايحيط ألا بأهل هذه الدعوات الباطلة .
وليس مصادفة أيضا أن يعلن الشيخ القرضاوي ( رئيس الأتحاد العالمي للمسلمين ) أن فتوى الشيخ محمود شلتوت شيخ الجامع الأزهر بجواز التعبد بالمذهب الجعفري كذبة ولا وجود لها !!! تلك الفتوى التي نشرها العلامة المرحوم السيد عبد الحسين شرف الدين في كتابه المراجعات . لقد بلغت الهيستريا الطائفية حد تكذيب علماء الدين الأجلاء الذين عرفوا باستقامتهم وتقواهم وصدقهم وهم في عالم الخلود !!!
وليست صدفة أن يدلي أحد سلاطين آل سعود المنحرفين المدعو ( تركي البندر ) بأن أمريكا قدمت العراق لأيران على طبق من ذهب مستخفا بالشعب العراقي العظيم وجارحا كرامة العراقيين الذين يأبون هذا الكلام الرخيص ودون أن تحرك الحكومة العراقية الوديعة ساكنا .!!! ولا يعلم هذا الأمير الفاسق أن مخابرات دولته بعثت القتلة الأرهابيين الأوباش من السعوديين ليتخلصوا منهم وليقتلوا أبناء العراق وأن كل الدول المحيطة بالعراق دون استناء غارقة في الشأن العراقي لتدمير العراق وعدم منحه الفرصة للوقوف على قدميه. وأن النظام السعودي هو الذي طلب من بوش الأب بوأد الأنتفاضة الشعبية العارمة في آذار عام 1991 وكان نتيجتها حصار قاتل دام عشر سنوات وقضى على مليوني أنسان في العراق معظمهم من الأطفال وهذه حقائق تأريخية ناصعة كضوء الشمس .
وليس مصادفة أن يصرح أبو الغيط وزير خارجية النظام المصري بأن حزب الله يهدد أمن مصر وأسرائيل والدول الكبرى !!!
ومن الغريب أيضا أن يرفع بعض( خطباء المساجد ) عقيرتهم هنا في الغرب ممن نبذتهم أوطانهم ووجدوا ملاذهم الآمن في هذه البلدان الأجنبية ومنحتهم سبل العيش الكريم أن يعلنوا عداءهم الواضح لها ويطالبوا المسلمين بانتهاج طريق العنف في هذه البلدان لكي تعرف شعوب الغرب أن الأسلام قوي !!! وغاب عنهم عن قصد أو دون قصد أن الأسلام قوي بفكره وبقيمه العليا لابتهديد الآخرين وأرهابهم .
أليست هذه كارثة يشهدها عالمنا الأسلامي .؟ أليست هذه الدعوات الضاله من هؤلاء الماكرين الضالين البعيدين كل البعد عن قيم الأسلام السمحاء ماهي ألا تجييش طائفي لايمت ألى الأسلام بصلة؟وقد قال الله في محكم كتابه العزيز بسم الله الرحمن الرحيم 🙁 أفأمن الذين مكروا السيئات أن يخسف بهم الأرض أو يأتيهم العذاب من حيث لايشعرون. أ و يأخذهم في تقلبهم فما هم بمعجزين .) 45- 46 – النحل.
فياأيها الحكام ووعاظهم ووسائل دعايتهم المختلفة التي اشتعلت قلوبكم بنيران الحقد الطائفي الأعمى كفاكم فتنا وتمزيقا للمسلمين ومهما طالت أعماركم واستمر باطلكم فلن يغيرا من الحقيقة شيئا ولا يمكن حجب نور الشمس بغرابيلكم الطائفية المهترئه مهما كثرت وتعددت ولا يحيط المكر السيئ ألا بأهله . بسم الله الرحمن الرحيم 🙁 بل نقذف بالحق على الباطل فيدمغه فأذا هو زاهق ولكم الويل مما تصفون .) – 18- الأنبياء.